تنطلق بعد ظهر غد بطولة «فزاع» للصيد بالصقور «التلواح» والتي تقام برعاية مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بتنظيم وإشراف مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والتي من المقرر أن تستمر حتى الخامس عشر من يناير من العام المقبل، وتستضيفها ميدان الروية على طريق الإمارات، وتعتبر هذه البطولة هي الأولى على أجندة بطولات «فزاع» التراثية للعام 2015.

تشتمل فئات البطولة، في البداية منافسات بطولة الصيد بالصقور للطيارة اللاسلكية – 2 كلم، وبطولة الصيد بالصقور التلواح لجميع الفئات (فرخ، جرناس) وبطولة الصيد بالصقور للناشئين وبطولة الصيد بالصقور للخليجيين لفئتي الحر والشاهين وبطولة الصيد بالصقور للطيارة اللاسلكية (الحلبة).

وأكدت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: «من المتوقع أن تشهد بطولة فزاع للصيد بالصقور – التلواح، إقبالاً كبيراً من المشاركين ومنافسات قوية في جميع فئاتها للشيوخ والعامة (فرخ، جرناس)، إذ باتت تعكس التراث الإماراتي الأصيل الممزوج بأحدث ما وصل إليه العلم في التقنيات المستخدمة في البطولة، ما يجذب الكثير من الشباب الإماراتي والخليجي وآخرين من خارج منطقة مجلس التعاون الخليجي للمشاركة بها.

وقد أدى هذا الإقبال على بطولات فزاع للصيد بالصقور إلى رواج كبير وانتعاش في أسواق الطيور في المنطقة، حيث يقبل عشاق وهواة هذه الرياضة التراثية على شراء الصقور والطيور التي تستخدم كفرائس لتدريبها.

وفي ظل هذا الإقبال المتزايد، قام مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث - وتماشياً مع توجهات دبي لتوفير الخدمات الذكية - بتحديث إجراءات التسجيل للمشاركين وإدخال أساليب جديدة، منها التطبيق الذكي (HHC F3) الذي طوره المركز وأتاحه للتحميل على الهواتف الذكية باللغتين العربية والإنجليزية، الأمر الذي سهل كثيراً من عملية التسجيل وقلص من الوقت الذي تستغرقه هذه العملية».

تقنيات فائقة

وأشارت سعاد إبراهيم أن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث قد أدخل العديد من التقنيات فائقة الحداثة هذا العام، حيث اعتمد تقنية وأجهزة جديدة تستخدم لأول مرة تم تطويرها خصوصاً لبطولة فزاع للصيد بالصقور، إذ تم وضع أجهزة استشعار متطورة تمتاز بدقتها العالية وتسجل فروق زمنية تصل إلى 1000 جزء من الثانية بمنتهى الدقة، فضلاً عن تثبيت حلقة صغيرة حول قدم الطير المشارك وتحتوي على جميع المعلومات المهمة. وتحمل كل حلقة شعار بطولة فزاع للصيد بالصقور ولا يمكن إزالتها لذلك لا يمكن تبديلها مع أي حلقة أخرى.

ووسط أجواء من الحماسة والإثارة، يقوم الصقارون بحمل الطير عند نقطة الانطلاق المحددة وفك وثاقه والعصبة الخاصة به واتباع طريقة «هد» الطير التقليدية ليحلق باتجاه صوت الدعو عند خط النهاية، ويتم رصد سرعة الطير في قطع مسافة مضمار السباق الذي يمتد لمسافة 400 متر.

وقد تم وضع حساسات للسرعة بمضمار السباق لضبط سرعة الطير، بالإضافة إلى بوابة إلكترونية مزودة بتقنية ضور الليزر طوّرت خصيصاً لمنافسات بطولة فزاع.

نقل مباشر للأحوال الجوية

تعتمد بطولة «فزاع» للصيد بالصقور «التلواح» على نوعية الرياح خلال أيام البطولة والتي تحافظ على مستوى قوة الطير خلال المنافسة، لذا التزاماً بدوره الوطني في رصد ونقل حالة الأحوال الجوية سيتواجد قسم التنبؤات الجوية من مركز الأرصاد الجوية والزلازل في بطولة فزاع للصيد بالصقور، حرصاً منه على المشاركة في الفعاليات التراثية التي تدعم الموروث الشعبي للدولة وتشجع الشباب الإماراتي على ترسيخ وتعزيز الهوية الوطنية والحفاظ على تراث دولة الإمارات العربية المتحدة من الاندثار ونقله بين الأجيال المتعاقبة.

يعمل فريق الأرصاد الجوية على نقل أحوال الطقس من المركز إلى المنظمين المشرفين على البطولة التي قد تستمر لنحو ثلاثة أسابيع في أجواء شتوية متقلبة. وأدرك قسم التنبؤات الجوية ضرورة تواجده في قلب الحدث لنقل أحوال الطقس بدقة حفاظاً على سير المسابقة