حقق القطاع الصحي في دولة الإمارات قفزة نوعية كبيرة بفضل ما يتلقاه من دعم حكومي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اللذين يضعان صحة المجتمع الإماراتي وراحته على رأس الأولويات.

وتتبنى وزارة الصحة استراتيجية متكاملة تهدف إلى التركيز على تطوير الخدمات الصحية بشكل عام وتوفير احتياجات المواطنين والمقيمين من العلاج وفق أحدث ما توصل إليه الطب والعلم الحديث وتعزيز القدرات الذاتية لدى الفرد للعناية بصحته، ومن بين أبرز الإنجازات التي حققتها وزارة الصحة خلال عام 2014 حصول أربع منشآت تابعة للوزارة وهي مستشفى خليفة في عجمان ومركز خدمات نقل الدم والأبحاث في الشارقة ومركز راشد للسكري والأبحاث في عجمان على الاعتماد الدولي من قبل اللجنة الدولية للاعتراف "جي سي اي" مما وضع هذه المنشآت في مصاف المنشآت المتقدمة عالمياً في تقديم الخدمات، وحددت الوزارة العام 2021 لحصول جميع مستشفياتها البالغ عددها 14 مستشفى و68 مركزاً صحياً إضافة للمراكز التخصصية على الاعتراف الدولي.

ومن المقرر مع بداية العام المقبل الإعلان عن حصول مستشفى البراحة في دبي إضافة لأربعة مراكز صحية على الاعتماد الدولي وهي مركز المحيصنة الصحي والاتحاد وهور العنز والراشدية، على أن يتم استكمال الخطة سنوياً بنفس الوتيرة حتى حصول كل مستشفيات ومراكز الوزارة على الاعتماد الدولي.

رؤية

وبفضل الفرص المتوفرة، حققت وزارة الصحة تقدماً كبيراً وملموساً خلال الأعوام الماضية، خاصة خلال 2014، وذلك عبر تحسين فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثلاثية، وتطوير بنية تحتية قوية للرعاية الصحية، على الرغم من تنوع وتعدد التحديات كالنمو السكاني وارتفاع نسبة المسنين وتوفير الرعاية الصحية لهم للعيش أصحاء وارتفاع معدل الإصابة بالأمراض المزمنة وارتفاع تكلفة العلاج والأدوية وارتفاع كلفة الكوادر الصحية وتكلفة العلاج بالخارج وصعوبة التغلب على ارتفاع تكلفة تدريب الكوادر الصحية وتكلفة الخدمات التكنولوجية للتشخيص.

وبالرغم من كل ذلك، استطاعت وزارة الصحة تنفيذ مراحل تطوير الرعاية الصحية بعد أن تم البدء من خلال الدراسات والتخطيط السليم في تقييم الوضع الحالي للقطاع الصحي والعمل بكل السبل المتاحة لتطويره، وتبني رؤية الوزارة على حصول جميع السكان بجميع فئاتهم العمرية في الدولة على الرعاية الصحية ذات الجودة العالية مدى الحياة. وتعتمد الوزارة عدة مبادئ استراتيجية لتحقيق رؤيتها، وهي: الاستدامة والوصول للخدمات الصحية والعدالة الصحية وجودة الخدمات المقدمة.

مختبر الإبداع

ومن أهم الإنجازات التي حققتها الوزارة خلال العام نفسه أيضاً الانتهاء من إعداد مبادرات مختبر الإبداع الصحي التي تمخضت عن جلسة العصف الذهني والتي ترأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، والتي دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من شهر يوليو الماضي. وشملت مبادرات مختبر الابداع 12 مبادرة هي برنامج للرعاية الصحية المتنقلة، والتي تهدف إلى توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية الملائمة لكبار السن والمواطنين في المناطق البعيدة وتهدف المبادرة كذلك توفير رعاية صحية شاملة ومتكاملة للمواطنين وكبار السن في أماكن إقامتهم بما يحقق استعادتهم لعافيتهم بشكل أفضل وتعزيز الشعور بتحسن الحال والأمان والراحة والمساندة في وسط الجو العائلي والمحافظة على هيبة وخصوصية المرضى.

جاذبية التمريض

وانتهت الوزارة من إعداد مبادرة تعزيز جاذبية التمريض بالتعاون مع كافة الجهات المعنية في الدولة، وتهدف إلى تعزيز جاذبية مهنة التمريض واستقطاب الكوادر المواطنة على مستوى الدولة من خلال وضع برامج تهدف إلى زيادة إعداد الكوادر التمريضية المواطنة المؤهلة للمساهمة في تقديم رعاية صحية متميزة بالتنسيق مع الشركاء من جهات تعليمية وهيئات صحية ومؤسسات إعلامية وثقافية وكذلك الجهات المعنية بالتوطين وتطوير الكوادر البشرية، بحيث تكون مهنة التمريض جاذبة للعمل من حيث الرقي المهني ورفعة الأداء.

الكشف المبكر

وأعدت وزارة الصحة مبادرة برنامج الفحص الطبي المبكر للسرطان، وتهدف المبادرة لرفع معدلات البقاء بعد الإصابة بالسرطان وتحسين نوعية حياة المصابين وتقليل عبء المرض والحد من انتشاره واكتشاف السرطان في المراحل المبكرة ورفع الوعي للفئات المستهدفة بعوامل السرطان وأهمية الكشف المبكر ورفع كفاءة مقدمي الخدمات الصحية وبناء القدرات الصحية والطبية في برنامج الكشف المبكر لكافة المستويات وتعزيز البنية التحتية بكافة المستويات وإنشاء مركز متكامل للكشف والتدخل المبكر والمتابعة وبناء قاعدة بيانات وطنية موحدة للكشف المبكر للسرطان وتقوية وتشجيع البحوث التي تربط بين الاكتشاف المبكر للسرطان وقدرة البقاء لمدة خمس سنوات بعد تشخيص المرض.

الوعي

كما انتهت الوزارة من إعداد مبادرة تعزيز الوعي بأنماط الحياة الصحية في المجتمع، والتي تهدف إلى بناء مجتمع صحي عن طريق تمكين الأفراد من تبني أنماط حياة صحية تساهم في الحد من انتشار الأمراض غير السارية، وزيادة وعي المجتمع بأهمية ممارسة النشاط البدني والغذاء الصحي وعدم استخدام التبغ، وبناء قدرات المجتمع لتبني أنماط حياة صحية وإكسابهم المهارات اللازمة وخلق بيئة داعمة للصحة (بيئية وتشريعية)، ومشاركة المجتمعات ومؤسسات المجتمع المدني في برامج تعزيز الصحة.

مركز تدريب

وانتهت الوزارة من إعداد مبادرة إطلاق مركز تدريبي طبي متخصص بمعايير عالمية يضمن تأهيلاً مستمراً لكوادر قادرة على استيعاب المستجدات والتطورات ومواكبة افضل الممارسات الصحية والإدارية عالميا بهدف الارتقاء بمستوى الجودة والتميز والخدمات، وتهدف المبادرة إلى توفير مصادر التعلم وإتاحة فرصة الاطلاع على افضل الممارسات العالمية في التدريب والتأهيل والتعلم وتطبيقها في الدولة، وتوفير برامج الإقامة المعتمدة والابتعاث وتطوير تدريب أطباء الامتياز، ورفد سوق العمل بالكوادر الصحية المؤهلة وتزويده بالكفاءات المتخصصة، وتعزيز جاذبية المهن الصحية، وتوفير برامج إعداد القادة في المجال الصحي.

تعديل

وتم عقد اجتماعات مع الأطراف المعنية من الهيئة الاتحادية للموارد البشرية ووزارة المالية، حيث تم دراسة الوضع الحالي والاطلاع على أفضل الممارسات داخل وخارج الدولة، ثم تم الاجتماع مع هيئة صحة دبي وشركة صحة أبوظبي ومجلس أبوظبي للتوطين وقد تم حصر أعداد الأطباء والفنيين والتمريض والصيادلة وتعديل المسميات الوظيفية بالنسبة لهم وربطها بالدرجة المالية.تم وضع ومقترح بعمل علاوة خاصة تساهم على تمييز الأشخاص الذين يعملون في مختلف التخصصات وعمل تصنيف وظيفي لجميع الفنيين، ويتم الآن دراسة الكلفة المالية وإعداد مسودة أخيرة فيما يتعلق بالتعيينات والترقيات وتسكين الكادر الطبي حسب المسميات الوظيفية المقترحة.

أجهزة

ومن بين الإنجازات الاخرى للوزارة إدخال 12 جهازاً حديثاً للتصوير بالأشعة المقطعية في مستشفياتها، بتكلفة 50 مليون درهم، في إطار خطة تقوم بتنفيذها حتى بداية العام 2016 لتحديث جميع الأجهزة الطبية المتواجدة بالمستشفيات، في إطار ميزانية الوزارة، كما نجحت الوزارة في الحصول على الموافقة من الشركات المصنعة لهذه الأجهزة بتقسيط سعر ال12 جهازاً جديداً، حتى تتجنب ضعف الميزانية في مواجهة تنفيذ خطة تحديث الأجهزة، موضحاً أنه تم بالفعل تركيب 3 أجهزة في مستشفيات الكويت وإبراهيم بن عبيدالله والفجيرة، خلال شهر سبتمبر الجاري، وسيتم الانتهاء من ال9 أجهزة المتبقية حتى نهاية العام الجاري.

 

 

 

تعاون

في إطار خطة وزارة الصحة للارتقاء بمستوى الخدمات الطبية بالمستشفيات الحكومية، تم التعاقد مع شركة "أبوظبي الدولية للخدمات الطبية" لتوريد عدد 12 جهاز أشعة مقطعية من شركة جنرال إلكتريك العالمية لمستشفيات وزارة الصحة، وإضافة جهاز آخر من شركة "توشيبا"، وتم وضع جدول زمني لاستبدال الأجهزة القديمة والموجودة حالياً بالوزارة بهذه الأجهزة الحديثة .