أوصى المشاركون في أعمال المؤتمر العالمي الرابع لبيئة المدن 2014، الذي اختتمت أعماله في الرياض باستحداث مجلس استشاري مؤلف من خبراء متخصصين عالميين في مجال عمارة البيئة للمدن، تتشارك فيه البلديات مع المطورين وكبار المخططين، من أجل التشاور وتقديم تصورات موحدة لتلافي عملية التداخل، وتبحث فيه أفضل السبل للتكامل، إلى جانب تقديم خطط استراتيجية تحترم البيئة، وتحافظ على مقدراتها، وتوفر بيئة هانئة للمجتمع المحلي، وشاركت بلدية دبي بوفد رفيع، برئاسة خالد علي بن زايد مساعد المدير العام لقطاع الشؤون الدولية والشراكة.
وأوصى المؤتمر أيضاً بأهمية الاعتناء بالتشريعات والسياسات البلدية، ووضع المواصفات الفنية في مجال عمارة البيئة وتعزيز التنمية المستدامة، بما في ذلك التشريعات المحفزة على التوجهات الخضراء نحو الاستدامة وترشيد استهلاك الطاقة، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص وأفراد المجتمع في أعمال عمارة البيئة والتشجير وتعميم وتبادل هذه التشريعات على مستوى المدن العربية وبقية المدن العالمية المتطورة، بما يضمن الاستفادة من هذا الرصيد الضخم، والبقاء على اطلاع دائم بأحدث التشريعات العالمية.
برامج متخصصة
كما أوصى المؤتمر بأهمية تطوير برامج فنية متخصصة، ودورات تدريبية متخصصة في مجال عمارة البيئة، وأن تولي الجهات الرسمية المعنية بالتخطيط الحضري والعمراني.
وطالب المشاركون في المؤتمر في يومه الختامي باعتماد تطبيق التقنيات الحديثة في عمارة البيئة، واستقطاب أحدث التقنيات والاستفادة منها في هذا المجال وتحفيز الجامعات والكليات ومؤسسات البحث العلمي، للمساهمة في تقديم الحلول الإبداعية، ومن ذلك تخصيص منصة تنافسية على شكل جوائز علمية للمشاريع والمبادرات والمقترحات والحلول العملية التي يقدمها الطلبة والباحثون باسم «جائزة الأمير منصور بن متعب للإبداع الجامعي في عمارة البيئة»، على أن تحكم هذه الجوائز، وتعلن بالتزامن مع تنظيم المؤتمر.
ورقة عمل
وقدم المهندس محمد عبد الله محمد رفيع مساعد المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط في بلدية دبي ورقة علمية، بعنوان «تطبيق معايير الاستدامة في مشاريع الحدائق العامة والساحات في دبي»، أوضح فيها أن «مدينة زهرة الصحراء» المتعددة الألوان، التي تخطط بلدية دبي لإطلاقها خلال الفترة القادمة.. تتلاءم مع البيئة الصحراوية، وتعد رمزاً للاستدامة لتتكامل من خلالها كل احتياجات الأفراد في مكان واحد.
«يداً بيد نحو الاستدامة» للتوعية بالمباني الخضراء
أطلقت إدارة المباني في بلدية دبي حملة «يداً بيد نحو الاستدامة»، ويأتي إطلاقها من منطلق حرص بلدية دبي على توعية المجتمع بمنظومة المباني الخضراء في إمارة دبي، وبدأت الحملة بمعرض تحت شعار «يداً بيد نحو الاستدامة» في مردف سيتي سنتر، وحضر الافتتاح عبيد سالم الشامسي مساعد المدير العام لقطاع الدعم العام، والمهندس سالم بن مسمار مساعد المدير العام لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة، والمهندس صلاح أميري مساعد المدير العام لخدمات البيئة والصحة العامة، والمهندس خالد محمد صالح مدير إدارة المباني، وعدد من المسؤولين في بلدية دبي.
واحتوى المعرض على مجموعة من المجسمات للبيت الأخضر والمباني الخضراء، إلى جانب مجموعة من الكتب عن أنظمة المباني الخضراء وقوانين البلدية في هذا المجال، إلى جانب عدد من النشرات التوضيحية والتوعوية للجمهور حول فوائد استخدام الأنظمة الصديقة للبيئة في المباني، بالإضافة لمجموعة من الهدايا.
وسيقام نفس المعرض في مبنى بلدية دبي في الفترة من 30-31 ديسمبر الحالي، وتحرص بلدية دبي دائماً على نشر الوعي بثقافة الاستدامة، وذلك بهدف توعية أفراد المجتمع بالفوائد التي تحققها المحافظة على الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة للأجيال القادمة.

