تستثمر مؤسسة الجليلة 2.5 مليون درهم في برنامج «تآلف» التدريبي لأهالي ذوي الاحتياجات الخاصة، ويهدف البرنامج إلى تزويد أهالي وأولياء أمور ذوي الإعاقة بالمهارات اللازمة حول السلوكيات التي يجب عليهم اتباعها، بغية تمكين الأطفال من التغلب على معوقاتهم واستثمار طاقاتهم الكامنة. وتم حتى اليوم تخريج 160 أباً وأماً من البرنامج.
وأعلنت مؤسسة الجليلة عن تخريج 30 أباً وأماً في الدورة الثالثة لبرنامج «تآلف»، إضافة إلى 66 معلماً من المنتسبين إلى البرنامج باتوا على وشك التخرج، ما سيسهم في تعزيز قدرة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على الاندماج في المجتمع، وأداء دور في مختلف ميادين الحياة، بما يعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد ككل. ويعد برنامج «تآلف» من أبرز البرامج المجتمعية التي أطلقتها مؤسسة الجليلة، بهدف تعزيز معارف ومهارات المهتمين برعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة، إلى أن أهمية هذا البرنامج تنبع من كونه يساعد على منح فرصة متكافئة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، للقيام بدورهم في المجتمع والاقتصاد، تماماً كأقرانهم من الأطفال الآخرين.
وقال: «يؤدي برنامج تآلف دوراً حيوياً في تعزيز الاندماج الاجتماعي تماشياً مع خطة دبي 2021. وعندما أطلقنا البرنامج لأول مرة، وضعنا مسألة تعزيز الاندماج الاجتماعي على قمة أهدافنا الطويلة الأمد من هذه المبادرة. وكانت الانطلاقة الأولى بتدريب 50 أباً وأماً من أهالي ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى أدركنا حجم الهوة التي نعمل على ردمها، ومدى أهمية جهودنا بالنسبة إلى المجتمع ككل، إذ شهد البرنامج إقبالاً فاق توقعاتنا، واستقطب العديد من المتبرعين وفاعلي الخير لدعم استمراره وتطويره.
ونتيجة لذلك، عملنا على توسيع نطاق البرنامج ليشمل دورات تدريبية للمعلمين، وقريباً سنقوم بتوفير برامج تدريبية لفئات أخرى من مقدمي الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة، من أجل تزويدهم بالمهارات المطلوبة التي تمكنهم من مساعدة الأطفال على الاستفادة من قدراتهم الكامنة واستثمارها على أكمل وجه، ليكونوا أفراداً فاعلين في المجتمع».
شراكة
ويقام برنامج «تآلف» لتدريب المعلمين بالتعاون في شراكة مع «جامعة زايد»، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.
ويتمثل الهدف وراء هذا البرنامج في تدريب مديري المدارس والمعلمين في المدارس الحكومية والخاصة حول أفضل الممارسات المتعلقة بمساعدة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة على الاندماج في النظام التعليمي، وتشجيع المدارس على قبول المزيد من الطلاب من هذه الفئة للدراسة مع الطلاب الآخرين.
وتم البدء في تدريب الدفعة الأولى في أكتوبر من عام 2014، وتتضمن 66 معلماً ومديراً من 22 مدرسة، ومن المقرر أن تنطلق المرحلة الثانية مطلع عام 2015.
