(جرافيك.. نصيب الأسد لمساعدات الهلال الخارجية في 2014)
بلغت قيمة المساعدات والبرامج والمشاريع التنموية والإنسانية والإغاثية التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية نوفمبر الماضي 728 مليوناً و 765 ألفاً و 494 درهماً، منها 178 مليوناً و765 ألفاً و494 درهماً لبرامج ومساعدات نفذتها داخل الدولة، فيما بلغت المساعدات خارج الدولة 550 مليون درهم.
وكشفت الهيئة خلال الإحاطة الإعلامية الثانية أنه خلال العام الجاري واصلت تنفيذ حملة كسوة المليون طفل التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وبلغت تكلفتها خلال العام الحالي 26 مليون درهم، استفاد منها 540 ألفاً و 900 طفل في كل من تشيلي والبرازيل ومصر وتشاد وإريتريا والصومال وأوغندا وطاجاكستان وقرغيزستان وماليزيا والفلبين والأردن وأربيل والهند ولبنان وتركيا وجيبوتي وبنجلاديش .
وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن برامج ومشاريع الهيئة في فلسطين جاءت في الصدارة نسبة للظروف والأحداث التي تشهدها مشيراً إلى أن تكلفة البرامج و المشاريع بلغت خلال الفترة المعنية 264 مليون درهم وتضمنت عدداً من الجوانب الحيوية.
نقلة نوعية
وحول جهود الهيئة وبرامجها الإنسانية الموجهة للاجئين السوريين في دول الجوار أوضح الفلاحي أن قيمتها بلغت 39 مليون درهم، تضمنت مختلف مجالات الدعم والمساندة من غذاء ودواء وإيواء وكساء، مشيراً إلى أنه قد تم مؤخراً افتتاح توسعة المخيم الإماراتي الأردني في مريجيب الفهود الأردنية ليستوعب 10 آلاف لاجئ.
وأكد الفلاحي أن جهود الهيئة خلال الفترة الماضية شهدت نقلة نوعية بفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس الهلال الأحمر تمثلت في التركيز على تنفيذ المشاريع التنموية التي تعمل على تعزيز قدرة السكان المحليين في الأقاليم الأكثر هشاشة والمناطق الملتهبة، ومساعدتهم على التكيف مع الأخطار المحدقة بهم والنكبات المادية و الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها، حيث أدركت الهيئة أن العمل الإنساني الفاعل والمؤثر يقوم على هذه الأسس التي تعمل على إيجاد مشاريع تنموية تنهض بمستوى الأسر والفئات الضعيفة وتوفر لها حلاً ودخلاً ثابتاً يعينها في مستقبل أيامها على مواجهة ظروف الحياة الصعبة بدلاً عن المعونات الآنية والمساعدات المباشرة التي مهما زاد حجمها لا تفي بالهدف المنشود.
توسع في الانتشار
وأشار الأمين العام للهلال الأحمر الإماراتي إلى أن جهود الهيئة على الساحة المحلية كللت بتحقيق انتشار أوسع وزيادة عدد المستفيدين من خدماتها في جميع مناطق الدولة، وهي أهداف عليا عملت الهيئة على تحقيقها عبر وضع الخطط والاستراتيجيات وتفعيل الآليات للوصل إلى المستهدفين في مناطقهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية، مشيراً إلى أن برامج الهيئة داخل الدولة تضمنت عدداً من المجالات الحيوية منها المساعدات الإنسانية والطبية وبرامج الكفالات الاجتماعية.
البرامج المحلية
وقال الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إن برامج الهيئة على الساحة المحلية تضمنت المساعدات الإنسانية بقيمة 40 مليوناً و 740 ألفاً و 494 درهماً واستفاد منها 16 ألفاً و 356 أسرة على مستوى الدولة، فيما بلغت المساعدات الطبية 40 مليوناً و317 ألف درهم استفاد منها 80 ألفاً و615 حالة، مشيراً إلى أن 7 آلاف و145 طالباً وطالبة استفادوا من مساعدات طلاب العلم التي بلغت 39 مليوناً و280 ألف درهم، فيما بلغت برامج تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة 8 ملايين و130 ألف درهم استفاد منها ألف و231 حالة، إلى جانب 3 ملايين درهم عبارة عن تكلفة برنامج دعم المؤسسات الذي استفاد منه 20 مؤسسة تعليمية وصحية وخدمية، إضافة إلى مساعدات السجناء التي بلغت 7 ملايين و298 ألف درهم استفاد منها ألف و737 سجيناً.
المشاريع الخارجية
وخارجياً أكد الفلاحي أن هيئة الهلال الأحمر قامت بتنفيذ الإغاثات العاجلة والطارئة للشعوب المنكوبة والمتضررة من جراء الكوارث والأزمات، وعملت على تلبية نداءات المتأثرين والجمعيات الوطنية
والاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى، مشيراً في هذا الصدد إلى أن تكلفة المعونات الإغاثية التي قدمتها الهيئة منذ بداية العام الجاري بلغت حوالي 102 مليون درهم، استفاد منها عدد من الدول شملت سوريا وأفغانستان ولبنان وماليزيا وتشاد، وجزر القمر ، البحرين ، الفلبين ، البوسنة، العراق ، السودان باكستان، الهند وتشيلي.
وقال الأمين العام إن قيمة المشاريع الخارجية بلغت خلال العام الجاري أكثر من 95 مليون درهم، وتنوعت بين المشاريع الصحية والتعليمية والسكنية والخدمية خاصة في مجالات الكهرباء والمياه إلى جانب المشاريع الإنتاجية الصغيرة التي تملكها الهيئة للأسر ذات الدخل المحدود لإعانتها على توفير متطلباتها الحياتية وتحسين أوضاعها الاقتصادية.
مشاريع صغيرة للأسر
وفيما يخص الخطط المستقبلية أكد الفلاحي توجه الهيئة الاستراتيجي نحو برامج التنمية المستدامة في الدول الفقيرة، والتوسع في مشاريع تمليك وسائل الإنتاج الصغيرة للأسر في المناطق الهشة لتوفير مصادر دخل ثابتة لها، بدلاً عن المساعدات المباشرة ، وذلك بعد نجاحها في اليمن وباكستان وفلسطين، إلى جانب المضي قدما في تعزيز الشراكات الإنسانية مع المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية، ونسج شراكات مثمرة مع المانحين والمتبرعين في الدولة، لتوفير التمويل اللازم للعمليات الإنسانية والإغاثية.
وحول إنجازات الهيئة في مجال التحول إلى الخدمات الذكية قال الفلاحي إنها قطعت شوطا كبيراً فيما يخص الأتمتة وتقنية المعلومات والتحول إلى الخدمات والحلول الإلكترونية المتكاملة.
وأضاف : من ضمن هذه المبادرات الحيوية التعاون مع هيئة الإمارات للهوية، ويتيح هذا التعاون استخدام بطاقات الهوية في الإجراءات الإلكترونية عند تقديم طلبات المساعدة للهيئة، حيث اختصرت الآلية الجديدة 70% من وقت عمليات إدخال طلبات المساعدة وذلك بسحب المعلومات المطلوبة إلكترونيا من بطاقة هوية طالب المساعدة مما اختصر الوقت والجهد وقلل احتمالية أخطاء إدخال البيانات.
بوابة إلكترونية
قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي إن البوابة الإلكترونية التي استحدثتها الهيئة مؤخراً عبر موقعها تختص بالشأن المحلي، وذلك في إطار تعزيز القدرات الفنية واللوجستية والاسترشاد بتوجهات الدولة فيما يخص الحكومة الذكية لتسهيل عملية فتح الملفات الإنسانية للمراجعين، إضافة إلى ربط فروع الهيئة على مستوى الدولة إلكترونياً وربط جميع المعاملات الإدارية وبرامج المساعدات بنظام تقني شامل، لتسهيل الإجراءات والمعاملات اختصاراً للوقت والمجهود وتقليل نسبة الخطأ البشري وتخفيف الأعباء على المستفيدين والمراجعين.
