شاركت دائرة البلدية والتخطيط بعجمان في قمة الحوكمة وإدارة المخاطر GRC 2014 الشرق الأوسط التي عقدت في منتجع وسترن في دبي مارينا السياحي، إلى جانب عدد كبير من قادة الفكر والمحللين والشركاء المحليين والدوليين المعنيين في هذا المجال، وذلك ضمن استراتيجياتها لتعزيز نهج التميز، وتأكيداً منها لمبدأ الشفافية والرقابة وتطوير الأداء الحكومي والمؤسسي، وحرصاً منها على مواكبة التطورات في العالم الديناميكي.

وعرض علي محمد خليفة المويجعي، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان، تجارب وخبرات الدائرة في مجال التدقيق الداخلي والحوكمة الرشيدة، موضحاً أهمية دور إدارة المخاطر في قراءة توقعات المؤسسات للمستقبل، ما يهدف إلى مساعدة هذه المؤسسات على تبني التكاملية، وتعزيز علم إدارة المخاطر، إضافة إلى تقديم المشورة للشركات والأفراد والمجتمعات والحكومات في نهاية المطاف، سعياً لتحقيق مزيد من الازدهار.

منهجيات

وتحدث المويجعي في اليوم الأول للقمة عن أهمية التدقيق والرقابة الداخلية، وذلك للتحقق من مواءمة الأداء بالمنهجيات المعتمدة، إضافة إلى أهمية وجود الحوكمة الرشيدة في المؤسسات والجهات كافة، لمساعدتها على تحقيق الأهداف المرجوة، بما يوضح دور كل عضو من أعضاء الفريق، خاصة من خلال تمكين المؤسسات من دراسة وإدارة المخاطر، ووضع الخطط الاستراتيجية، وتحقيق الأهداف المرجوة، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ليتحول إلى نظام عمل كامل وشامل، يحكم منظومة الأداء المؤسسي.

وتعددت المحاور التي ناقشتها القمة خلال يومي انعقادها، بما في ذلك مناقشة أحدث الأساليب لإدارة المخاطر، وأهمية التدقيق على تطبيق المؤسسة لأطر العمل المعتمدة.

وتطرق المويجعي إلى أن المؤسسات تشهد حالة من التدفق المستمر، لافتاً إلى أن توزيع الأعمال والإجراءات والعمليات يتطور ويتغير بناء على مدى سعي هذه المؤسسات للبقاء في التنافسية، من خلال قياس مخاطر البيئات المختلفة «الجيوسياسية والأسواق والائتمان ومخاطر التشغيل».

بيئة العمل

وبيّن أن النمو مستمر في عدد من المؤسسات، وتضاعف في قطاعات كثيرة كقطاع الصناعة، خاصة في الأعوام الأخيرة، وقد ارتهن تطور بيئات الأعمال بمدى تطور المؤسسات بحد ذاتها.

وأشار المويجعي إلى أن المؤسسات ترتبط بعمليات وإجراءات متشعبة وموزعة، كإجراءات المورد المحلي والإقليمي والدولي والوكلاء وشركاء الأعمال والعلاقات مع العملاء والمستفيدين، مؤكداً أن الأساليب القديمة في العمل باتت من الماضي، فلم يعد الموظفون التقليديون أو الهيكل الفيزيائي للمؤسسة هو ما يحدد قيمتها، بل أصبحت ميكانيكية العلاقات المترابطة والصفقات ومجموعة الإجراءات هي ما قد أعاد تعريف حدود الأعمال.

ونوه بأنه على المؤسسات صياغة خطط عملها الاستراتيجية، وأن تضع أهدافها، وعليها أن تستفيد من الفرص المتاحة لتأسيس إدارة مخاطر قوية ومتمرسة قادرة على تقليص المخاطر والسيطرة عليها.

مخاطر

أشار علي محمد خليفة المويجعي إلى أن المؤسسات تحتاج إلى توسيع نظرتها إلى المشاريع، وكيفية التحكم بعملياتها الداخلية، على أن تكون هذه النظرة راصدة للعلاقات المتشابكة للعمليات والإجراءات والقانون واللوائح الناظمة، إضافة إلى رصد جميع أنواع المخاطر، كل ذلك يأتي في سياق تأسيس استراتيجيتها وقياس الأداء، ووضع الأهداف الواضحة التي تخدم المؤسسات وتوقعاتها بالحصول على نتائج إيجابية تخدمها.