لعب صندوق أبوظبي للتنمية دوراً مهماً في دعم مسيرة التنمية المستدامة في المملكة المغربية، حيث بدأ نشاط الصندوق في المغرب عام 1974، وعلى مدار 40 عاماً من العمل كشريك أساسي في النهوض بالعملية التنموية في المغرب، حيث قام صندوق أبوظبي للتنمية خلالها بتمويل وإدارة العديد من المشاريع التنموية.

وتركزت هذه المشاريع في أكثر القطاعات الرئيسية التي من شأنها أن تدفع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء، حيث شملت القروض والمنح مشاريع النقل والمواصلات، والمياه، والرعاية الصحية، والإسكان، والتعليم والكهرباء والزراعة.

وقامت الدولة في عام 2013 بتخصيص منحة بقيمة 4.6 مليارات درهم، أي ما يعادل 1.25 مليار دولار، وذلك في إطار المنحة التي أقرتها قمة دول مجلس التعاون الخليجي للمغرب بقيمة خمسة مليارات دولار وتماشياً مع التزامها الدائم بدعم مسيرة التنمية المستدامة في المغرب.

وتم تخصيص قيمة المنحة للمساهمة في تمويل مشاريع حيوية ذات آثار ايجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة المغربية.

وبلغ إجمالي قيمة القروض والمنح التي قدمها وأدارها صندوق أبوظبي للتنمية بالنيابة عن حكومة الدولة والمقدمة للمملكة المغربية منذ بداية 1974 بلغ 7.3 مليارات درهم خصصت لتمويل 65 مشروعاً تنموياً.

مناحي الحياة

وأكد محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية المغربي على أهمية التعاون القائم بين دولة الإمارات والمغرب، مشيراً إلى أن الإمارات تساهم في مشاريع تنموية متعددة ومختلفة في جميع أنحاء المملكة المغربية وهذه المشاريع لها طابع اقتصادي كبنى تحتية وموانئ ومحطات للقطار ومشاريع ذات طابع اجتماعي مباشر من كهرباء ومياه للشرب والسكن الاجتماعي. وأشاد بدور صندوق أبوظبي للتنمية الفعّال والتاريخي، حيث ساهم الصندوق في تمويل مشاريع كبرى كميناء طنجة المتوسط ومشروع القطار فائق السرعة.

ترجمة عملية

وبهذه المناسبة، قال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: "إن تمويل هذه المشاريع الإنمائية ما هو إلا ترجمة عملية للتأكيد على الروابط الوثيقة والعلاقة الممتدة التي تجمع بين دولة الإمارات والمملكة المغربية على كافة المستويات.

كما أن حزمة المشاريع المتنوعة والشاملة التي قدّمها الصندوق أو أدارها نيابة عن الحكومة الإماراتية للمملكة المغربية تأتي تماشياً مع النهج الذي اتبعته دولة الإمارات في مساندة الدول الشقيقة والصديقة على تخطي التحديات التي تواجهها، كما تعكس أيضاً التزامنا الدائم بدعم مسيرة التنمية المستدامة والمساهمة الفاعلة في إنجاز الأهداف التنموية والاجتماعية وتحقيق النمو الاقتصادي في المغرب.

قطاع النقل

يعتبر مشروع إنشاء وتشييد خط القطارات فائقة السرعة بين مدينتي طنجة والدار البيضاء أحد أهم المشاريع الممولة من قبل صندوق أبوظبي للتنمية في قطاع النقل والمواصلات، حيث ساهم الصندوق بتمويل 367.3 مليون درهم لدعم البنية التحتية في المملكة إلى جانب دعم اقتصادها من خلال مواكبة التطور المتوقع لحركة النقل عن طريق استحداث وسيلة نقل ذات تنافسية عالية من حيث السلامة والجودة والسرعة.

كما يدعم المشروع أيضاً الطلب الكبير بعد تشغيل ميناء طنجة المتوسطي والذي ساهم الصندوق بشكل كبير في تمويله.

ويقلص القطار فائق السرعة مدة السفر من حوالي 5 ساعات الى 2.5 ساعة وبذلك يدعم وتيرة النمو الاقتصادي من خلال مضاعفة حركة الحاويات وزيادة عدد المسافرين الى 10 ملايين بدلاً من 3 ملايين مسافر على مدار العام.