أطلقت وزارة التربية والتعليم أمس، برنامج (السلامة الذكية) في مدارس رياض الأطفال والحلقة الأولى على مستوى الدولة، بالتعاون مع وزارة الداخلية، وجمعية الإمارات للملكية الفكرية ومختبرات «أندر رايتزانك»، ويعد البرنامج واحداً من المبادرات المبدعة لوزارة الداخلية، ويستهدف 62.249 ألف طالب وطالبة على مستوى الدولة، بواقع 14 ألفاً في مرحلة رياض الأطفال، و48 ألفاً و249 طالباً وطالبة في الحلقة الأولى، بالإضافة إلى استهداف 200 اختصاصي مصادر تعلم، على أن يتم بدء تدريب تلك الاختصاصين من الأسبوع الجاري لتطبيق البرنامج اعتباراً من الفصل الدراسي الثاني، ومن ثم تقييم المشروع في نهاية العام للوقوف على ملامح المرحلة التجريبية، ومن ثم ستقرر الوزارة التوسع فيه ليشمل الحلقات الأخرى.

جاء ذلك خلال مؤتمر نظمته الوزارة في ديوانها بدبي، بحضور أمل الكوس وكيل وزارة التربية المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية، والدكتور الرائد محمد خليفة آل علي مسؤول برنامج حماية الطفل في وزارة الداخلية، وأحمد الديدي المدير الإقليمي لمختبرات «أندر رايتزانك»، وعدد من المسؤولين والمتخصصين من وزارتي الداخلية والتربية.

وقال اللواء عبد القدوس العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز لشرطة دبي، ورئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية، إن برنامج السلامة الذكية يمثل خطوة مهمة لتنمية وعي الطلبة ورفع مستوى مهاراتهم وقدرتهم على مواجهة الظروف والتعامل مع المواقف المختلفة، في سن مبكرة.

وأوضح أن البرنامج يهدف لتحقيق أفضل معايير الأمن والسلامة في رياض الأطفال ومدارس الحلقة الأولى، فضلاً عن تنمية وعي أطفال الرياض والطلبة، بقواعد الحفاظ على سلامتهم ولياقتهم البدنية، وسبل مواجهة الظروف الطارئة وأية سلوكيات دخيلة على مجتمعنا، سواء المتصلة بالإنترنت، أو غيرها من الأمور التي قد تمس توجهات وزارة التربية الرامية إلى تنشئة الطلبة، في مراحل مبكرة من حياتهم، التنشئة السليمة التي تحفظ نموهم البدني والإدراكي، وفق ما هو مرجو.

وذكر أن البرنامج يكسب الأطفال والطلبة بوجه عام، مفاهيم خاصة حول الملكية الفكرية، والرعاية الذاتية والمسؤولية والثقافة حول أمور الملكية الفكرية، من خلال فيديوهات تم إعدادها خصيصاً لمرحلة رياض الأطفال والصفوف الأولى من التعليم الأساس، وهي منتجة من خلال شركة (ديزني) العالمية، بالمواءمة مع بيئتنا العربية وتقاليدنا الأصيلة، إذ تضم شخصيات كرتونية محببة وقريبة من الأطفال، لتنمية الوعي لديهم في ما يتعلق بالعديد من المجالات المهمة الخاصة بحياتهم وسلامتهم، فيما أشار إلى أن البرنامج سيخضع للتقييم، قبل خطوات التوسع والانتقال إلى مراحله التالية.

أولويات

ومن جهتها، أكدت أمل الكوس في المؤتمر الصحافي أن حياة الطلبة وسلامة تكوينهم وتنشئتهم وصحتهم البدنية وتوازنهم الشخصي، من الأولويات المهمة التي تتقدم خطة تطوير التعليم (2015 / 2021)، لافتة إلى أن الوزارة لن تدخر وسعاً في تحقيق البيئة التربوية والتعليمية المثلى في رياض الأطفال والمدارس، بما يساعد أبناء الدولة وبناتها على اكتساب مهارات القرن 21، وأدوات العصر المتصلة بالإبداع والابتكار، إلى جانب المهارات الحياتية التي تمكنهم من محاكاة المواقف والتعاملات اليومية والظروف الخاصة، سواء داخل المجتمع المدرسي أو خارجه.

خطوات

وأوضحت أن الخطوات الحثيثة لوزارة الداخلية في هذا الجانب، تنسجم مع توجهات الوزارة، وهو ما أسفر عن توثيق الأهداف المشتركة بين الوزارتين بمذكرة التفاهم الخاصة بـ «السلامة الذكية»، كما أشادت في الوقت نفسه بالجهود الكبيرة التي بذلتها جمعية الإمارات للملكية الفكرية، كشريك مهم في إعداد وتنفيذ برنامج السلامة، وكذلك مختبرات «أندر رايتزانك» المعنية بهذا المجال.

وقالت إن البرنامج يستهدف التثقيف الصحي المتكامل حول مفهوم الأمن والسلامة في البيئة المدرسية والبيئة المحيطة، ونشر الوعي بين أطفال الرياض وطلبة مدارس الحلقة الأولى وتنمية مهاراتهم وإكسابهم أدوات الممارسات والسلوكيات الآمنة، بوسائل ذكية وتطبيقات متطورة، يقوم على تنفيذها نخبة من العناصر البشرية المدربة من معلمات وأمينات المكتبات وغرف مصادر التعلم.

من جانبه، أكد الدكتور الرائد محمد خليفة آل علي مسؤول برنامج حماية الطفل في وزارة الداخلية، أن برنامج السلامة الذكية واحداً من البرامج المهمة التي تعدها الداخلية من المبادرات المبتكرة لتوعية الأطفال وتنمية إدراكهم، مؤكداً أن الأطفال والحفاظ عليهم وتنشئتهم وفق قيم المجتمع، تمثل أولوية لدى الوزارة، التي تعمل بخطى حثيثة لتوفير كل سبل الأمن والأمان لتحقيق سلامتهم على الوجه الأكمل.

أفلام كرتونية

سينفذ البرنامج من خلال بث أفلام كرتونية للطلبة المستهدفين ضمن حصص القراءة والمطالعة، حيث تم تصميم 8 أفلام تناقش السلامة الذكية على الإنترنت، والصحة واللياقة البدنية، والحفاظ على البيئة من خلال التدوير، وأهمية المحافظة على الماء، والتعامل مع الحرائق وتجنبها، وكيفية التصرف أثناء حدوثها، والسلامة الذكية في المنزل وشروط الأمان، والسلامة أثناء التنقل في الحافلات والقوارب، والسيارات، والأخلاق الحميدة والنزاهة والأمانة والغش ومحاربة الجرائم والتعامل مع البضائع المقلدة.