أنشئت دار زايد للثقافة الإسلامية في 31/5/2005 بقرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، لتحقيق أهداف عدة في مقدمتها رعاية المسلمين الجدد وتفعيل أسلوب التعايش مع المجتمع المسلم وتعريف غير المسلمين بماهية الإسلام وجوهره وحقيقته والعمل على دمجهم في المجتمع الإسلامي، وتعليمهم اللغة العربية.

وتأكيدًا لرؤية دار زايد للثقافة الإسلامية، في أن تكون مؤسسة رائدة في التعريف بجوهر الثقافة الإسلامية و استيعاب المهتدين الجدد، واستشعاراً بالمسؤولية تجاه نشر اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها، قامت الدار على مدى السنوات الماضية بدور رائد وجهود مميزة لتعزيز مكانة اللغة العربية ،وذلك تأكيداً لرؤية الحكومة الرشيدة لنشر الثقافة العربية الإسلامية والحفاظ على اللغة العربية، التي تعد إحدى الركائز الاساسية للهوية الوطنية

ريادة

وتشير الدكتورة نضال الطنيجي المدير العام للدار ، أن رغبة التميز و الريادة التي تنشدها حكومة الإمارات، دفعت إلى وضع استراتيجيات واضحة في الاهتمام بلغتنا العربية، وتأكيد مكانتها المرموقة بين لغات العالم أجمع، وذلك من خلال مؤسساتها الداعمة لنشر و تعليم اللغة العربية.

وعملت الدار على تحقيق رؤى قادة الوطن في تعزيز مكانة هذه اللغة و المحافظة عليها، إذ أنها لغة الإسلام و السلام، وهناك ازدياد واضح في المجالات اللغوية الحيوية ذات الصلة باستعمالات اللغة العربية في دولتنا، مما يحث على تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

مما يجعل الدار أن تكون أكثر حرصاً على تحقيق ذلك من خلال إعداد وتقديم برامج مختلفة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، باستخدام أحدث الوسائل و طرائق التدريس، و الاستعانة بالمختصين في هذا المجال، من أساتذة وباحثين و أكاديميين.

واقع

وأطلقت الدار برنامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، بهدف تفعيل استخدام اللغة العربية في واقعنا وحياتنا اليومية والحفاظ على مكانتها حيث إنها عنوان حضارتنا، وعماد قوميتنا وهويتنا الإسلامية والعربية. وتهدف أيضا إلى نشر ثقافة التعايش بين مختلف الجاليات الموجودة بالدولة من خلال فتح آفاق أوسع للتحاور والتبادل المعرفي من خلال التواصل مع أكبر شريحة ممكنة من الناطقين بالعربية من المهتمين والمهتدين.

ويهتم هذا البرنامج بتأهيل الطلاب الدارسين من المهتدين والمهتمين للاندماج في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة والتعرف على تراثه مما ينعكس إيجابيا على أدائهم في العمل كما تساهم برامج الدار في تعزيز مناخ الوسطية والاعتدال وغيرها من القيم الإسلامية في الدولة، وتقوية أواصر المحبة والمودة والتعارف وتجنب التعصب، وتقديم القدوة الحسنة في السلوك والأخلاق، من خلال تفعيل أسلوب الحوار الحضاري بين أبناء الأديان والثقافات المتنوعة وتكون اللغة العربية هي لبنة هذا الحوار وضمان ترسيخ قيم التفاهم والاحترام المتبادل بينهم، ونشر رسالة التسامح بأعمق معانيها، وتعريف المهتمين بالإسلام على حقيقته وجوهره.

رؤية

وتتضمن رؤية دار زايد للثقافة الإسلامية تذليل العقبات والتحديات التي تواجه المتعلم، حيث تعمل جاهدة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية في زيادة نسبة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والعمل على نشر اللغة العربية وعلومها، لذا قامت بإعداد مناهج وبرامج تعليم اللغة العربية بالتعاون مع العديد من المؤسسات في الإمارات والمتخصصة في هذا المجال، كما قامت بوضع البرامج الزمنية المرنة التي تناسب الفئة المستهدفة من مختلف الجاليات الذين يدرسون وينتسبون للدورات التعليمية بالدار كالجاليات الناطقة باللغة الإنجليزية، والفلبينية والصينية والأثيوبية والروسية والفرنسية والهندية وغيرها حتى تتناسب مع تطلّعات واحتياجات المهتدين الجدد والمهتمين بتعلم اللغة العربية، وفقاً لرؤية المؤسسة، وقيمها وأهدافها ورسالتها.

اتفاقية

وقعت دار زايد للثقافة الإسلامية اتفاقية بين وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، تهدف إلى مساهمة وزارة الثقافة مع دار زايد في إعداد و استكمال مناهج وبرامج تعليم الدراسات الإسلامية للمهتدين الجدد للمرحلة المتوسطة تتضمن المعارف الإسلامية التي يحتاجها المسلمون الجدد وتقديم رؤية إسلامية وسطية قائمة على صحيح الدين، ليصبح بعد دراستها قادراً على التعايش في المجتمع بروح الإسلام الصحيح وقيمه وغاياته السمحة.

وإعداد مناهج وبرامج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها على ان تتسم البرامج بالمنهجية العلمية وفق أفضل الممارسات العالمية.