بعيداً عن الضوء وقريباً من تلمس احتياجات وهموم المحتاجين والمتعففين من مختلف الجنسيات، تجدها تتعامل معهم بجدية وعاطفة في آن واحد.
وتحلق كالنحلة تخرج من بيت وتدخل آخر، فإلى جانب عملها الميداني في توزيع المساعدات العينية من ملابس وألعاب تقوم بنشاطات ترفيهية وثقافية وتمارس دورها في الإصلاح والإرشاد الأسري.
تميزت بإنجازاتها بمساعدة زميلاتها وزملائها بالعمل، وعملت من أجل تحقيق رسالتها، حققت بعضاً من أهدافها بعد أن تغلبت على التحديات التي واجهتها، ولها بصماتها الواضحة في مجال العمل الخيري رغم صغر سنها، أكدت أن الأمومة أعلى سلطة في العالم فهي أم لثلاثة أبناء، كما وأنها لن تقبل أن تتساوى بالرجل، صاحبة إرادة وعزيمة كبيرتين، استطاعت الموازنة بين حياتها الاجتماعية والعملية، وعشقت العمل الخيري.
إنها «رقية جراغ عبدالله عبدالرحمن الريايسي» رئيسة قسم العلاقات العامة في جمعية الشارقة الخيرية فرع خورفكان، التي لا تزال في متوسط العقد الثالث من عمرها، حيث تمضي جهد يومها في برامج وفعاليات العمل التطوعي الخيري بلا توقف والذي تجد فيه سعادة حقيقية لا تبغي منه جزاء ولا شكورا.
وأكدت أنها تؤمن بأن العمل الخيري أسمى هدية من إنسان لإنسان فهو يعطي كل شيء ولا يأخذ أي شيء، وهو أساس الصحة الأسرية، والنقطة الأساسية في كل الأمراض الأسرية والاجتماعية، كما ويحتاج إلى من يتذوقه ليتعرف إلى نكهته الغنية بالمعاني الإنسانية السامية.
ترفع شعاره في أن لا يكون انتقائيًا بل يجب أن تكون أولوياته الإنسان بغض النظر عن العرق والدين والمنطقة والجنس، من باب المبدأ الإنساني الذي تنادي به دائما، وانطلاقا من قناعتها ونشأتها التي غرست فيها قيمة وأهمية المبادئ الإنسانية وحب الخير ومساعدة الآخرين.
تطمح في تكريس مفهوم العمل الخيري والإنساني والمسؤولية الاجتماعية، وتنادي بأن نكون «معا في تمكين عدم عودة السائل إلى السؤال».
اكتسبت خبرة العمل التطوعي الإنساني عبر مساهماتها المجتمعية والتدريبية في عدة جهات حكومية ومحلية كانت سواء قبل تخرجها من الجامعة أو بعد ذلك، لديها تجارب في مجال الإرشاد والإصلاح الأسري، فهي تحمل بكالوريوس علم اجتماع، ولا تزال طالبة ماجستير في علم الاجتماع التطبيقي قسم الإرشاد الأسري.
