يعتبر مرض الإصبع الزنادية من أكثر الأمراض التي تصادف جراحي العظام، خاصة وان سبب تشكلها مازال لغزاً محيراً بالنسبة لهم، في لقاء مع الدكتور «خوسيه مانويل»، أخصائي جراحات اليد في دبي أوضح أن هذا المرض عبارة عن ثبات الإصبع أو الإبهام في وضع مقوس، وهي حالة تصيب غمد أوتار قابضات الأصابع وقد تُسبب زيادة سمك الوتر وتعطل مروره خلال الغمد، أو عند قبض الإصبع بالكامل، وكثيراً ما تتسبب هذه الإصابة بحدوث ألم، كما أنها إحدى أكثر الأسباب شيوعا والتي تؤدي إلى فقدان وظيفة اليد، لأنها تحدث بسبب ضيق في الغشاء الذي يحيط بالأربطة المتواجدة في الإصبع المصاب.

أشار الدكتور خوسيه إلى أن الحالة تبدأ بالشعور بعدم الارتياح في راحة اليد أثناء الحركة، ثم تزداد الحالة تدريجياً، وأحياناً بشكل مفاجئ، إلى ألم في الوتر يلازمه طقطقة عند الحركة، وفي بعض الأحيان يحتاج المريض لتدليك لطيف على طول الوتر لإعادة الإصبع إلى الوضعية الطبيعية.

العلاج

ويضيف الدكتور «خوسيه مانويل» : إن علاج الأصبع الزنادية يختلف باختلاف حدته ومدته، فالحالات البسيطة تعالج بالراحة، وعدم الإفراط في استخدام الأصبع المتضرر، وقد تتطلب بعض الحالات ارتداء جبيرة للحفاظ على الإصبع المتضرر، لمدة تصل إلى ستة أسابيع أحياناً، إلى جانب القيام بتمارين للإصبع المتضرر، أو نقعه في ماء دافئ، بالأخص في فترة الصباح لأن ذلك يخفف من الإحساس بالأم خلال فترة النهار، أو تدليك الأصابع المتضررة حيث يخفف ذلك من حدة الألم الذي يعاني منه المريض، أما عن علاج الحالات الحادة ، فيكون عن طريق تناول العقاقير المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، وغيره من العقاقير التي تخفف من حدة التورم والالتهابات التي تؤدي إلى انقباض الغشاء الذي يحيط بالرباط ويعيق حركتها، أو الحقن بعقاقير الأسيترويد مثل الكورتيزون بالقرب من الغشاء المحيط برباط الإصبع المصاب مما قد يؤدي إلى تخفيف الالتهابات فيه.

تخدير موضعي

وبين انه يمكن بسط الأصبع عن طريق الجلد، حيث يتم إجراء هذه الخطوة من خلال المخدر الموضعي، و يستخدم الطبيب إبرة لإعادة الإصبع إلى وضعه الطبيعي، وأخيراً الجراحة، التي لا يلجأ إليها إلا نادرا. وقال إن الإصبغ الزنادية ليست مرضاً خطيراً، وقرار الخضوع لجراحة هو قرار شخصي، يعتمد على مدى خطورة الأعراض وفشل الخيارات غير الجراحية، ويخرج منها المريض في اليوم نفسه، ويختلف برتوكول إعادة التأهيل من مريض إلى آخر بحسب الحالة.

المعالجة الجراحية

يهدف العمل الجراحي إلى تحرير الضغط عن الوتر، بإجراء شق في الغمد؛ حيث يؤدي ذلك إلى تحرير الوتر والسماح له بالتحرك بحرية، ويمكن إجراء العملية تحت التخدير الموضعي أو الناحي أو التخدير العام، وقد يعطى المريض مهدِئ عن طريق الوريد أيضاً، ويعود إلى منزله في اليوم نفسه بعد إجراء العملية.

تعد هذه العملية آمنةً جدا، ونتائجها ممتازة، فيما يبقى هناك احتمال لحدوث بعض المخاطر والمضاعفات، ولكنها نادرة، لذا يجب أن يكون المريض على علم بهذه المخاطر والمضاعفات في حال حدوثها، وبذلك يستطيع مساعدة الطبيب على اكتشاف المضاعفات مبكرا، ومنها تلك المتعلقة بالتخدير، وأخرى مرتبطة بالجراحة نفسها، مثل العدوى والنزف، وتندُّب الجلد الذي قد يكون مؤلماً أو قبيحاً.