كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية 20 فائزًا في الدورة الثامنة للجائزة 2013-2014 والتي تبلغ القيمة الإجمالية لها مليونين و800 ألف درهم، وذلك في حفل كبير جرى مساء امس في قاعة راشد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بحضور عدد من قناصل الدول المعتمدين في الدولة وعدد من الشيوخ ومعالي الوزراء والفعاليات الطبية وكبار رجال الأعمال في الدولة.

وسلم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة في دبي ورئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي والدكتورة منال تريم المديرة التنفيذية للمؤسسة، جائزة حمدان العالمية للمتطوعين في الخدمات الطبية والإنسانية في فئة المؤسسات، كما سلم الدكتور عبد الرحمن الجسمي المدير التنفيذي لمستشفى دبي والدكتور عارف الملا جائزة مركز أمراض وجراحة القلب والصدر بالمستشفى والدكتور حميد المنصور نائب المدير التنفيذي لمستشفى توام بالعين والدكتور أيمن رحماني رئيس قسم طب الأطفال جائزة حمدان لأفضل قسم طبي في القطاع الحكومي في الدولة.

كما كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم اربع شخصيات طبية متميزة من دولة الإمارات، ضمن فئة جائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي، وهم رجل الأعمال الإماراتي الراحل عبد السلام الرفيع، حيث تسلم الجائزة ابناه محمد وفهد، وكرم سموه الآخرين وهم الدكتور أحمد عبد العزيز الجزيري والدكتورة جميلة السويدي والدكتورة إلهام محمد الأميري.

الجوائز العالمية

وكرم سموه البروفيسور ماجد أبو غربية من الولايات المتحدة الأميركية الفائز بجائزة حمدان العالمية الكبرى في موضوع الاكتشافات الدوائية، والبروفيسور ستانلي أيه بلوتكين من الولايات المتحدة الأميركية بجائزة حمدان العالمية للبحوث الطبية المتميزة في موضوع اللقاحات. كما تسلم البروفيسور كارل إتش جون من الولايات المتحدة والبروفيسور أولي رينجدين من السويد الجائزة في موضوع علاج الخلية. كما توج البروفيسور بريان جيه دروكر من الولايات المتحدة بالجائزة في موضوع العلاج الموجه.

الأفراد والعالم العربي

أما عن الفائزين بالجائزة في فئة الأفراد فقد تسلمها الدكتور مادس فريدريك جيلبيرت من النرويج، أما جائزة الدكتور ميلفين كوركور من ليبريا فقد تسلمها نيابة عنه آرون بنتشاريا القنصل العام لجمهورية ليبريا في دبي.

وبالنسبة لفئة جوائز العالم العربي، فقد تسلم جائزة حمدان لأفضل كلية/ معهد/ مركز طبي في العالم العربي التي فازت بها كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان البروفيسور عمر الرواس عميد الكلية. كما تسلم جائزة معهد منجي بن حميدة الوطني لأمراض الأعصاب في تونس البروفيسور فيصل هنتاتي مدير المعهد.

وكرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الشخصيتين الفائزتين بجائزة حمدان لتكريم الشخصيات الطبية المتميزة في العالم العربي، وهما الدكتور محمد أحمد غنيم من جمهورية مصر والدكتور زهير يوسف الهليس من المملكة العربية السعودية.

أفضل بحث

وبالنسبة لجائزة حمدان لأفضل بحث تم نشره في مجلة حمدان الطبية من داخل وخارج دولة الإمارات فقد تسلمها الدكتور سراج بن ناصر من المملكة المتحدة عن بحث له بعنوان «التفاعلات في الزجاج بين الخلايا الكبدية النجمية عند القوارض وبين الخطوط الخلوية النقائلية وغير النقائلية من سرطان القولون لدى الإنسان».وكارتيس كولحاس مدير التطوير في مركز كارتر من الولايات المتحدة الأميركية من نفس الفئة.

اهتمام بالغ

وأكد معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة رئيس مجلس أمناء الجائزة ان القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أولت جل اهتماماتها لقطاع الصحة منذ تأسيس الدولة عام 1971 على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليأتي على رأس أولوياتها الاستراتيجية الحكومية، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

وأكد ان العمل في جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية يأتي ضمن منظومة عمل متكاملة تضم كافة المؤسسات الصحية للدولة والتي تعمل في تجانس وتكامل من أجل ترسيخ البنية التحتية للتنمية المستدامة في هذا القطاع للوصول به إلى مستويات التقدم المنشود.

وأشار معالي عبد الرحمن العويس الى ان الجائزة منذ إنشائها في عام 1999 وحتى الآن كانت ولا تزال، إحدى المبادرات الهامة والخلاقة في إرساء مبدأ التميز والعطاء ودعم التواصل ما بين مؤسساتها الأكاديمية والصحية بالقطاعين الحكومي والخاص.

وطوال ستة عشر عامًا ساهمت الجائزة في إرساء ثقافة الاهتمام بالبحث العلمي على مستوى دول المنطقة كما حملت على عاتقها دعم كافة السبل الممكنة للنهوض بالأداء المهني للقائمين على القطاعات الصحية المحلية والإقليمية والعالمية.

وتوجه معالي وزير الصحة بأطيب التهاني والتبريكات للفائزين، كما توجه بالشكر لأعضاء اللجنة العلمية للجائزة ولجان المحكمين الدوليين ولأعضاء مجلس أمناء الجائزة وأعضاء الأمانة العامة.

دعم لا محدود

وأكد البروفيسور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة ان الدعم اللامحدود والرعاية الكاملة التي قدمهما سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للجائزة منذ تأسيسها لعبت دورًا رائدًا في الارتقاء بالمنظومة الطبية في داخل دولة الإمارات وخارجها.

واستعرض الخاجة في كلمته بعض إنجازات الدورة الثامنة والتي شهدت خلالها انفتاحاً على مؤسسات علمية مرموقة تم التعاون معها في تنظيم أنشطة مشتركة لخدمة البحث العلمي والتعليم الطبي المستمر والمؤتمرات وترسيخ استخدامات التكنولوجيا الحديثة.

كما احتفلت الجائزة بمرور عشرة أعوام على تأسيس المركز العربي للدراسات الجينية، نجح المركز خلالها في بناء أكبر قاعدة بيانات في العالم للأمراض الجينية عند العرب والتي أصبحت مرجعًا علميًا هامًا لجميع المعنيين بعلوم الوراثة في العالم من علماء ومسؤولين في القطاعات الصحية.

وأضاف ان الجائزة استمرت على منهجها كأكبر داعم للبحوث العلمية الطبية على مستوى الدولة ولتتجاوز البحوث المدعومة 100 بحث نشرت في مجلات طبية عالمية وفي مجلة حمدان الطبية وساهمت في إثراء القطاع الصحي. أما على مستوى التعليم الطبي المستمر فإن الجائزة تعد أهم جهة داعمة للمؤتمرات العلمية والدورات التدريبية في شتى التخصصات.

تركيز

وقال بأن الجائزة ركزت خلال دورتها الحالية على تعزيز سبل التواصل مع القائمين على القطاع الطبي من خلال وسائل الاتصال الحديثة فعكفت على تطوير نشرتها الإلكترونية الشهرية وموقعها الإلكتروني الجديد الذي تم إطلاقه مؤخرًا ليصبح أحد أهم المواقع الإلكترونية التفاعلية على الساحة الطبية.

وأشار الى ان اختيار الجائزة لموضوع الاكتشافات الدوائية واللقاحات والعلاج الموجه وعلاج الخلية موضوعات لجوائزها العالمية بدورتها الحالية، جاء إيماناً من الجائزة بالأهمية الملحة لهذه الموضوعات في زمن تنتشر فيه العديد من الأمراض الفتاكة والمزمنة التي تحتاج إلى حلول جذرية لمجابهتها ولتسليط الضوء عليها.

في سطور

حصل البروفيسور ماجد أبو غربية على شهادة البكالوريوس في علوم الكيمياء والصيدلة عام 1971، كما حصل على شهادة الماجستير في الكيمياء عام 1974 من جامعة القاهرة، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة. وبعد انتهاء فترة الزمالة التي تلت حصوله على شهادة الدكتوراه، بدأ البروفيسور أبو غربية حياته المهنية كباحث كيميائي في مجال الكيمياء الدوائية لدى معامل ويث. وقد رسخت الإنجازات الأولى للدكتور ماجد وضعه كعالم متميز في مجاله؛ له أفكاره المبتكرة، وطرائقه الخاصة بتطوير الجزيئات الفعالة حيوياً. وبنظرة سريعة على السيرة المهنية للبروفيسور أبو غربية، يلاحظ حجم وعمق إنجازاته في كل مرحلة من مراحل اكتشاف العقاقير.

 

 

 

أبو غربية لــ "البيان": "الجليلة" ترسخ مكانة الدولة الطبية عالمياً

 

قال البروفيسور ماجد أبو غربية الحائز على جائزة حمدان بن راشد العالمية الكبرى، إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء مؤسسة الجليلة للأبحاث الطبية ستفتح الباب على مصراعيه مستقبلاً لعودة العلماء العرب للوطن العربي، مؤكداً أن الكفاءات العربية في الخارج تملك الخبرات العلمية والعالمية التي تؤهلها لقيادة العالم من جديد.

وقال بأن مؤسسة الجليلة تعمل على ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي متميز في الحقل الطبي من خلال دعم التعليم الطبي والبحثي، إضافة إلى تعزيز مكانة دبي على خريطة الإبداع الطبي.

وقال في تصريحات ل(البيان): "عندما نتحدث عن الأمل، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو اسم الإمارات التي غدت منارة الأمل، بفضل الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، الذين سخروا كافة إمكانياتهم لخدمة الإنسانية والبشرية من خلال دعم البحث الطبي وتشجيعهم للمبدعين والمتميزين ليس على مستوى الدولة فحسب وإنما على مستوى العالم برمته.

وقال البروفيسور ماجد أبو غربية إن جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تعتبر من أهم الجوائز العالمية بين الأوساط العلمية والإقليمية والعالمية، لافتا الى أن الأمم لا تتطور إلا بالعلم والعمل، وهما مفتاحان متلازمان نحو بناء المعرفة الإنسانية والنهضة الحضارية.

وأشار البروفيسور أبو غربية إلى أن المؤتمر الثامن للجائزة يمثل فرصة جيدة لذوي الاختصاص وأهل الخبرة ورواد العلم للتباحث والتشاور وعرض أبرز ما لديهم من جديد العلم والتقنية الحديثة في المجال الطبي وتوظيفها لخدمة البشرية محققين أقصى فائدة علمية تساعد في البناء المعرفي وتدعم التطور الذاتي.

وأكد استعداده الكامل للتعاون مع كافة الدول العربية وعلى رأسها دولة الإمارات بشكل عام ومؤسسة الجليلة للأبحاث بشكل خاص في مجال التدريب والأبحاث لاعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتطور والتقدم في مجال الخدمات الصحية، لافتاً إلى أن معامله في الولايات المتحدة قامت بتدريب 20 شخصا من وزارة الصحة المصرية والعديد من الأشخاص من الدول الخليجية على التشريعات الخاصة المعتمدة من قبل منظمة الغذاء والدواء الأميركية على صناعة الأدوية، لافتا الى أن جميع من تلقوا التدريب يتبوأون الآن مراكز متقدمة في بلدانهم في مجال الأبحاث الطبية.

وأكد أن عدد العلماء العرب الموجودين في الولايات المتحدة وأوروبا يفوق المئات، وفي حال توفر المناخ لهؤلاء العلماء سيعودون لبلادهم، مؤكداً أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأسيس مركز للأبحاث الطبية وتشجيعه الإبداع والابتكار في مختلف المجالات يعد بارقة أمل لكافة العلماء العرب للعودة للمنطقة العربية.

ودعا البروفيسور ماجد أبو غربية إلى توحيد الجهود للمساهمة في بلورة مستقبل الأجيال الحالية والقادمة، مؤكدا أن ما تقوم به دولة الإمارات الآن من مجهودات عظيمة سوف يكون لها انعكاسات إيجابية على أطفال المنطقة جيلاً بعد جيل.

واقع ومستقبل الاكتشافات الدوائية

بدأت امس وعلى هامش مؤتمر دبي العالمي الثامن للعلوم الطبية من خلال 12 ورشة عمل أقيمت بفندق البستان روتانا بدبي تزامنا مع حفل تكريم الفائزين، حيث ناقشت وعلى مدار أربع جلسات مجموعة من القضايا الهامة المتعلقة بالاكتشافات الدوائية واللقاحات وعلاج الخلية والعلاج الموجه على يد كوكبة من كبار المتخصصين في هذه المجالات.

وقدم البروفيسور ماجد أبو غربية الفائز بجائزة حمدان العالمية الكبرى ورشة عمل حول واقع الاكتشافات الدوائية ومستقبلها.

كما قدم البروفيسور إيان فريزر ورشة عمل حول العلاج المناعي لأمراض السرطان الحرشفية. من المعروف عن البروفيسور فريزر أنه قد شارك في تطوير تقنية الجزيئات الشبيهة بالفيروسات والتي أسست للقاحات المستخدمة حاليًا في الوقاية من سرطان عنق الرحم والبروفيسور مصطفى كاظم ورشة عمل بعنوان الخلايا الجذعية من طور الدراسة المخبرية إلى التطبيق السريري.