أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بالعلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات ودولة الكويت، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموه أمس في ختام أعمال الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات ودولة الكويت في ديوان عام الوزارة بأبوظبي، بحضور الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت.
ورحب سموه بوزير الخارجية الكويتي والوفد المرافق في دولة الإمارات، متمنياً لهم طيب الإقامة ولاجتماع اللجنة النجاح والتوفيق.
وقال سموه إن تجدد انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين لهو أمر يعكس روح الأخوة والعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين، ويظهر مدى الاهتمام والحرص على تطوير وتعزيز تلك العلاقة بما يعكس طموحات وتوجهات القيادة العليا في البلدين، كما أنه فرصة طيبة للتواصل وتعميق التفاهم وتدارس ما تم تحقيقه من إنجازات في إطار علاقات بلدينا والتخطيط لبلوغ آفاق جديدة من التعاون وتقوية تلك العلاقات.
وأشار سموه إلى أن الاجتماع يأتي كدليل على النجاح الذي حققته اللجان المشتركة في اجتماعاتها السابقة، ويعكس اهتمام البلدين وحرصهما الشديد على تطوير وتنمية علاقات التعاون الأخوية بينهما في الكثير من المجالات، وخاصة في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وفي مجالات الشباب والرياضية والتعليم.
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في إطار العمل الخليجي المشترك الذي نحرص نحن في دولة الإمارات على دعمه وتطويره في شتى المجالات.. وفي هذا الصدد لا يسعني إلا أن أشيد بدور الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة المحوري في دعمه للعمل الخليجي المشترك.
وأشار سموه إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف استثنائية بالغة وما تمثله من تزايد في التحديات والمخاطر التي نواجهها، ما يفرض علينا مسؤوليات جساماً في بذل مزيد من الجهد وتكثيف المشاورات لمراجعة وتقييم ما تم اتخاذه من إجراءات واستشراف لآفاق المستقبل لتحديد مسارات تضمن لنا النهوض بعملنا الخليجي والعربي المشترك والارتقاء به إلى مستوى الطموح وبما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا بالعيش في أمن ورخاء وازدهار.
تبادل تجاري
ولفت سموه إلى أن حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات ودولة الكويت بلغ في العام الماضي 3.8 مليارات دولار، ما يعكس متانة العلاقات التجارية بين البلدين.
وأكد سموه في ختام كلمته ضرورة استمرارية عمل اللجنة المشتركة ومتابعة تنفيذ توصياتها ووجه الشكر لرؤساء وأعضاء اللجنة التحضيرية على ما بذلوه من جهد لإنجاح أعمال اللجنة.
من جانبه، أكد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت الشقيقة عمق العلاقات الأخوية التي تربط شعبي البلدين، وهنأ قيادة دولة الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الـ 43، وتمنى للإمارات المزيد من التقدم والازدهار.
وقال: «في هذا الصدد لا يسعني إلا أن أشيد بما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من نجاحات اقتصادية عدة، أهمها فوز دولة الإمارات باستضافة إكسبو 2020 في إمارة دبي، وما شهده معرض دبي للطيران 2013، ودخوله قائمة أكبر المعارض الدولية على الإطلاق في قطاع الطيران».
وعبر الشيخ صباح خالد الصباح عن تطلع دولة الكويت إلى زيادة التعاون الثنائي بين البلدين واستكشاف مجالات جديدة من التعاون الثنائي، وخاصة في الميادين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ومجال الطاقة وحماية البيئة.
ونوه إلى أهمية التبادل التجاري بين البلدين وتنامي حجم التبادل التجاري بينهما الذي ارتفع بنسبة 600 بالمئة في السنوات العشر الأخيرة، حيث تصدرت دولة الإمارات مقاصد الزوار الكويتيين في عام 2014 بنسبة 29 بالمئة من السياحة الخارجية لدولة الكويت، وأضاف أن عدد الرحلات الجوية بين البلدين بلغ 261 رحلة أسبوعية.
مذكرة تعاون
وتم في ختام اللقاء التوقيع على مذكرة تعاون بين هيئة الأوراق المالية والسلع بدولة الإمارات ودولة الكويت، ومذكرة تفاهم للتعاون الصناعي، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات ومصادر الطاقات الجديدة والمتجددة.
كما تم التوقيع على برنامج تنفيذي للتعاون في مجال المكتبات والثقافة والفنون بين هيئة أبوظبي للثقافة والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت خلال الأعوام من 2014 إلى 2017 .
وقد صدر في ختام اجتماعات اللجنة بيان مشترك، في ما يلي نصه:
«في إطار العلاقات الخاصة والتاريخية والمتميزة القائمة على روح الأسرة الواحدة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وشعبيهما الشقيقين، وفي ظل ما يربط بينهما من مصير مشترك ووحدة الهدف والمصالح، واسترشاداً بالتوجيهات العليا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وأخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظهما الله ورعاهما، وحرصهما الدائم على تطوير وتعزيز وتنمية هذه العلاقات في إطار من التعاون وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الشقيقين.
وتلبية لدعوة كريمة من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحـــــدة، قام معالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بزيارة رسمية إلى دولة الإمارات يوم الاثنين 23 ربيع الأول 1434 الموافق 15 ديسمبر2014 يرافقه وفد رفيع المستوى.
وفي جو سادته روح الإخاء والمودة التي تعكس روح العلاقات التاريخية العميقة القائمة بين البلدين وما يربط شعبيهما الشقيقين من وشائج قربى وصلات حميمة، فقد عقدت اللجنة العـليــا المشـــــتركــــة للتعاون بين البلدين الشقيقين دورتها الثالثة في مدينة أبوظبي يومي الأحد والاثنين الموافق22-23 ربيع الأول 1434 هـ الموافق 14 - 15 ديسمبر2014 برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وأخيه معالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الكويت، ومشاركة عدد من كبار المسؤولين في كلا البلدين الشقيقين.
مسيرة العلاقات
واستعرض الجانبان مسيرة العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بلديهما الشقيقين وحرصهما على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، وعبرا عن ارتياحهما لما تحقق من نتائج في إطار عمل اللجنة المشتركة للتعاون منذ آخر اجتماع لها وما تم إنجازه من خطوات بناءة وتعاون وتنسيق ثنائي يخدم مصالحهما المشتركة تحقيقاً لأهدافهما المنشودة.
وأكد الجانبان عزمهما على مواصلة دعم هذه المسيرة بما يحقق الأهداف التي رسمها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يحقق رخاء ورفاهية شعوبهما.
مكتسبات
أشاد الجانبان بما حققته مسيرة مجلس التعاون المباركة من إنجازات ومكتسبات مشتركة، وأكدا في هذا الشأن حرصهما على دعم وتعزيز آليات التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون استجابة لتطلعات المواطن الخليجي، كما أظهر الجانبان تطابقاً كبيراً بشان أهم القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية تطوير هـــذه العلاقات واتخاذ خــطــــوات عملية وبما يخدم المصالح المشتركة.

