استقبلت محمية الوثبة للأراضي الرطبة بأبوظبي لأول مرة منذ إعلانها محمية طبيعية قبل نحو 15 عاماً من قبل ،المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1998 أولى دفعات الزوار من الجمهور والطلاب والذين بلغ عددهم 100 ألف شخص حتى الآن، فيما سجل 175 من طلاب المدارس لزيارة الموقع خلال الفترة المقبلة. وانتهت هيئة البيئة التي تشرف على المحمية من تنفيذ المرحلة الأولى من تأهيل البنية التحتية للمحمية لاستقبال الجمهور وذلك ضمن برنامجها لاستقبال عشاق الزوار من مختلف الشرائح وبشكل خاص طلاب المدارس.
وخلال الأشهر الماضية كرس فريق هيئة البيئة في أبوظبي المتخصص في مجال التنوع البيولوجي جهوده لتأهيل المحمية الطبيعية لاستقبال الزوار وتوفير أجواء تفاعلية صديقة للبيئة تعزز العلاقة بين الجمهور والطبيعة وتعزز مسؤولياتهم تجاه حماية البيئة والمحافظة على الإرث الطبيعي للإمارة.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة إن ما يميز محمية الوثبة وجود نحو 250 نوعا من الطيور إضافة إلى العديد من الثدييات مثل الأرنب الصحراوي واليربوع وغيرها من الكائنات.
الفلامنغو
وأشارت إلى أن ما يميز المحمية أيضا طيور الفلامنجو التي تعتبر من الطيور المهاجرة واستطاع هذا الطائر أن يستوطن المحمية حتى يقدر عدد الفلامنجو الذي يستوطن المحمية بـ 2000 طائر حيث يصل أعداد الفلامنجو سواء من المستوطن أو المهاجر في بعض المواسم نحو 5000 طائر.
وأكدت الظاهري بأن بيئة أبوظبي الطبيعية تتسم بثرائها وتنوعها، فهي الموئل الطبيعي لعدد من الأنواع المحلية المتواجدة جواً وبراً وبحراً.
تعزيز الوعي
وأضافت إن إتاحة الفرصة للمجتمع المحلي للوصول إلى المناطق المحمية في الإمارة يساهم بشكل كبير في زيادة الوعي البيئي لدى الجمهور وبشكل خاص بين طلبة المدارس والجامعات، ويتيح لهم الفرصة للتواصل مع الطبيعة وإجراء الدراسات والبحوث العلمية والاطلاع على الجهود التي تبذلها هيئة البيئة لحماية التنوع البيولوجي الثري بهذه المواقع فضلاً عن تعزيز المعرفة والتقدير لتراثنا الطبيعي.
ونظمت الهيئة الأحد الماضي زيارة لعدد من الإعلامين من مختلف الجهات للتعرف على المحمية عن قرب وما تم إنجازه لاستقبال الجمهور حيث يتمكن زوار المحمية من مشاهدة الأنواع والكائنات التي تحتضنها مثل «دبور الوقواق»، الذي اكتشفه الخبراء بالهيئة مؤخراً خلال عمليات المسح والمراقبة المستمرة ، لينضم بذلك إلى القائمة التي تحتوي على مئات اللافقاريات المنتشرة في المحمية، والذي يعكس بدوره ثراء التنوع البيولوجي الذي تزخر به الإمارة. هذا إلى جانب مجموعة متنوعة من الأنواع مثل العقاب المرقط الكبير، والأراك، والثعلب الأحمر، والضب، والورل، والأرنب الجبلي، واليعسوب البنفسجي، والفأر البري والقنفد الأثيوبي.
