حولت بلدية دبي مسمى «طوارئ البلدية» الذي اعتادت من خلاله التواصل مع الجمهور على مدار الساعة، إلى مبادرة أوسع تحمل عنوان « بلدية لا تنام»، بعد تعديلها العديد من الخدمات التي كان يقدمها مكتب الطوارئ، وزيادة فريق التواصل مع الجمهور، وإضافة فرق للطوارئ على أهبة الاستعداد في كافة مراكز الدائرة التي تتطلب تدخل فرق الإنقاذ السريعة.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي لـ« البيان»: إن عملية التطوير هذه جاءت ضمن المبادرات الرامية التي تسعى من خلالها إلى تسهيل وتبسيط الإجراءات على المتعاملين للوصول إلى مفهوم خدمة الناس، وكل هذه الأمور تنصب ضمن الأهداف الاستراتيجية المنبثقة من استراتيجيات الدائرة، وتعد استجابة لمطلب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في حكومة ذكية تمكن كافة المتعاملين من إتمام أعمالهم على مدار الساعة ومن أي مكان.
ورديات
وأكد أن الدائرة منذ نشأتها وهي تعمل على مدار الساعة، حيث كان للبلدية قسم يسمى مكتب طوارئ البلدية، بدأ بأربعة موظفين فقط، عملوا بنظام الورديات على مدار الساعة، وكانوا يتلقون البلاغات، وتقديم الخدمات في مجالات: الزراعة، و الطرق، والمواصلات، والمباني، والصرف الصحي، والأغذية وغيرها من المجالات التابعة للبلدية آنذاك، مشيرا إلى أن هذا القسم وقت إنشائه كان يستقبل يوميا حوالي 300 مكالمة.
وقال: إن هذه الخطوة تأتي مسايرة من البلدية للتطور الذي تشهده مدينة تعمل على مدار الساعة دون توقف لتمنح متعامليها كافة أنواع الدعم في كل الأوقات، ففي الوقت الذي ينتهي فيه العمل الحكومي فعليا فإن عمل إدارات عديدة وموظفين كثر في البلدية عملهم لا يتوقف على مدار الساعة حفاظا على ما تحققه دولتنا الحبيبة من تطور على كافة الصعد وهو ما يتطلب منا جهدا مضاعفا، حيث ركزنا في هذه المبادرة على أهم القنوات التي تسهل تقديم الخدمات، وفي نهاية المطاف المسألة تصب في مصلحة المتعاملين، ابتداء من الرقابة الغذائية إلى السلامة العامة، ووصولاً إلى الخدمات الصحية، وشبكة الصرف الصحي.
وقد وسعت هذه الخدمات لتشمل خدمات إدارة المباني كبلاغات الحوادث، أو الإزعاج ليلاً من قبل المقاولين، أو حوادث الحريق بسبب إضافات في البناء خارج أوقات الدوام، وخدمات إدارة النفايات كبلاغات مخلفات الحوادث، أو الروائح الكريهة من الحاويات، أو تجمع مياه غير نظيفة بسبب الغسيل أمام المنازل، إلى جانب خدمات إدارة الصحة والسلامة العامة كبلاغات السلامة المهنية بالمصانع والمنشآت، أو بلاغات السلامة العامة بالمواقع العامة، وخدمات إدارة البيئة كالتلوث الجوي «انتشار الغاز بالهواء»، وخدمات إدارة الرقابة الغذائية كالتسمم الغذائي، وخدمات إدارة الصحة والسلامة كبلاغات الرقابة الصحية «إصابات بالصالونات»، وخدمات إدارة الصرف الصحي والري كبلاغات الري على مدار الساعة، أو بلاغات مياه الأمطار ، أو بلاغات كسر أنابيب المجاري او الضخ في الشوارع العامة، وخدمات مكتب الطوارئ البيئي كبلاغات تصريف مياه المجاري بالشوارع العامة أو أي بلاغ طارئ يضر بالبيئة والمجتمع.
أعمال لا تتوقف
ولفت لوتاه إلى أن الاعمال لا تتوقف على أوقات الدوام الرسمي بل تستمر على مدار الساعة وتشمل اضافة إلى ما سبق إدارة الحدائق العامة والزراعة التي تتلقى بلاغات سقوط الأشجار بالشوارع العامة والداخلية والتي تتسبب في عرقلة حركة السير او الوصول الى المنازل، أو إساءة استخدام المسطحات الزراعية أو الوقوف بالسيارة عليها، وخدمات إدارة الصحة العامة كبلاغات مكافحة الثعابين، وخلايا النحل، والعناكب السامة أو بلاغات الكلاب الضالة الخطرة، أو الحيوانات السائبة مثل الكلاب التي تشكل خطورة على السكان والأطفال وتعترض المارة والحيوانات التي تتعرض للدهس او المصابة على الطريق، وخدمات إدارة الصيانة العامة كبلاغات الأعطال الطارئة لمواقع البلدية ومساكن الموظفين والعمال، وخدمات إدارة الأسواق كالرقابة الاجتماعية، وضبط المتسولين، والباعة المتجولين، وغاسلي السيارات غير المرخصين، والقصابين المتجولين.
وأعرب لوتاه عن أمله بتجاوب المجتمع بكل فئاته مع هذه المبادرة للحفاظ على أمنهم وسلامتهم في أي وقت واي مكان، خاصة أن البلدية تسعى بكل جهدها أن تجعل استدامة رفاهية العيش منهجا لكل مقيم على أرضها على اختلاف جنسياتهم، خاصة مع المكانة التي احتلتها دولة الإمارات العربية المتحدة عالميا في مستوى رضا المعيشة.
أماكن ترفيهية
وقال: «تعتبر دبي اليوم من أهم وأفضل المدن العالمية من حيث الخدمات التي تقدمها لأفراد المجتمع وبما تتميز به من مكان للمعيشة والحياة السعيدة حيث إن الحياة فيها ممتعة وجميلة نظرا لما تتميز به الإمارة من أماكن ترفيهية متنوعة بين مراكز تجارية وتسوق على أرقى المستويات العالمية، ومناطق ساحلية وشواطئ جميلة وحدائق متنوعة موزعة في مختلف أنحاء الإمارة، علاوة على أن عقاراتها وبناياتها السكنية حديثة وتقدم أفضل وأجود الخدمات للسكان، وتتمتع بحياة فريدة قلما توجد في مكان آخر، من حيث إنها تتمتع بكل مقومات الحياة السعيدة فضلا عن سهولة المعيشة وتنوع فرص العمل فيها».
ضبط جودة مواد البناء المستدامة
نظمت بلدية دبي مؤتمراً عالمياً حاشداً بعنوان «ضبط جودة مواد البناء المستدامة» في الفترة ما بين 10 - 11 ديسمبر الجاري بحضور حشد غفير من الباحثين والمهتمين وعدد من المسؤولين. وافتتح كل من المهندس سالم بن مسمار مساعد المدير العام لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة والمهندسة حواء عبدالله بستكي المدير التنفيذي لمختبر دبي المركزي أعمال المؤتمر مؤكدين أهمية الالتزام بتطبيق كافة متطلبات ومعايير المواصفات القياسية العالمية بهدف تنظيم عمليات الرقابة على جودة المواد الهندسية والمنتجات الإنشائية لبناء اقتصادٍ أخضر لتنمية مستدامة.
وذكرت المدير التنفيذي لمختبر دبي المركزي أن تنظيم هذا المؤتمر الدولي الهام للسنة الثانية على التوالي يأتي لتحقيق جملة من الأهداف أبرزها الاستفادة من التجارب العالمية في مجال مواد البناء المستدامة، كما يهدف هذا الحدث الكبير إلى تلاقح الأفكار وردف عقول المتعاملين بأحدث الخبرات والمعارف الفنية وفق أعلى المعايير المعتمدة.
ونوهت بستكي بأن مؤتمر هذا العام جاء ثمرة لجهود التعاون المشترك البناء بين بلدية دبي والمؤسسات العلمية المرموقة مثل هيئة الفحوصات والمواد الأميركية (ASTM) ، بهدف تسليط الضوء على التحديات والفرص الواعدة في هذا القطاع الضروري. دبي - البيان




