أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس والرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة أن دبي تعيد تغيير مفاهيم السفر الدولية عبر مطاراتها بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقدرات إمارة دبي وخبراتها البشرية واستثماراتها غير المحدودة في البنية التحتية الخاصة بقطاع الطيران المدني.

ولفت إلى أن مؤسسة مطارات دبي تعتبر الواجهة الأساسية للإمارة وتواكب تحول دبي إلى مدينة ذكية من خلال خططها الطموحة لتحويل جزء رئيس من خدمات مطارات دبي إلى خدمات ذكية، ما يعيد صياغة تجربة السفر عبر مطارات دبي.

وأشار إلى أنه يتوقع أن يصل عدد المسافرين عبر مطارات دبي خلال العام الجاري إلى أكثر من 71 مليون مسافر، وفي عام 2020 لأكثر من 100 مليون مسافر، لافتاً إلى أنه لا حدود للاستثمار في جعل دبي تحتل الرقم واحد عالمياً.

وقال تعليقاً على فوز مؤسسة مطارات دبي بأربع جوائز في الدورة الثانية من جائزة حمدان بن محمد للحكومة الذكية وهي: أفضل قائد تحسين، أفضل فريق تحسين، وجائزتين في فئة أفضل نجم خدمة: «إن الفوز جاء ترجمة لرؤية متكاملة وثمرة جهود عمل متواصل بروح الفريق الواحد بما يعكس قصص نجاح حققها موظفو المؤسسة»، مؤكداً أن الجائزة أذكت روح التنافس بين دوائر حكومة دبي لتقديم أفضل ما لديها، وشكلت إضافة نوعية للقطاع الخدماتي الحكومي، وأسهمت في رفع مستوى رضا المتعالمين، لتصبح دبي في قلب خارطة العالم الذكي.

وهنأ موظفي المؤسسة بهذا الفوز وشكرهم على جهودهم، ودعاهم إلى مواصلة العمل للمحافظة على التميز الذي حققته مطارات دبي في جميع الخدمات التي تقدمها للمسافرين.

قائد ناجح

«البيان» حرصت على نقل هذه القصص الناجحة والتقت الفائزين بالجائزة في مؤسسة مطارات دبي.. بداية قال ماجد سلطان الجوكر نائب الرئيس الأول للعمليات في مطار آل مكتوم الدولي الفائز بجائزة أفضل قائد تحسين إن الجائزة أعطت فرصة للموظفين في المشاركة في نهضة دبي والمساهمة في رفع مستوى الخدمات والارتقاء في الأداء، ونفتخر بأن نكون جزءًا ممن يسهمون في تحقيق تطلعات دبي وطموحاتها.

وأضاف الجوكر: « قمنا بتشكيل فريق يضم 10 موظفين من أقسام مختلفة، وكان الهدف العمل على إحدى الخدمات وهي خدمة «التدوير الآلي لصناديق الأمتعة» من أجل تسريع وتسهيل عملية التفتيش وتدفق المسافرين عبر أجهزة الفحص الأمني وزيادة الطاقة الاستيعابية في منطقة التفتيش ورفع كفاءة المفتشين. وتم بذل جهود كبيرة لتحقيق هذه الغاية، وقمنا بإجراء مقارنات معيارية مع جهات عالمية وعمل متواصل منطلقين من الهام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتحقيق المركز الأول، وقول سموه: «نحن لا نرضى عن المركز الأول بديلاً».

وقال الجوكر: «تم التحول من التدوير اليدوي إلى الآلي، حيث كان لدينا 148 جهازاً قديماً لتفتيش المسافرين في مباني مطار دبي «1 و2 و3»، ولكن مع فكرتنا الجديدة، تم تقليص هذا العدد إلى 116 جهازاً جديداً لإعادة تدوير الصناديق آلياً، بعد أن أجرينا دراسة وجربنا الجهاز المناسب لفترة 6 أشهر وأثبت كفاءة كبيرة ما أسهم في زيادة نسبتها 47 % في الطاقة الاستيعابية لتدفق المسافرين عبر أجهزة التفتيش وأكثر من 100 % في الكفاءة الإنتاجية للموظفين، فكان في السابق يمر كل ساعة 160 مسافراً عبر أجهزة التفتيش، بينما يمر حالياً نحو 400 مسافر في الساعة الواحدة.

كما ارتفعت نسبة رضا المتعاملين 35 % مع الحفاظ على أعلى المعايير الأمنية. وبلغت تكلفة تركيب الأجهزة الجديدة 90 مليون درهم.

ويتابع الجوكر فيقول إن فلسفة عمله كقائد لفريق عمل تنطلق من زرع الطاقة الإنتاجية والإيجابية لدى أعضاء الفريق والعمل بروح واحدة وإعطائهم صلاحية اتخاذ القرار بحيث يصبح الموظف مدير نفسه، وأن يضع نصب عينيه النتيجة التي يجب أن تتحقق، إلى جانب تعريفهم بأن النجاح مرة هو بداية، والتميز يتطلب استمرارية ومسؤولية كبيرة، والنظر للمستقبل بصورة مختلفة؛ فالفوز كلمة قليلة الأحرف وعميقة المعنى.

وتقدم الجوكر بالشكر الجزيل لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاق هذه الجائزة التي عززت التنافس بين جميع الموظفين وأسهمت في صناعة جيل جديد من القادة المواطنين الشباب. كما شكر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الذي كان دعمه وتوجيهات السديدة وثقته الكبيرة في الموظفين علامة فارقة في نجاح مؤسسة مطارات دبي عالمياً في جميع خدماتها.

روح الفريق الواحد

من جانبه، استعرض أحمد الشمالي رئيس تخطيط العلميات في مؤسسة مطارات دبي نائب قائد فريق التحسين تجربة الفريق ورحلته في الحصول على الجائزة، وقال: «شكلنا فريقاً منذ عامين، وخلال العام الحالي ركزنا على الإبداع وتطوير الخدمات المقدمة في مطارات دبي بما يتوافق مع ترجمة الخطة الاستراتيجية للمؤسسة التي تعتبر جزءًا من استراتيجية حكومة دبي، وعملنا مع مركز نموذج دبي بشأن تحديد الأولويات ومدى تأثيرها في المتعاملين، وتم تشكيل الفريق وفقاً لمعايير المركز وتم النظر لمؤهلات أعضاء الفريق، وحرصنا في توزيع المهام وفقاً لهذه المؤهلات وبدأنا في مرحلة تحديد مستوى الخدمة ووضعنا مجموعة من المبادرات لتطوير الخدمات، من بينها خدمة العملاء.

كما تم تشكيل فريق آخر يعمل مع إدارة الإقامة وشؤون الأجانب في مباني مطار دبي بهدف تطوير خدمات وصول المسافرين إلى إمارة دبي كونها الواجهة الأساسية للمدينة، ثم بدأنا مرحلة تنفيذ المبادرات وقمنا بعقد اجتماعات دورية وتقييم الأداء، واستطعنا أن نترجم استراتيجية مؤسسة مطارات دبي وتوجيهات القيادة، وبخاصة توجيهات سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في جعل مطارات دبي أفضل وجهة عالمية تستقبل المسافرين لنكون في المركز الأول.

ويتابع: اليوم أصبحنا أفضل الجهات العالمية في خدمة المسافرين، وفوزنا بجائزة تحمل اسم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي فخر كبير ووسام على صدورنا، ونحن جزء من منظومة متكاملة تعمل من أجل أن تبقى دبي في القمة.

تتويج

محمد علي الديواني مدير المطار المناوب والفائز بفئة أفضل نجم خدمة قال إن الفوز بالجائزة جاء تتويجاً لثمرة عمل 20 عاماً في مطارات دبي، مشيراً إلى أنه قام بتطوير العمل في (مركز التحكم المشترك) الذي يتطلب سرعة في اتخاذ القرار في نفس اللحظة من خلال تفويض الصلاحيات للفريق القيادي المشرف على المركز الذي يشمل مختلف الجهات العاملة في المطار، ما يعزز الحركة والأمن في المطار ويجعلها أكثر كفاءة.

ويتابع: قدمت مقترحات لتطوير العمل بشكل عام والممارسات اليومية في أكثر من جانب، ما ينعكس بصورة إيجابية على تجربة المسافرين عبر مطارات دبي، ومن بين هذه المقترحات تغيير الخطة البديلة للإغلاق الكامل لقطار المطار، حيث لاقت هذه الفكرة نجاحاً لافتاً.

كما أسهمت بشكل فعال في التغلب على صعوبات إغلاق المدرج الرئيس لمطار دبي في الفترة ما بين مايو ويوليو من العام الجاري بهدف صيانة المدرج، حيث تم تحويل 26 % من الرحلات إلى مطار آل مكتوم الدولي، وتم التغلب على جميع التحديات والصعوبات في تجربة عمل تعتبر من أفضل تجارب النجاح على مستوى مطارات العالم من خلال صيانة المدرج الرئيس من دون توقف العمل أو حدوث أي إشكاليات، وتطلب هذا الأمر ساعات إضافية من العمل المتواصل.

وأشار الديواني إلى أن شعار جميع الموظفين في مؤسسة مطارات دبي تحقيق النجاح في عملهم، لافتاً إلى أن الفوز بإحدى فئات الجائزة يعكس حرص قيادتنا على تكريم المتميزين وحافز للعطاء.

فكرة مبدعة

عمر نايف ضابط المطار المناوب والفائز بفئة أفضل نجم خدمة استعرض تجربته التي أهلته للفوز بالجائزة وقال إن استراتيجية مؤسسة مطارات دبي تتوافق مع معايير جائزة حمدان بن محمد للحكومة الذكية، مشيراً إلى أنه قدم فكرة لتصنيع جهاز استدعاء الخدمة الذكي للمعاقين الذي سيتم تركيبه خلال الربع الأول من العام المقبل ويخدم مليوناً و800 ألف مسافر سنوياً من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويقلل فترة الانتظار من 40 دقيقة إلى دقيقتين.

ولفت إلى أن الجهاز يعمل على الطاقة الشمسية، ويتم إيصاله بتقنية «الواير لس»، ومربوط بغرفة التحم في مطارات دبي، ويمكنه التعرف إلى أصحاب الإعاقة من خلال تكنولوجيا خاصة للتعامل معهم وتلبية احتياجاتهم خلال السفر.

وأضاف أنه يحرص على العمل بروح الفريق الواحد وتقديم كل ما من شأنه تطوير الأداء من خلال مقترحات منذ بداية عمله في مؤسسة مطارات دبي قبل عامين، لافتاً إلى أن الإبداع والابتكار يتطلبان بيئة حاضنة ودعماً متواصلاً، وهذا ما لمسه خلال فترة عمله.

 كوليت حرب: استراتيجية مطارات دبي ترتكز على التميز

قالت كوليت حرب رئيس إدارة الجودة في مؤسسة مطارات دبي إن التميّز يحتل أحد أعلى أولويات المؤسسة الإستراتيجية، خاصة وأن التطبيق الفعّال لأسس التميّز ينعكس إيجاباً على مدى فعالية وكفاءة الخدمات المقدّمة ورضا المتعاملين، ومع النمو السريع والمتزايد لأعداد المسافرين والتحديات الهائلة التي ترافقه، تعتمد مطارات دبي على استراتيجية فعّالة للتميّز ترتكز على: تبني ثقافة التميّز وإدراج عناصره ضمن نمط العمل اليومي، وتطبيق أفضل الممارسات ومعايير التميّز استناداً إلى نماذج رائدة عالمياً.

إضافة إلى إدارة فعّالة للأداء وتحسين مستوى الخدمات عبر تحديد ومراقبة المؤشرات الأداء الرئيسة وتأمين قنوات تواصـل مع عملائنا، وتأمين بيئة عمل تنعكس بطاقة إيجابية على الموظفين وتشجيع الإبداع والتميّز عبر مكافـأة وتكريم دوري للمتميزين مـن موظفـي مطارات دبي وشركائهــا الاستراتيجييـن.

تطوير منظومة العمل الحكومي

تندرج جائزة حمدان بن محمد للحكومة الذكية ضمن برنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية الذي يتضمن محاور مهمة عدة تضمن توفير الدعم اللازم للجهات الحكومية في دبي لتطبيق مبادرة الحكومة الذكية ولتنفيذ توجيهات القيادة العليا في تطوير منظومة العمل الحكومي في مختلف دوائر ومؤسسات وأجهزة حكومة دبي، ولتحفيز ودعم وتنظيم الجهود الحكومية في هذا المجال، ويشتمل البرنامج على محاور أهمها الجائزة وبرامج تأهيلية لقيادات ونجوم الخدمة وتطبيقات ذكية للموظفين والمتعاملين، وما يميز الجائزة أنها تتيح لمتعاملي حكومة دبي المجال للتصويت على أهم مبادرات تحسين الخدمات وتقديم الشكاوى والاقتراحات والتوقعات.