أطلقت هيئة الطرق والمواصلات في دبي حزمة من المبادرات المبتكرة لإثراء إدارة المعرفة، من أهمها مبادرة «خبراء المجال المختصين»، لخدمة أهدافها الاستراتيجية في تحقيق التميز المؤسسي، للوصول إلى مؤسسة متعلمة، وتحسين مستويات الأداء الوظيفي، ودعم وتأسيس ثقافة المعرفة لدى مواردها البشرية، وفتح الآفاق لطاقات موظفيها الإبداعية والابتكارية.
وقالت ليلى محمد فريدون مدير مكتب رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي للهيئة، رئيسة فريق البحوث والتطوير بالهيئة: «لدينا في الهيئة مبادرات قيّمة في مجال إدارة المعرفة، منها جائزة البحث العلمي التي تنبثق عن برنامج البحوث والتطوير، ويرعاها المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي للهيئة، والتي تعتبر جسراً ذهبياً للوصول للقدرات الذهنية لموظفينا الذين يعدون بعشرات المئات، حيث نسعى إلى توفير أسس ومقومات نشر ثقافة البحث العلمي لديهم، واكتشاف واستنفار قدراتهم البحثية، وتشجيعهم على إجراء أبحاث تخدم مجالات الهيئة وتعمل على تحسين بيئة العمل والمشاريع والمنتجات الخدمية على نحو تستفيد منه إمارة دبي على وجه الخصوص والدولة بشكل عام».
مشاركة
وأوضحت أن الدورة الأولى لجائزة البحث العلمي كانت تشمل كافة المجالات لإعطاء فرصة المشاركة لأكبر عدد من موظفي الهيئة، أما الدورة الثانية فقد تم فيها تحديد مجالين وهما: النقل الجماعي، والاستدامة البيئية، وتم تخصيص أوزان معيارية خاصة بهما، مع إمكانية تلقي أبحاث في مجالات أخرى، مشيرة إلى أن الدورة الثالثة الحالية 2014 – 2015 التي أطلقت مؤخراً تم توجيه الراغبين بالاشتراك فيها إلى أن تكون أبحاثهم مرتبطة بغايات الهيئة الاستراتيجية الثمان المتمثلة في«دبي الذكية، وتكامل دبي، وإسعاد الناس، وانسيابية التنقل للجميع، والسلامة والاستدامة البيئية، والاستدامة المالية، وتميز الهيئة، واستدامة الأصول» كي تكون الاستفادة منها واقعية وعملية
وأكدت أن لجنة التحكيم تضم نخبة من أعضاء الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومهنيين مختصين في مجالات وفئات الجائزة، وأن الجديد في هذه الدورة هو الفصل بين فئة المشاركات الفردية وفئة مشاركات فرق العمل، حيث تم تحديد جوائز للمراكز الثلاثة الأولى الفائزة من كل فئة، فضلاً عن منح مكافآت تشجيعية لأفضل خمسة بحوث تتجاوز نتيجة تقييمها 70 %، لافتة إلى أن ذلك يأتي انطلاقاً من سعي الهيئة إلى تعزيز استراتيجيتها في إثراء مفهوم إدارة المعرفة عبر استحداثها مبادرات نوعية، منها هذه الجائزة التي أطلقتها عام 2012 والتي تنبثق عن برنامج البحوث والتطوير الرامي إلى تجذير الجانب العلمي والبحثي في عقول الموظفين.
عملية الابتكار
وتابعت مدير مكتب رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي للهيئة: إن أنشطة البحث والتطوير تعتبر جزءاً حيوياً من عملية الابتكار، إذ يتم من خلالها ترجمة الأفكار إلى واقع ملموس، نسعى عبرها إلى تعزيز وتطوير المنتجات الخدمية والعمليات والإجراءات الداخلية، ومواجهة التحديات ومعالجتها، فضلا عن استطلاع وتحليل الاتجاهات المستقبلية، وتمكين الهيئة من الاعتماد على كوادرها البشرية في تنفيذ الدراسات التخصصية التي تحتاجها بعض مجالات العمل مما يقلل من الاستعانة بالشركات الاستشارية، وكذلك تطوير الشراكات الاستراتيجية مع المراكز البحثية واستثمارها في إعداد أبحاث ودراسات تسهم في اكتشاف الفرص التطويرية التي تمكّن الهيئة من الارتقاء بأدائها وتحقيق التميز الذي تنشده.
وبينت أن الإطار العام للبحوث والتطوير مكون من قسمين الأول: البحوث المؤسسية وتخدم الجهود التطويرية التي تقوم بها الهيئة بهدف رفع مستوى أدائها العام، من خلال تقديم حلول تطبيقية لمعالجة القضايا الاستراتيجية، وطرح أفكار تمكنها من تقديم خدمات ومنتجات ابتكارية، والثاني: البحوث الفردية والمتمثلة بجائزة هيئة الطرق والمواصلات للبحث العلمي، والبحوث والدراسات الأكاديمية المنجزة من طلبة الجامعات في إطار دراساتهم الجامعية، مشيرة إلى أن من معايير الجهة الراعية للإبداع: توثيق الدراسات والبحوث الفردية والمؤسسية، من خلال استصدار شهادات الملكية الفكرية لها، بالإضافة إلى وجود برامج اثرائية مساندة لتطبيق الإطار العام للبحوث والتطوير، منها برنامج تدريبي لتطوير وتعزيز مهارات البحث العلمي لدى موظفي الهيئة عبر حلقات نقاشية للأبحاث الفائزة، وتنظيم ندوات وورش عمل متخصصة في مجالات البحث العلمي.
الخبير الواعد
من جهتها أشارت شيخة الجرمن مدير إدارة التطوير والأداء المؤسسي رئيس فريق الإبداع في هيئة الطرق والمواصلات في دبي إلى أن مبادرة خبراء المجال المختصين تأتي كحلقة في منظومة إدارة المعرفة التي يتم العمل على توسعتها في كافة إدارات الهيئة لنشر ثقافة المعرفة بين الموظفين وتغذيتها بالإمكانات التي تتجلى من خلال البرامج المعرفية، موضحة أنه تم اعتماد دليل للمبادرة يوضح الآلية المتبعة لها، وقياس مستوى النجاح، ووضع تصنيف لخبراء المجال وفق أفضل الممارسات والمعايير المحددة.
وأضافت: «استحدثنا فئة (الخبير الواعد) ضمن مبادرة خبراء المجال المختصين، وهي تعنى بأحد الكوادر المواطنة الموجودة لدى الهيئة ممن لديه خبرة تصل لأربع سنوات في مجال الاختصاص ومشهود له بالكفاءة والتميز في العمل، اذ يتم الاعتناء به ليصبح خبير مجال مستقبلياً، من حيث قيامه بدور مهم في نقل وتبادل المعرفة في مجال تخصصه، ويبلغ عدد خبراء المجال 50 خبيراً معتمداً خلال العام الجاري، حصرنا معارفهم الضمنية والإعلان عنها في وسائل الاتصال الداخلية لضمان الاستفادة منهم، فضلا عن فتح باب الترشح للخبراء الجدد 2014 – 2015، ووضع خطة لإدارة المعرفة على مستوى إدارات الهيئة كافة، تتولى خلالها إدارة التطوير والأداء المؤسسي التدقيق عليها بشكل نصف سنوي ومتابعتها للتأكد من مدى تنفيذ بنودها».
وأضافت: إن منظومة إدارة المعرفة منذ أن أطلقت في الهيئة نتج عنها على سبيل المثال لا الحصر، اكتشاف وجود أكثر من 40 لغة يتحدث بها مختلف الموظفين، مما يعني أنها أمام كنز معرفي يمكننا الاستفادة منه عند الضرورة في مجالات العمل كافة، فضلاً عن حصر مجموعة القدرات الأكاديمية النوعية التي يمكن الاستعانة بها وقت الحاجة.
لافتة إلى أن المهندس مطر الطاير أطلق، مؤخراً جائزة المعرفة المؤسسية التي ستكون ضمن فعاليات معرض المعرفة المقبل، والتي تهدف إلى تحفيز الموظفين على نقل المعرفة وخلق بيئة تشجيعية لتبادلها، الأمر الذي يسهم في زيادة مستوى نضج المعرفة المؤسسية بالهيئة، وأن هذه الجائزة تتضمن ثلاث فئات، الأولى أفضل ثلاث إدارات في مجال إدارة المعرفة من خلال نتائجها المستخرجة من النظام التقني «أداء»، والثانية عن أفضل 5 خبراء مجال مختصين ممن لهم دور في نقل الخبرات والمعارف المكتسبة وتقديم الاستشارات عند الطلب، والثالثة عن أفضل خبير واعد.
نادي الإبداع
وقالت الجرمن: «دشّنا مؤخراً مبادرة «نادي الإبداع» في زخم جديد لاستراتيجية إدارة الإبداع، الذي تلقينا من خلاله 119 فكرة مبدعة، وهو ملتقى للمبدعين لأكثر من فئة الأولى: تضم موظفي الهيئة، والثانية: فئة خارجية تضم (المتعاملين، والموردين، والشركاء الاستراتيجيين، وطلبة الجامعات)، ويعنى النادي بإجراء عصف ذهني بين أعضائه حول الأنشطة المستقبلية، وعقد مقارنات معيارية مع جهات خارجية للوصول لأفضل الممارسات، بالإضافة إلى إجراء ورش توعوية بمفهوم الإبداع المؤسسي لدراسة الأفكار المطروحة وتنفيذ المجدي منها، وأنه في ظل حرص الهيئة على تكثيف وتوسيع الاستفادة من تبادل المعرفة المؤسسية، نفذت نحو 83 مبادرة معرفية مع شركائها الاستراتيجيين والرئيسيين ضمن خطة سنوية تم إعدادها وتنفيذها لتحقيق الأهداف المرجوة، إضافة إلى تنفيذ أكثر من 124 حلقة نقل معرفة داخل الهيئة خلال العام الجاري».
وتابعت: تم استلام 5 آلاف و566 اقتراحاً من خلال نظام اقتراحات الموظفين، مع وجود آلية واضحة تعنى بتحويلها إلى الإدارات المعنية لتنفيذها، والوقوف على الأفكار التي تم صقلها من قِبل تلك الإدارات لتصبح أكثر قابلية للتطبيق، موضحة أن أصحاب الاقتراحات المبدعة يتم تكريمهم من خلال حملة (شكراً) التي استحدثتها الهيئة كأسلوب تقدر من خلاله أصحاب الجهد الذهني المبدع، والمخلصين لمصلحة العمل، حيث تدرك الهيئة أهمية المبادرات المعرفية في تطوير الأداء الحكومي، إذ لم تعد المعرفة شأناً شخصياً بل حاجة مؤسسية ينبغي التعامل معها والاهتمام بها في المجال الوظيفي، خاصة في ظل وجود موارد بشرية تتصف بمؤهلات عقلية وثقافية ومعرفية لا يجب تركها للأدوار الوظيفية المعتادة فقط.
كتب وقراء
ضمن حرص الهيئة على إثراء مكوناتها المعرفية، تضم مكتبتها 4220 مطبوعة ما بين كتب، ودوريات، وأبحاث، ومجلات، وغيرها، وتلقت منذ بداية العام الحالي قرابة 3700 زيارة، استلزم معها توفير آلية تحفيزية لفئة مستعيري الكتب من خلال «نادي القراء» .
إطلاع وفد من «إقامة دبي» على أفضل الممارسات
أطلع محمد عبيد الملا، عضو مجلس إدارة هيئة الطرق والمواصلات في دبي رئيس مجلس المتعاملين في الهيئة إدارة الإقامة وشؤون الأجانب في دبي على أفضل الممارسات والاستراتيجيات والمناهج، التي يتّبعها المجلس في التعامل مع مختلف الحالات والملاحظات والمقترحات والأفكار، التي ترد إلى المجلس من الجمهور من مختلف شرائح المجتمع.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها وفد من دائرة الإقامة وشؤون الأجانب في دبي ضم النقيب سالم محمد بن علي، مدير إدارة «آمر» للعناية بالمتعاملين، وعددا من مديري الأقسام والموظفين في الإدارة إلى مجلس المتعاملين في الهيئة.
وحضر اللقاء من جانب الهيئة كذلك شيخة الجرمن، نائب رئيس مجلس المتعاملين مدير إدارة التطوير والأداء المؤسسي وأحمد حسن محبوب، مدير إدارة خدمة العملاء وخلود عبدالله الشرف، نائب مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي مدير قسم الاتصال الإعلامي وفهد هادي، مدير قسم العلاقات العامة.
واستهلّ الملا اللقاء بالترحيب بالوفد الزائر، مؤكدا على عمق العلاقات بين هيئة الطرق والمواصلات ونظرائها من الهيئات والمؤسسات والدوائر الحكومية في إمارة دبي، التي تعمل جميعها بروح الفريق الواحد لأجل تعزيز سمعة دبي ومكانتها كمركز اقتصادي وتجاري وخدمي ومالي مرموق إقليمياً وعالمياً.
وأكد الملا للوفد الزائر على أن الهيئة تعتبر الجمهور ومدى رضاهم عن مستوى خدماتها معياراً أساسياً لتقييم أدائها وليس أي معيار آخر لأن الجمهور هم الهدف الأسمى للهيئة بجميع مؤسساتها وقطاعاتها والارتقاء بمستوى رضاهم يعتبر من أهم الاستراتيجيات، التي تحرص الهيئة دائماً على تحقيقها.

