تفقد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ظهر أمس الخيم والمعارض المتنوعة التي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة المقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية ونادي صقاري الإمارات، وبمشاركة أكثر من 800 صقار من 82 دولة، وممثلين لمنظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية المعنية بالحفاظ على التراث الثقافي للصقارة، وتختتم فعالياته اليوم.

ومن جهته أشاد الدكتور إدريان لومبارد رئيس الرابطة العالمية للصقارة بالنجاح الكبير والحضور المتميز الذي حظي به مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة، مشيراً إلى أن خيمة الرابطة المقامة ضمن فعاليات المهرجان في منتجع الفرسان الرياضي في أبوظبي، تقوم بتعريف الجمهور والزوار بكل ما تحتاجه من معلومات حول الصقور وكيفية تربيتها والاعتناء بها وأنواع الطيور حول العالم، وكذلك ما تتضمنه خيمة الرابطة العالمية للصقارة وخيمة المستشارين الدوليين للحياة البرية المخصصة للعائلة من فعاليات وبرامج تثقيفية وتعليمية وتوعية. كما ثمّن رئيس الرابطة العالمية للصقارة جهود دولة الإمارات في صون التراث والحفاظ عليه.

.. وجانب من عروض الوفد الأرجنتيني

 

مستشارو الحياة البرية

وبدأ الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان جولته بزيارة جمعية مستشاري الحياة البرية الدوليين والرابطة العالمية للصقارة، ومن ثم زيارة السوق الذي يعرض لمختلف الصناعات التقليدية التراثية الإماراتية إلى جانب العديد من الصناعات التقليدية حول العالم، ومن ثم اتجه إلى الخيمة التي تتضمن مركز إيواء الحيوانات بأبوظبي، ومركز العناية بالحيوانات الأليفة ومستشفى أبوظبي للصقور، وبرنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور. ورافقه جاسم الدرمكي مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالإنابة، وعبدالله بطي القبيسي مدير مهرجان البيزرة ومدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي.

وأعرب خلال الزيارة عن سعادته للمشاركة المتميزة لأبناء الإمارات بالمهرجان، ما يدل على مدى عشقهم لتراثهم وافتخارهم واعتزازهم به، واطلع خلال الزيارة على التجارب المتنوعة والمدهشة التي تنافست الفرق والوفود الدولية المشاركة على تقديمها من ابتكارات ومهارات وخبرات إبداعية في مجال الصيد بالصقور.

طفلة تحمل صقراً في خيمة الأطفال

 

واطلع من قبل مدير المهرجان عبدالله القبيسي على مختلف المعارض والخيم التي حفلت بكل ضروب وفنون الصقارة العالمية، وتوقف عند خيمة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومختلف الأجنحة التي تمثل الدولة ومن ثم اتجه إلى خيمة أستراليا، حيث قدمت الفرقة الموسيقية عرضاً موسيقياً ترحيبياً به.

ومن ثم تفقد الشيخ سلطان بن طحنون خيمة ألمانيا واطلع على الكتيبات المعروضة فيها، وبعدها انتقل إلى خيمة جورجيا، وبعدها قام بجولة تفقدية سريعة على الخيم الإيطالية والإسبانية ليتوقف عند الخيمة التركية التي اطلع فيها على كل المعروضات واستمع لشرح مفصل عن ما تقدمه هذه الخيم من معلومات تراثية وعلمية مفيدة.

وانتقل الشيخ سلطان بن طحنون إلى خيمة اليابان حيث التقط صوراً تذكارية مع القائمين على الخيمة، ومن ثم كانت جولة على منطقة الأطفال حيث استمع لشرح تفصيلي من عبدالله القبيسي عن ما تقدمه هذه المنطقة من فعاليات متميزة للأطفال وكل أفراد العائلة، لينتقل بعدها في زيارة على بعض الخيم المتواجدة منها روسيا، وكولومبيا وتركمانستان.

أطفال مع أسرهم في الجناح المعد للأسر

 

خيمة الأرشيف

وحظي المهرجان بالعديد من الفعاليات المتنوعة، منها خيمة الأرشيف التي تعرض تاريخ الصقارة على مدى عقود، ويتواجد في الخيمة مجموعة من الخبراء والمختصين والعاملين في هذا المشروع الذين يقومون بإطلاع الجمهور على مجموعة من المخطوطات والكتب التاريخية المعروضة في الجناح. ويهدف المشروع لإنشاء أول أرشيف حول الصقارة في الشرق الأوسط.

الصعق الكهربائي

تناول المؤتمر الدولي للصقارة قضية الصعق الكهربائي للجوارح في منغوليا. وقامت هيئة البيئة في أبوظبي بوضع برنامج شامل لحماية الصقر الحر المهدد بالانقراض على مستوى العالم اشتمل على طريقة للحماية باستخدام الأعشاش الصناعية، وبحوث متخصصة في تحديد العوامل المؤثرة على أعداد الصقور الحرة المنغولية ومشروع دولي للتعليم في هذا المجال.

مشاركة الوفد المنغولي

 

وضم الاجتماع عدداً من كبار الرؤساء التنفيذيين والمهندسين الذين تولوا المسؤولية عن إدارة البنية التحتية لخطوط الكهرباء في منغوليا ومندوبين عن وزارة البيئة والتنمية المنغولية وهيئة البيئة في أبوظبي، وباحثين ذوي خبرة في جوانب مشكلة الصعق الكهربائي للطيور الجارحة، بهدف وضع خطة استراتيجية تنطوى على اتخاذ تدابير مدروسة لتقليل عدد الطيور الجارحة النافقة بفعل الصعق الكهربائي في منغوليا.

مشاركة مميزة

جانب من عروض الوفد الروسي

 

حرصت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية من خلال مشاركتها في المهرجان على وضع كل خدماتها المتوفرة لمساعدة زوار المهرجان في التعرف على فعالياته، وتوفير العديد من البرامج والفعاليات الثقافية التي تثقفهم وتغرس فيهم قيم الهوية الوطنية وحب التراث.