أحب مهنة الطب منذ الصغر، وكان يتطلع دائما إلى أن يكون من الأوائل في التخصصات الطبية النادرة، فاختار العناية المركزة، وكان أول طبيب مواطن في هذا المجال.

وعن اختياره لدراسة الطب يقول الدكتور حسين آل رحمة الذي يتقلد حاليا عدة مناصب منها رئيس الرابطة العربية لجمعيات العناية الحرجة، ورئيس جمعية الإمارات للعناية الحرجة: إن مهنة الطب تعتبر من أشرف المهن التي اشتغل بها الإنسان، لا لأنها تدر المال والجاه والتقدير، ولكن لأنها أكثر إنسانية من غيرها، إذ إن هدفها هو إسعاد الإنسان بصرف النظر عن مقاماتهم ومراكزهم وأجناسهم، ودرء أخطار الأمراض عن أبدانهم وأنفسهم بكافة أشكالها وأنواعها، وقد سجل لنا تاريخ الإنسانية كيف تفانى الأطباء وعرضوا أنفسهم للمخاطر وأخطار الإصابة بالأمراض المعدية شديدة الخطورة، لا سيما في أوقات الشدة ومواطن الخطر.

وكيف لازموا مرضاهم وكرسوا جل أوقاتهم وجهودهم لدرء أخطار الأوبئة والأمراض ودفع أضرارها عنهم.

لا يقتصر حبه للمهنة على مساعدة المرضى فقط بل يكرس الدكتور حسين آل رحمة وقته لإكساب الأطباء المواطنين والعاملين في المؤسسات الصحية في الدولة الخبرات العالمية من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية التي تركز دائما على طرح آخر الدراسات والأبحاث العلمية، حيث يقول: "تقع علينا مسؤولية كبيرة في تطوير الكفاءات الشابة وتقديم خلاصة تجاربنا العلمية والعملية لهم لأنهم أطباء المستقبل".

التوعية في حياة الدكتور حسين آل رحمة لها قسط كبير أيضا من وقته، حيث يركز على الحملات التي تعود بالنفع والفائدة على كافة شرائح المجتمع، ويقول في هذا الصدد: "كثير من الناس لا يدركون أهمية نقل المريض أو المصاب إلى المستشفى فور وقوع الإصابة، وخاصة بالجلطات القلبية والدماغية وهو ما يعرض المريض إلى مضاعفات خطيرة، ويشدد على ضرورة وصول المريض في الساعة الأولى لأن عملية التشخيص والعلاج والشفاء تكون أسهل بكثير من وصوله متأخراً".