التميز دافعها، والتحدي وقودها، ورسالتها المجتمعية طويلة جداً لا تنتهي سطورها. باختصار تلك هي الدكتورة رسل النعيمي، التي تمكنت خلال سنوات قليلة، من تحقيق إنجازات شتى في مجالات مختلفة. درست النعيمي طب الأسنان في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، وأسست شركة لتنظيم المؤتمرات، وهي صاحبة شركة للأزياء والعباءات، وتمتلك شهادة تدريب دولية معتمدة، لكن الواجهة الأكثر إشراقاً في حياتها، تلألأت عبر تقديم حلقات يومية عبر «انستغرام» عن تطوير الذات، تهدف إلى بناء سمات الشخصية الناجحة، والتخلص من السلبيات الذاتية، وبذلك كوّنت رسل قاعدة جماهيرية عريضة لها.
مساعدة الآخرين
تطوير الذات في قاموس النعيمي، ليس مجرد مفهوم أو فكرة، إنما هو مبدأ تمسكت به منذ الصغر، عبر الدفع بالآخرين لحل مشاكلهم، فكلما شعرت بالقلق لدى أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، بادرت من تلقاء نفسها للسؤال عن الأسباب، مدركة أن سعادتها الحقيقية تكمن في إنهاء مشكلات الآخرين، والحفاظ على سعادة واستقرار أسرتها، وفي ضوء ذلك أرادت أن تكون خدمتها للمجتمع أوسع بكثير، من خلال بث كلمات ونصائح تمد المتابعين بالطاقة الإيجابية عبر تطبيق «انستغرام».
ردود المتابعين زادت النعيمي حماساً، لاسيما وأن الكثيرين استغاثوا بها لحل مشكلاتهم، واستشارتها بصفتها باحثة في تطوير الذات، وحسب ما توضح؛ فإن معظم القضايا التي تصلها أسرية وتخص الأزواج، وهي تحرص على معالجة القضايا والمشكلات أياً كانت، وفقاً لخبراتها وقراءاتها المستمرة في هذا المجال، مؤكدة أنها تخصص وقتاً طويلاً للبحث والاستزادة المعرفية في هذا المجال المهم.
السند القوي في حياة النعيمي زوجها، كما تقول، الذي يؤمن بأهمية الرسالة الإنسانية التي تسعى إلى إيصالها للعالم أجمع، لذلك فقد منحها الضوء الأخضر لتسجيل ما أرادت من الحلقات، وتقديم النصائح للمتابعين بمساعدة ابنتها الصغيرة التي تتولى عملية التصوير، ما جذب انتباه وسائل الإعلام، حتى أصبحت ضيفة دائمة كل خميس في إحدى الإذاعات المحلية، لتقديم رسائل هادفة ومؤثرة للمستمعين، ومناقشة أبرز القضايا التي تمس الأفراد والأزواج، مثل نجاح المرأة ومعوقات التميز، وغيرها من المواضيع التي تساعد على التخلص من الشحنات السلبية، والمضي قدماً نحو التميز والنجاح، من أجل بناء مجتمع يتسم بطاقة إيجابية.
استوديو خاص
على الرغم من دراستها لطب الأسنان، إلا أن النعيمي اكتفت بالتعليم والتدريب فقط في مجال دراستها، ولم تستأنف طريق الطب بعد الحصول على الشهادة، ليس كرهاً أو نفوراً لهذا المجال الحيوي والمهم، إنما أرادت التفاعل مع الآخرين بطريقة مختلفة، تبدو أكثر انسجاماً مع المجتمع بأطيافه المتباينة، فوجدت ضالتها في البرنامج اليومي عبر «انستغرام»، مبينة أن خطوتها القادمة تركز على تطوير آلية العمل من خلال فتح استوديو خاص في البيت، بما يمهد السبيل أمامها عبر تسجيل الحلقات بجودة فنية عالية.
أول مشروع تجاري بدأته رسل النعيمي، هو تأسيس شركة لتنظيم الفعاليات، وقد نجحت مع زوجها في تنفيذ واحد من أهم المشاريع، الذي تلخصت فكرته في تزيين قمة برج خليفة خلال الأعياد والمهرجانات، لتنال الشركة حق السبق والريادة في تزيين أعلى قمة برج في العالم. أما شركة الأزياء فلرسل معها قصة نجاح أخرى، بعد أن تمكنت من إدارتها عبر الفضاء الإلكتروني، ثم حصلت على وكالة لبيع الفساتين من إحدى الشركات في الخارج.
أمام هذه المنجزات المتواضعة، ترى النعيمي نفسها في بداية الطريق، وأن ما حققته هو مجرد عتبة لانطلاقة أبعد، مدركة أن الرسالة الأْولى في حياتها الاهتمام بأسرتها وخدمة المجتمع ومساعدة الناس في إعادة صياغة بعض مفاهيم الحياة سعياً لتحقيق النجاح والسعادة لكل فرد، وذلك ما دفعها فعلاً إلى فتح باب الاستشارة عن طريق الاتصال أو التواصل عبر برنامج «وات ساب»، لتكتشف سريعاً أن أعداد الباحثين عن النجاح تدعو إلى التفاؤل حقيقة.
تزيين السيارات
لطالما حرصت الدكتورة رسل النعيمي على استثمار وقتها بأفضل الطرق، وقد نجحت عام 2008 في ابتكار طريقة جديدة لتزيين السيارات، عبر الرسم بالكريستال، وأول صورة رسمتها على زجاج السيارة الخلفي، كانت للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، واستخدمت فيها 12200 قطعة كريستال من نوع «سوارفسكي»، وسرعان ما تحولت هذه الهواية إلى مشروع، وقد نالت الفكرة إعجاب الكثيرين، وبدأت باستلام السيارات لترسم الصور وتنظم الكلمات باستخدام الكريستال، وقد وجدت إقبالاً كبيراً لمالكي السيارات خاصة من دولة الكويت وبعض دول الخليج الأخرى، ولا تزال صورتها الأولى تزين سيارتها الخاصة إلى الآن.

