أشاد المزارعون ومربو الثروة الحيوانية المشاركون في سوق المزارعين ومزاد الحلال ضمن البيئة الزراعية التي يشرف عليها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ومركز خدمات المزارعين، ومركز الأمن الغذائي في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2014 بالفرصة التي أتيحت لهم للمشاركة في المهرجان والتواصل المباشر مع جمهور المستهلكين من زوار المهرجان لإطلاعهم على مزايا المنتجات المحلية كونها طازجة وعالية الجودة.

وأكدوا أنهم حققوا منافع متعددة من المشاركة، فبينما نجح كثير من مربي الثروة الحيوانية في بيع ما لديهم من حلال بأسعار جيدة تمكن أصحاب المزارع من الترويج لمنتجات مزارعهم والتفاعل مع الجمهور والتجار مما يبشر بفتح آفاق جديدة لتسويق المنتج المحلي في أسواق الدولة.

 

خدمات

 

ويشارك في سوق المزارعين 10 مزارع مميزة تسوق منتجاتها عبر مركز خدمات المزارعين حيث وفر المركز لكل مزرعة منصة خاصة لعرض منتجاتها وبيعها مباشرة لجمهور المهرجان في حين تم تنظيم 10 مزادات للحلال بأصنافه المختلفة شارك فيها نحو 100 مربٍ للثروة الحيوانية، حيث أتيحت لكل مربٍ مشاركة واحدة بعدد 5 رؤوس حسب فئة كل مزاد. وتشير المؤشرات غير النهائية إلى أن مبيعات المزادات المختلفة تزيد على 400 ألف درهم استفاد منها المشاركون دون أن يتحملوا أية رسوم سواء للحظائر أو دخول المزاد حيث كانت المشاركة في المزاد بالمجان.

وقال بدري محمد من مزرعة الشويب العضوية إن الزوار من مواطنين ومقيمين يثقون بالمنتجات المحلية من خضراوات ولحوم كونها طازجة وعالية الجودة مشيراً إلى أن هذا الاعتقاد ترسخ من خلال المهرجان، حيث شاهد الجمهور على الطبيعة مدى جودة المنتج المحلي في حين عرض سالم الجابري صاحب مزرعة سيح حرز أنواعاً متعددة من العسل المحلي كعسل السدر والسمر.. مؤكداً أن العسل الإماراتي ينافس المستورد لجودته العالية. وعبر الجابري عن سعادته البالغة بالمشاركة في مهرجان زايد التراثي إذ أتيحت له فرصة التواصل المباشر مع جمهور المستهلكين الذين تمكنوا بدورهم من تذوق المنتج المحلي والتحقق من جودته وتميزه.

 

استهلاك

 

ومن جهته لفت محمد عودة ممثل مزرعة الروافد إلى أن أسعار المنتجات المحلية تناسب المستهلك المحلي مقارنة بنظيراتها المستوردة، مشيراً إلى أن الروافد تسعى إلى تغطية أسواق الإمارات بالكامل من خلال زيادة المساحة الزراعية لديها وجلب المزيد من الخبراء والمهندسين الزراعيين مع الاعتماد على أحدث المعدات المستخدمة في الري لإنتاج محاصيل عالية الجودة.

وقال عودة إن شركة روافد القابضة المالكة لمزرعة الروافد تعكف حالياً على إطلاق اسم تجاري لمنتجاتها يسمى «مواسم» حيث يتم التجهيز لعمليات التعبئة والتغليف والحفظ داخل المزرعة نفسها، مشيراً إلى أن المزرعة تنقسم إلى قسمين الأول هو قسم الزراعة العضوية على مساحة 60 هكتاراً «600 ألف متر مربع» مزروعة ببعض أنواع الخضراوات كالطماطم والفلفل الحلو والخيار والذرة الحلوة وبعض أنواع الفاكهة كالتين والمانجو والعنب والموز بالإضافة إلى بعض أنواع الأعشاب والتوابل والورقيات كما يضم هذا القسم مشتلاً خاصاً لتزويد المزرعة العضوية باحتياجاتها من الشتلات في حين يخصص القسم الثاني للزراعة التقليدية وهو على مساحة 60 هكتاراً يتم زراعتها بأنواع مختلفة من الخضراوات والفاكهة.

وقدمت شركات ومطاعم مجموعة من المأكولات الشهية لضيوف البيئة الزراعية من حصاد مزارعنا. وأشاد الضيوف بالأطباق المميزة التي اعتمدت على الخضراوات واللحوم المحلية الأمر الذي حفز أصحاب الشركات على الاعتماد بشكل كلي على هذه المنتجات بسبب الجودة والنتائج التي أظهرتها بعد الطهي.

 

مزاد

 

وفي سياق متصل شهد مزاد الحلال منافسة قوية على أصناف منوعة من الماعز والأغنام، وتظهر المؤشرات غير النهائية أن مبيعات المزادات المختلفة تزيد على 400 ألف درهم. فبينما كانت مبيعات اليوم الأول لصنف الرحبي من الماعز عدة آلاف بلغ إجمالي مبيعات الثاني من صنف «النعيم» من الأغنام حوالي 130 ألف درهم، حيث تم بيع نحو 21 رأساً من النعيم المميز وتراوحت الأسعار بين 3 و 6 آلاف درهم في حين بلغ أعلى سعر لرأس نعيم حوالي 15 ألف درهم، وأما مزاد صنف «البورقيت» المميز من الماعز فقد بلغ حصيلة مبيعاته حوالي 124 ألف درهم ربعها على الأقل ذهبت لرأس واحدة بيعت بقيمة 50500 درهم، حيث شهد هذا المزاد حضوراً لافتاً من الجمهور والشخصيات العامة.

ويعقب كل مزاد إجراء سحوبات للتسوق لدى محلات «سوق» ومراكز توزيع الأعلاف بالإضافة إلى سحب على سيارة نيسان بيك أب مقدمة من شركة المسعود للسيارات دعماً للمزاد، حيث استفاد من السحب المشترون والعارضون لما لديهم من حلال طوال أيام المزاد.

 

أهداف

 

وأشاد محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بالمزارعين ومربي الثروة الحيوانية الذين شاركوا في فعاليات المهرجان وكان لهم بالغ الأثر في إنجاح سوق المزارعين ومزاد الحلال، موضحاً أن المبيعات التي يحققها مزاد الحلال تنسجم مع الأهداف الرامية إلى خدمة المزارعين وزيادة دخلهم.

وقال إن فعاليات البيئة الزراعية كانت منوعة لذا جذبت الكثير من زوار المهرجان الذين حرصوا على الاستفادة من هذا التنوع المتجسد في المعرض الزراعي والمزرعة الطبية ومجسمات الأفلاح والبيوت المحمية التي تحكي قصة الزراعة قديماً وحديثاً.

وأشار الريسي إلى أن المنتجات المعروضة متميزة وتمثل فخر الزراعة المحلية، حيث يتم زراعتها وفقاً لمعايير تضمن جودتها ومطابقتها لأفضل المعايير المتبعة في التسميد، مؤكداً أنها تتميز عن مثيلاتها باعتبارها طازجة من المزرعة إلى المستهلك مباشرة وبالتالي فهي خير سفير للمنتجات المحلية بصورة عامة معتبراً أن المهرجان يمثل فرصة كبيرة لتشجيع المنتجات الوطنية وتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج المحلي من الخضراوات والثروة الحيوانية الطازجة من مزارعنا في أبوظبي.

 

زيارة

 

نظمت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي زيارات للعاملين وأسرهم لمهرجان الشيخ زايد الثراثي 2014، في منطقة الوثبة بأبوظبي؛ والذي تختتم فعالياته غداً.

وقال العقيد سالم علي القطام الزعابي، مدير عام الإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي، إن تنظيم الإدارة لزيارات المهرجان جاء انطلاقاً من حرصها على نشر وتعزيز الهوية الوطنية، موضحاً أن النسخة الجديدة للمهرجان أتاحت للموظفين وعائلاتهم خوض تجربة فريدة عاشوا من خلالها أجواء التراث الإماراتي؛ وقضاء أوقات اجتماعية مرحة من خلال العديد من الأنشطة الحية والتفاعلية، والتعرف على مكونات الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة في الماضي.