أشاد الدكتور ماركوس كورنارو نائب المدير العام في الإدارة العامة لتطوير التعاون بالمفوضية الأوروبية في بروكسل، بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة ومساهماتها في مكافحة الفقر وتطوير البنى الاجتماعية والاقتصادية للعديد من الدول الفقيرة والنامية حول العالم، وذلك في إطار الأهداف الإنمائية للألفية التي تضمنها إعلان الأمم المتحدة لمساعدة الدول الفقيرة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الفقر والجوع والأمراض والأمية.

وقال في تصريحات لـ «البيان»، إن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى دولة الإمارات كشريك استراتيجي وفاعل في مجالات متعددة منها مكافحة التطرف والإرهاب والمساعدات الإنسانية، ومجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي والبيئي والطاقة ومكافحة القرصنة، معبراً عن سعادته بزيارة الدولة للمرة الأولى والتي تستمر لمدة أربعة أيام لبحث ومناقشة مجالات التعاون والتنسيق مع المسؤولين في دولة الإمارات.

وأشار إلى بيان الاتحاد الأوروبي الذي ألقاه مساء أمس في مؤتمر ومعرض مركز هداية مكافحة التطرف العنيف، والذي أعلن خلاله عن دعم المركز من قبل الاتحاد الأوربي بقيمة 5 ملايين يورو لمساعدته في تحقيق أهدافه المتمثلة في الحد من أعداد الداعمين للمجموعات الإرهابية عبر اتباع سبل غير قسرية ومساعدة الحكومات ومنظمات المجتمع المدني في مجال مكافحة التطرف العنيف إلى جانب تمكين المنظمات المدنية في العالم لتحديد المبادرات الخاصة وتطوير المناهج الخاصة ضد التهديد الذي يشكله التطرف والإرهاب.

رائد المساعدات الإنسانية

وقال «إن دولة الإمارات تعد لاعباً أساسياً ورائداً في المساعدات الإنسانية والتنمية في منطقة الخليج، ولذلك كان قرار المفوضية الأوروبية بتأسيس بعثة دائمة في أبوظبي لإيجاد قنوات دائمة ومستمرة للحوار والتعاون الثنائي مع الإمارات التي تعد ثالث أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي.

ووصف ماركوس كورنارو، الذي يقوم بأول زيارة للدولة حالياً، الإمارات بأنها مبهرة وديناميكية في كل المجالات، وقال «لم أكن أتوقع أن أجد دولة الإمارات بهذه الصورة الحضارية المبهرة».

ولفت نائب المدير العام في الإدارة العامة لتطوير التعاون بالمفوضية الأوروبية إلى أنه أجرى مباحثات في مستهل زيارته مع المسؤولين في وزارة التعاون الدولي والتنمية حول عدة مجالات وبخاصة مكافحة الإرهاب والتطرف والتنمية، مشيراً إلى أن وجهات النظر والمواقف حول قضايا الإرهاب تكاد تكون متطابقة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات.

وحول مشاركته في مؤتمر ومعرض مركز «هداية»، أكد الدكتور كورنارو أهمية هذا المركز بالنسبة للاتحاد الأوروبي باعتباره المؤسسة الدولية الأولى التي تعني بالحوار والتدريب والتعاون والبحوث في مجال مكافحة التطرف العنيف بكل مظاهره وأشكاله، ودعم الجهود الدولية الساعية لمنع الإرهاب ومكافحته.

احترام متبادل

وفيما يخص العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات أشار كورنارو إلى أنها علاقات مبنية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون البناء والمصالح والأرضية المشتركة تجاه كل القضايا الإقليمية والدولية، وقال «لندع الأرقام تتحدث لتأكيد ذلك، إن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات تخطى 55 مليار دولار العام الماضي وأن عدد السياح الذين يزورون الإمارات سنوياً يزيد على 1.6 مليون سائح أوربي، فيما يقيم على أرض الدولة أكثر من 150 ألف من مواطني 28 دولة أوروبية تابعة للاتحاد وهم يسهمون بصورة إيجابية بخبراتهم في مسيرة التنمية لدولة الإمارات في مختلف القطاعات الصناعية والاستثمارية والتجارية والتكنولوجية».

وحول موقف الاتحاد الأوروبي من قائمة التنظيمات الإرهابية التي أعلنتها دولة الإمارات، أشار إلى أنها تناقش مع الدول الأعضاء على مستوى المقر الرئيسي في بروكسل وكذلك في الاجتماع الدوري لدينا مع رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي في أبوظبي وفي حوارنا مع السلطات الإماراتية.