اختتمت مؤسسة نور دبي الخيرية مخيمها العلاجي لمكافحة العمى في بلدة «تمباران» بمحافظة لاناو ديل سور بجمهورية الفلبين، والذي يعد أول مخيم علاجي لها في الفلبين بدعم من مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية وشرطة دبي ورابع مخيم علاجي من أصل خمسة مخيمات علاجية يتم تنفيذها خلال العام الجاري.

وتمكنت المؤسسة من خلال هذا المخيم الذي نظمته خلال الفترة من 27 نوفمبر الماضي إلى 8 ديسمبر الجاري، من تقديم خدماتها التشخيصية والعلاجية والرعاية الصحية إلى (3500) مريض من المصابين بأمراض العيون وإجراء (171) عملية جراحية وتوزيع (5500) نظارة طبية.

وأكد المهندس عيسى الميدور، رئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي، حرص المؤسسة للوصول إلى المرضى المحتاجين في مختلف مناطق العالم لتوفر العلاج المجاني لاعاقاتهم البصرية، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين من خدمات مؤسسة نور دبي بلغ نحو 23 مليون شخص حول العالم.

وتوجه المهندس الميدور بالشكر لداعمي البرامج العلاجية في المؤسسة من الجهات الحكومية والشركاء المحليين في الفلبين لتعاونهم الدائم مع مؤسسة نور دبي لإنجاح هذا المخيم ومنهم سفارة دولة الإمارات في الفلبين، مثنياً على الجهود التي قام بها موسى عبدالواحد الخاجة، سفير الدولة لدى الفلبين، لإنجاح هذه المبادرات الخيرية التي تعزز من مكانة دولة الإمارات في المجال الخيري والانساني، وتعاون السفارة الفعال في تيسير الإجراءات اللوجستية لمخيم المؤسسة الأول في الفلبين.

دور بارز

ومن جانبه أشاد السفير موسى الخاجة بالدور البارز الذي تلعبه المؤسسات الخيرية في الدولة في مجال العمل الخيري والإنساني ما عمل على تعزيز علاقات التعاون والصداقة مع البلدان الشقيقة والصديقة وتنمية التآلف بين الشعوب والحضارات المختلفة ودعم ريادة الدولة في المجالين الخيري والإنساني.

وأشارت الدكتورة منال عمران تريم، عضوة مجلس الأمناء والمديرة التنفيذية لمؤسسة نور دبي الخيرية، إلى نجاح المخيم العلاجي الذي نظمته المؤسسة في مستشفى مؤسسة تمباران الطبي الذي يقع في محافظة لاناو ديل سور، حيث يقدر عدد سكان الإقليم الذي لا يوجد به سوى ثلاثة اطباء عيون فقط نحو 1,4 مليون نسمة.

كما لا يتوفر في الإقليم أي مستشفى متخصص لعمليات العيون، حيث يقع أقرب مستشفى متخصص للعيون في العاصمة مانيلا التي تبعد نحو 1500 كم، ما يؤكد صعوبة توافر الرعاية اللازمة للعيون في المنطقة وهو الأمر الذي دفع بمؤسسة نور دبي لتنظيم مخيمها العلاجي بمنطقة تمباران في الفلبين بمشاركة نخبة من الأطباء والفنيين المختصين بأمراض العيون.

كما قام المخيم بمشارك الدولة في احتفالات اليوم الوطني من الفلبين عن طريق توزيع أعلام الدولة على أطفال ومراجعي المخيم العلاجي الذين شاركوا في احتفالات اليوم الوطني.

معاناة

وقالت إن عدد المكفوفين في الفلبين يقدر بنصف مليون شخص من أصل 85 مليون نسمة، إضافة إلى العديد الاشخاص الذين يعانون من الإعاقات البصرية وضعف النظر، مشيرة إلى أن المياه البيضاء تعد السبب الرئيسي للعمى بين البالغين في الفلبين والتي يمكن علاجها بسهولة إذا ما توافر العلاج اللازم.

وأشارت الدكتورة تريم إلى وجود نحو (100) طفل يفقدون البصر كل أسبوع في الفلبين نتيجة سوء التغذية ومرض الحصبة، والولادة المبكرة بشكل رئيسي، وأن نصف هذه الحالات يمكن علاجها أو الوقاية منها.

وقالت الدكتورة تريم إن فريق عمل مؤسسة نور دبي الخيرية سينتقل الأسبوع المقبل لنيبال لتنظيم مخيمها العلاجي الخامس لهذا العام في منطقة «بيراتناغار».