دعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة إلى تنمية شعور الأطفال بالمسؤولية من خلال الأعمال الفنية المعبرة عن معاناة أقرانهم الأطفال حول العالم من الذين تقطعت بهم سبل الحياة المستقرة والآمنة.
جاء ذلك لدى افتتاح سموها للدورة الرابعة من بينالي الشارقة للأطفال أول بينالي مخصص للأطفال في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي ترافقها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، الذي يقام بتنظيم من إدارة مراكز الأطفال بالشارقة بالتعاون مع إدارة متاحف الشارقة في متحف الشارقة للفنون في الفترة بين 9 ديسمبر الجاري لغاية 9 من فبراير المقبل ويستعرض خلالها 550 عملاً فنياً قام بإنجازها أطفال ويافعون تتراوح أعمارهم بين 6-18 عاماً من 11 دولة عربية وأجنبية.
رسومات
وقالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: كما يعبر الأطفال عن واقعهم وأحلامهم وآرائهم فيما يحيطهم من أحداث اجتماعية ووطنية وغيرها، فإنني آمل أن يعبر الأطفال في رسوماتهم عن معاناة أقرانهم الأطفال الذين تفرقت بهم سبل العيش المستقر والحياة الآمنة، بذلك ينمون عبر ثقافتهم وإبداعاتهم على التعبير عن القضايا الإنسانية الكبرى، وينشأون على الشعور بالمسؤولية بتوظيف مواهبهم لخدمة ثقافتهم ومجتمعاتهم وأوطانهم.
واطلعت سموها على الورشة الفنية التي أقيمت خارج متحف الشارقة للفنون، كما قامت بالمشاركة في رسمة خاصة ضمن ورشة تنمية المهارات الموسيقية بواسطة الفن، حيث يعبر المشارك فيها عن شعوره من خلال الرسم بعد الاستماع الى مقطوعة موسيقية معينة.
وتجولت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في قاعات البينالي التي توزعت على على 32 قاعة رئيسية، ضمن 6 أقسام.
ورشة
وتابعت سموها خلال الافتتاح مجموعة من أطفال مدرسة الشارقة البريطانية الدولية الذين كانوا يرسمون على الجدران الزجاجية ضمن ورشة «شخصيات عبثية» التي يعبر فيها الأطفال عن العديد من القضايا التي تشغلهم في المحيط الخارجي والمدرسة والأسرة والمشاعر الإنسانية المختلفة، كما تفقدت سموها العديد من الأجنحة الأخرى، وتوقفت عند الأعمال الفنية التي نفذها الأطفال المصابون بالسرطان، واستمعت الى تحليل لطبيعة الأعمال المعروضة قدمته المحللة والمستشارة النفسية أمل زكريا.
وقالت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة: إن «بينالي الشارقة للأطفال وهو يدخل مرحلته الرابعة يكمل منهاج التنمية الثقافية الإبداعية لدى الطفل، وهي تنمية تسهم في تشكيل المشهد الحضاري للمجتمعات المتطورة باستمرار».
وأضافت سموها: «إن هذا الحدث العالمي الذي تحتويه الشارقة على أرضها يأتي ضمن اهتمام الشارقة بالطفل وبشؤون الطفولة كلها، فكل شأن له علاقة بحماية الطفل ورعايته والمحافظة على كيانه ووجدانه، تجد الشارقة تسهم فيه بشكل فعال بتوفير ما يلزم من تحقيق هدف الحماية وهدف الرعاية، فما بين الهدفين يعيش الطفل في الإمارات متألقاً بالتعبير عن ذاته ومواهبه في حرية لا تخرج عن الالتزام بقيم التواصل مع من يكبرونه أو يصغرونه».
كما تفقدت سمو الشيخة جواهر القاسمي القاعة المخصصة لعرض الأعمال الفنية لأطفال مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية. جذابة.
وبينت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أن «بينالي الشارقة للأطفال في دورته الرابعة واحد من أهم مفاتيح الثقافة التي تكسب الطفل معرفة شاملة بما يجري حوله فيعبر عنها بريشة موهبته»، وعبرت سموها عن أملها في توسيع فعاليات البينالي المستقبلية بضم المزيد من الأطفال.
