لكل مشارك ومتحدث في مؤتمر المعرفة وجهة نظر، تنطلق من فكر عميق، ولكل رأي أو اقتراح يقدمونه وقع قوي وأثر، لا سيما أنها آراء معجونة بالدراسة والبحث والاستقصاء، ومخبوزة في فرن الخبرة الطويلة.
«البيان» التقت الدكتور زياد الدريس، المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى منظمة اليونيسكو، الذي أضفت مشاركته الكثير للمؤتمر، وسألته عن مدى إمكان تحول تقرير المعرفة إلى واقع، فأجاب:
لو كان لدي شك بأن التقرير لن يكون مؤثراً أو يتحول إلى واقع لما قبلت المشاركة في المؤتمر، ولو لم أكن مقتنعاً بأثره ونتائجه الإيجابية لما وجدت اليوم هنا، ولكني واثق ومتفائل بهذا المؤتمر وبتقريره الغني بمعلوماته ورؤاه وانتقاداته للوضع العربي، سيتم توظيفه والاستفادة منه في الدول العربية ومؤسساتها الحكومية والخاصة.
وأضاف: التسويق لتقرير المعرفة ضرورة حتمية، ولا بد من بذل الجهود في سبيل ذلك، تماماً كالجهد الذي تم بذله في عملية البحث، وبرأيي أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة ليسا المعنيين بتنفيذ ما جاء بالتقرير، بقدر ما هما معنيان بتسويق المعلومات التي احتواها لدى الجهات المختصة بالدول العربية من أجل تنفيذها.
فاعلية
وذكر الدريس أن العالم العربي فاعل في مجال المعرفة، وأن هذا المؤتمر يسعى لزيادة تلك الفاعلية، وقال: صحيح أننا ننتقد أنفسنا، ولكن لا يجب علينا جلدها، فالعالم العربي يسعى من أجل المعرفة من خلال مبادرات قامت بها العديد من الدول العربية في وقت سابق، وجاء هذا المؤتمر ليعزز هذه الجهود ويقومها مستفيداً من الحراك السابق ومنطلقاً من الإخفاقات ليحولها إلى إيجابيات.
مسار طويل
ولفت الدريس إلى أن المجتمع العربي يتبنى المعرفة، وقال: المعرفة ليست قطعة ملموسة، بل مسار طويل وعملية مستمرة، والتحول إلى مجتمع معرفي كامل ليست له نهاية، فلا يمكن تحديد زمن للتحول إلى مجتمع معرفي أو ربط ذلك بسنة معينة، لأن التطور لا يتوقف.
وأشار إلى أن تمكين أجيال الغد عملية مشتركة، تنطلق من التعاون بين كل المؤسسات الاجتماعية، كالبيت والحارة والمسجد والنادي والمدرسة والجامعة، وغيرها.
وعبر الدريس عن دهشته من قلة حضور الشباب، رغم أنهم محور المؤتمر، وطالب بتفعيل دورهم في مثل هذه المؤتمرات التي تتناول قضاياهم.