بدأت أمس، فعاليات المؤتمر العربي للأنفاق في دورته الثانية بمركز أبوظبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، حيث تتواصل فعاليات المؤتمر المنظم من قبل جمعية المهندسين، وبالاشتراك مع الجمعية الدولية للأنفاق، وأكد المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي رئيس جمعية المهندسين بالدولة أن الدولة تمتلك من المقومات ما يجعلها تتبوأ مراكز قيادية متقدمة على المستوى الإقليمي والعالمي.

وقال خلال افتتاح المؤتمر الذي تم خلاله تكريم جريدة «البيان»، إن الدولة حققت عبر السنوات السابقة إنجازات نوعية تعكس مدى الازدهار والتقدم في المجالات كافة، ويعد قطاع البنية التحتية من أبرز هذه المجالات التي شهدت نمواً متواصلاً، وفق أرقى مستويات التنمية الشاملة، حيث احتلت الدولة المرتبة الأولى إقليمياً وعربياً والثالثة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية للموانئ والسادسة عالمياً في بنية الموانئ البحرية في مؤشر التنافسية 2014- 2015، وهو ما أسهم بصفة مباشرة في تشجيع حركة التجارة الدولية وتنامي قطاع السياحة والسفر.

مشاريع

وأضاف الميدور: «تواصلت الجهود المبذولة في تطوير قطاع البنية التحتية تطورها بشكل متسارع لمواكبة ودعم ما شهدته الدولة من تطور حضاري وعمراني، وذلك من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع التنموية على مستوى شبكات الطرق وسكك المترو والأنفاق ومشاريع الموانئ والمطارات الكبرى والمناطق الحرة المتقدمة، وهي مشاريع تعتمد على أهم معايير التنافسية العالمية وتطبق مفاهيم التنمية المستدامة، وهذا ما يعكس الاهتمام المتنامي بتحقيق التطور الاقتصادي في ظل حماية البيئة وخفض استهلاك الطاقة والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، والاعتماد بشكل أكبر على مصادر الطاقة المتجددة».

وأكد أن مشاريع البنية التحتية في الدولة تتميز بارتفاع مستوى كفاءة الخدمات والمرافق العامة، التي يحتاج إليها أفراد المجتمع في حياتهم اليومية واستخدامها لأحدث التقنيات المتطورة في إتمام المعاملات وهو ما يسهم في رفع جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.

قطار الاتحاد

وأشار الميدور إلى أبرز المشاريع في قطاع النقل والمواصلات وهو مشروع مترو الاتحاد الذي يحتوي على شبكة سكك حديدة متطورة وعملاقة تغطي 1200 كيلو متر في أنحاء الدولة كافة، ويمر المشروع بثلاث مراحل كبرى تنتهي سنة 2018، حيث ستمتلك الدولة عند اكتمال المشروع شبكة نقل متكاملة، تتضمن محطات الشحن ومراكز التوزيع والمخازن، ويعد قطار الاتحاد مشروع العصر الذي سيغير واقع قطاع المواصلات والنقل على مستوى أنحاء الدولة في ما يتعلق بالركاب والبضائع على حد السواء، كما يعتبر مترو دبي من أبرز مشاريع البنية التحتية، الذي تم إطلاقه سنة 2009 الذي استخدمت فيه أبرز ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال صناعة القطارات، وهو أطول مشروع مترو في العالم من دون سائق، كما يتميز بكفاءة تشغيلية متميزة وتحقيق أعلى معايير السلامة العالمية، ويحتوي على ست محطات تحت الأرض.

مشاريع الأنفاق

وأوضح أن مشاريع الأنفاق استثمار طويل الأجل للنمو والازدهار المستمر، إضافة إلى دورها في التقليل من الازدحام المروري وانسيابية حركة المرور، واستغلال المساحات تحت الأرض بطريقة تضمن السلامة والسهولة في التنقل، حيث تمتلك منظومة النقل في الإمارات مجموعة من أحدث مشاريع الأنفاق التي تم تشغيلها على مستوى المنطقة، نذكر منها نفق شارع الشيخ زايد بأبوظبي وهو النفق الأطول على مستوى الشرق الأوسط، والبالغ طوله 3.6 كيلو مترات 2.4 كيلو متر منها مسقوفة، وتم إنجاز المشروع لينضم إلى منظومة متكاملة وعملاقة من مكونات البنية التحتية الحديثة في إمارة أبوظبي، ويوفر بيئة مثالية تتمتع بأعلى معايير السلامة والبيئة والأمان من خلال استخدام أحدث التكنولوجيا العالمية في مجال المراقبة والتحكم والإدارة لمكونات النفق.

كما لفت إلى مشروع أنفاق مستشفى راشد في دبي الذي تقدر تكلفته بنحو 722 مليون درهم، حيث يسهم النفق في تخفيف الازدحامات المرورية في المنطقة المحيطة بمستشفى راشد وزيادة انسيابية الحركة في المنطقة، إضافة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للطرقات لمواكبة التوسعات العمرانية والحركة المرورية فيها.

 إن أهمية مشاريع الأنفاق لا تقتصر فقط على استعمالها جزءاً من مشاريع الطرق والمواصلات، حيث تتجاوز ذلك إلى قيامها بالعديد من الأدوار المهمة على مستوى خدمات البنية التحتية، ويتم استعمالها في تمديدات خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي لتشكل بذلك عموداً فقرياً للبنية التحتية.

نقلة نوعية

قال عيسى الميدور، إن إمارة أبوظبي تشهد نقلة نوعية في مجال مشاريع البنية التحتية، حيث أطلقت الإمارة في هذا المجال مجموعة متكاملة من المشاريع التي شملت إنشاء قطاع متكامل للطاقة النظيفة وتطوير وتوسيع شبكة المواصلات البرية والبحرية والجوية، من ضمنها مشاريع للسكك الحديدة وتوسيع مطار أبوظبي، ومن أبرز هذه المشاريع مشاريع توسيع شبكة الطرق البرية الإمارة، وهو طريق المفرق الغويفات البالغ طوله 328 كيلو متراً، بكلفة إجمالية تصل إلى 5.2 مليارات درهم، ويتوقع استكماله في عام 2017.