شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، اليوم (الثلاثاء) الحفل الثاني لـ "برنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية" الذي نظمه مركز "نموذج دبي" التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي في مركز دبي التجاري العالمي، وتضمن تكريم المبادرات والقيادات والأفراد وفرق العمل الفائزة بفئات الجائزة المختلفة.

كما أطلق سموه على هامش الحفل سباق "بناة المدينة" لحكومة دبي والذي يتبنى طريقة عمل جديدة توفر للجهات الحكومية البيئة المناسبة للتعاون على إيجاد حلول ومبادرات مبتكرة وجديدة للخدمات المشتركة بين أكثر من جهة حكومية، وكذلك صنع خدمات حكومية جديدة لجميع شرائح المجتمع. كما يتيح السباق الفرصة للجهات الحكومية للتنافس كفرق عمل وليس كجهات فردية تعبيراً عن أهمية تكامل الجهات الحكومية في تحقيق أفضل النتائج، حيث من المنتظر أن يتم تكريم الفريق الفائز في حفل برنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية لعام 2015.

وقال سموه بهذه المناسبة: "إن تطوير الخدمات المشتركة وصنع خدمات جديدة جوهرية يتطلب فكراً إيجابياً يتجاوز التحديات بأنواعها ويعزز العمل المشترك بين الجهات الحكومية ويعطي الفرصة للجميع من الجمهور للمشاركة. فالجهود الفردية يمكن ان تصل للتميز ولكن الجهود الجماعية الإيجابية من شأنها أن تصنع المعجزات، لأن قوة كل جهة حكومية ستكون بقوة الفريق المكون من عدة جهات حكومية تعمل معاً". 

حضر الحفل عدد من مديري الدوائر الحكومية في دبي وكبار المسؤولين وقادة فرق التحسين من مختلف الجهات الحكومية ولفيف من الإعلاميين. 

استُهل الحفل بفيلم مصور تضمن عرض لتطور الخدمات الحكومية في إمارة دبي مدعوم بإحصائيات تعرض لأول مرة وتمثل النقلة التي شهدتها الإمارة في هذا المجال، والتي تحولت بفضل توجيهات القيادة الرشيدة لخدمات تصل للمتعامل أينما كان. كما تضمن الفيلم مقابلات مع عدد من المتعاملين الذين عبروا عن رأيهم بتطور الخدمات الحكومية في دبي، تلا ذلك استعراض لآراء لجنة التحكيم الدولية بالمبادرات والأفراد وفرق العمل المتنافسة على الجائزة وإشادتهم بمستوى التطور لنموذج دبي ووضوح رؤية القيادة والتزام موظفي الخدمة العامة وكفاءتهم.

جائزة الجمهور
بعد ذلك تم الإعلان عن المبادرة الفائزة في جائزة الجمهور والتي حصلت على أكبر نسبة من أصوات المتعاملين. حيث قام سعادة المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بتسليم "راية حمدان بن محمد للحكومة الذكية" التي حملتها الهيئة لعام 2013 لسمو راعي الحفل، حيث قام سموه بتسليمها إلى سعادة سلطان بن سليم، رئيس مؤسسة الموانىء والجمارك والمنطقة الحرة، عن مبادرة الشامل في (تراخيص)، لتحتفظ بها كتعبير عن الالتزام بمواصلة النجاح وتقديم الأفضل بعد حصولها على ثقة الجمهور متمثلاً بالنصيب الأكبر من عدد الأصوات عبر تطبيق برنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية "hbmpsg".

تكريم الفئات الأخرى
واعتلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم المنصة وكرم الفائزين في كل من فئات الجائزة المختلفة. وللعام الثاني على التوالي، تم تصميم الجوائز بطريقة مبتكرة، حيث انقسمت قطعة كريستال ذات تصميم مميز تحمل شعار برنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية لقطع منفردة بذاتها ولكنها تكمل بعضها البعض، كناية عن التكامل بين الجهات الحكومية، ودورها مجتمعة في الارتقاء بالخدمات الحكومية والوصول للرقم واحد بشكل متكامل على الرغم من تنوع الجهات الحكومية في دبي، وتفردها من حيث طبيعة الخدمات التي تقدمها.

وتضمن التكريم فئة أفضل نجم خدمة، ومدير مركز خدمة، وفريق تحسين، وقائد تحسين، وفئة أفضل قائد موقع الكتروني/تطبيق ذكي، وأفضل خدمة حكومية ، وخدمة مشتركة، وأفضل تعاون داخلي، وشراكة مع القطاع الخاص، وفئة أفضل شراكة مع الجمهور وفئة أفضل خدمة حكومية جديدة، بالإضافة إلى الفئات المتعلقة بقنوات تقديم الخدمة وهي أفضل تطبيق ذكي، وأفضل موقع الكتروني، وفئة حياة المتعامل، وأفضل مركز خدمة، وفئة أفضل مركز خدمة مشترك.

وسيحصل الفائزون من فئات الأفراد وفرق العمل على جوائز مالية تصل قيمتها إلى 100 ألف درهم عن فئة أفضل نجم خدمة، وجائزة مالية قدرها 150 ألف درهم عن فئة أفضل مدير مركز خدمة، و 250 ألف درهم عن فئة أفضل قائد تحسين، وجائزة مالية قدرها مليون درهم عن فئة أفضل فريق تحسين، و150 ألف درهم عن فئة أفضل قائد موقع الكتروني/تطبيق ذكي.

جائزة الرقم واحد
وكرم سموه فريق عمل مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال الفائز في جائزة الرقم واحد والذي عمل جاهداً طوال عام كامل لتحسين خدمات أجندة الرقم واحد، حيث كانت خدمات الرعاية وإعادة التأهيل قد حققت أعلى نسبة تحسين بالخدمات ضمن أجندة الرقم واحد التي أطلقها سموه في الحفل السنوي للجائزة العام الماضي. 

ؤالجدير بالذكر أن أجندة الرقم واحد لعام 2013 اشتملت على 50 خدمة رئيسية ذات أولوية للتحسين خلال 2014م. ويعلن عن أجندة الرقم واحد في ديسمبر من كل عام لتحديد أولويات تحسين الخدمات للعام التالي، ويتم إعداد أجندة الرقم واحد لحكومة دبي بناء على معايير شمولية ومدروسة بحيث تغطي كافة التفاصيل المتعلقة بالخدمات الحكومية ومنها أثر الخدمة على الجمهور ووصولها إلى كافة شرائح المجتمع على اختلاف مستوياتهم وثقافتهم ، وتنافسية الإمارة الدولية في المجالات المختلفة، ومتطلبات إكسبو 2020، بما يحقق رؤية القيادة لسعادة الجمهور وحماية مصالحهم، كما تشتمل كذلك على معيار "إسعاد الجمهور" والذي يركز على القطاع الاجتماعي بخدماته المختلفة مثل التعليم والصحة والإسكان وغيرها.

سباق بناة المدينة
وفي نهاية الحفل، أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد "سباق بناة المدينة" الذي يتكون كل سباق من أربع فرق، في حين يتكون كل فريق من أربع من الجهات الحكومية. ويعمل كل فريق بشكل جماعي لتطوير خدمة مشتركة بطرق مبدعة وريادية أو لصنع خدمات جديدة واتخاذ قرارات مدروسة وسريعة، وسيكون السباق بمثابة منصة لتشجيع ودعم الجهات الحكومية في إطلاق الخدمات الجديدة التي تلبي احتياجات وتوقعات المتعاملين، وتقديم حلول جذرية للخدمات المشتركة التي تخدم مختلف شرائح المجتمع.

وسيبدأ العمل في المرحلة الأولى من سباق "بناة المدينة" في مطلع يناير القادم على كل من خدمات الإسعاف الطارئ والتي ستشارك فيها كل من مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، والقيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة الصحة بدبي، والإدارة العامة للدفاع المدني بدبي. فيما سيتضمن الفريق الثاني خدمات الكهرباء والمياه، هيئة كهرباء ومياه دبي، هيئة الطرق والمواصلات، بلدية دبي، مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وستضمن خدمات الرعاية الاجتماعية فريق هيئة تنمية المجتمع، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال، ومحاكم دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، والخدمة الرابعة خدمات الموهوبين والمبدعين، أما مجال خدمات جديدة سيتضمن فريق مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، وهيئة دبي للثقافة والفنون، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية.

تكريم خاص
كما كرم سمو الشيخ حمدان بن محمد عدداً من قادة التحسين الذين عملوا مع مركز نموذج دبي منذ انطلاقته في عام 2010، لتحسين الخدمات العامة في إمارة دبي وطرحهم للمبادرات الحريصة على مصالح المتعاملين وتحقيق السعادة لهم. وهم معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، واللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي، والدكتورة عائشة البوسميط، والمهندسة مريم الحمادي، والسيد مهند سعيد، والسيد محمد البدواوي.

وتعليقا على الحفل قال سعادة عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: "نهنى جميع الفائزين في جائزة حمدان بن محمد للحكومة الذكية في دورتها الثانية، ونشيد بدورهم في تنفيذ رؤية القيادة الرشيدة في التحول إلى نموذج ذكي في منظومة العمل الحكومي وترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس من خلال المبادرات التي نراها اليوم، وإننا فخورون بفرق وقادة التحسين ونجوم تقديم الخدمة لعملهم  بتفاني في تقديم الخدمات الحكومية وبذلهم قصارى الجهد للارتقاء بمنظومة العمل الحكومي لينعكس هذا التفاني على المتعاملين و إسعاد سكان وزائري إمارة دبي"

ومن جهتها قالت إيمان السويدي، مدير مركز نموذج دبي: "يخطو مركز نموذج دبي اليوم خطوات جادة نحو اشراك الجميع في تطوير الخدمات، فجميع المرشحين والفائزين اليوم لعبوا دوراً حقيقياً في بناء المدينة، وكل من أدلى بصوته من الجمهور ساهم بطريقته في بناء المدينة، وطموحنا كبير للوصول للجميع وما نراه اليوم هو فقط البداية".

تأتي جائزة حمدان بن محمد للحكومة الذكية ضمن برنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية الذي  يتضمن عدة محاور هامة تضمن توفير الدعم اللازم للجهات الحكومية في دبي لتطبيق مبادرة الحكومة الذكية ولتنفيذ توجيهات القيادة العليا في تطوير منظومة العمل الحكومي في مختلف دوائر ومؤسسات وأجهزة حكومة دبي، ولتحفيز ودعم وتنظيم الجهود الحكومية في هذا المجال ويشتمل البرنامج على عدة محاور أهمها الجائزة وبرامج تأهيلية لقيادات ونجوم الخدمة وتطبيقات ذكية للموظفين والمتعاملين وما يميز الجائزة أنها تتيح  لمتعاملي حكومة دبي المجال للتصويت على أهم مبادرات تحسين الخدمات وتقديم الشكاوى والاقتراحات والتوقعات كما تتيح لهم تقييم الخدمات الحكومية من خلال قياسات جودة الخدمة ورضا المتعاملين والثقة في الجهاز الحكومي وتسمح لهم بمشاركة تجاربهم مع حكومة دبي.

ويهدف مركز نموذج دبي من خلال الجائزة إلى دعم تحول حكومة دبي إلى حكومة ذكية وتحسين الخدمات العامة بطرق جوهرية ومبتكرة وتحفيز وتكريم الجهات الحكومية التي تحقق تحسناً ملحوظاً ومستداماً في خدماتها العامة ومراكز تقديم الخدمات بمختلف أنواعها، كما تهدف الجائزة إلى تسليط الضوء على فرق العمل والأفراد من قيادات ومقدمي الخدمة العامة، وتعزيز مؤشر الثقة في الخدمات العامة التي تقدمها حكومة دبي، وتوثيق ونشر أفضل الممارسات الرائدة في الجهات الحكومية لمشاركتها والاستفادة منها، ودفع عجلة التعاون المشترك بين مقدمي الخدمات من القطاعات المختلفة.