أكد محمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن برنامج الإمارات النووي السلمي يحرز تقدماً كبيراً مشيراً إلى أنه تم إنجاز المحطة الأولى (الوحدة الأولى) بنسبة 61%، والمحطة الثانية بنسبة 37.2% كما تم بدء إنشاءات المرحلة الثالثة بنجاح لافت وسيشهد العام المقبل إنشاء الوحدة الرابعة.
وأوضح الحمادي في تصريحات للصحفيين أمس على هامش أعمال مؤتمر أبوظبي التاسع للطاقة والصناعة والبنية التحتية الذي تنظمه ميد لتنظيم الفعاليات ومكتب الصناعة التابع لدائرة التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي ومجلس أبوظبي للتخطيط والعمراتي وجهاز التنظيم والرقابة في فندق سانت ريجيس الكورنيش في أبوظبي أن المؤسسة ستتمكن من إنجاز المحطات الأربع في مواعيدها الزمنية المحددة سلفاً حيث يتم الانتهاء من المحطة الأولى مايو 2017 والمحطة الثانية مايو 2018 والمحطة الثالثة مايو 2019 والمحطة الرابعة مايو 2020 وذلك في موقع براكة في المنطقة الغربية.
ونوه الحمادي بأن عقد البرنامج النووي الإماراتي البالغ تكلفته 73 مليار درهم (20 مليار دولار) يعد العقد المدني الأكبر في المنطقة والثاني في العالم بعد البرنامج النووي الصيني، لافتاً إلى أن طاقة كل محطة من المحطات النووية الأربع تبلغ 1400 ميجاوات وتبدأ أولى المحطات العمل في عام 2017 وستوفر المحطات الأربع طاقة آمنة ونظيفة وفعالة تصل إلى 25% من احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية وستجنب الدولة من إنتاج ما يصل إلى 12 مليون طن سنويًا من الانبعاثات الكربونية الضارة.
نسب الإنجاز
ورداً على سؤال حول نسب الإنجاز في المحطات الأربعة قال محمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية إنه تم إنجاز 61% من المحطة الأولى ونسبة أكثر من 37,2% من المحطة الثانية للطاقة النووية بينما بدأت الأعمال الإنشائية وعمليات صب الخرسانة في المحطة الثالثة وسيتم البدء بإنشاء المحطة النووية الرابعة والأخيرة خلال العام المقبل.
وأشار إلى أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية قد حصلت في شهر أكتوبر الماضي على كافة الموافقات من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لإنشاء المحطات النووية الثالثة والرابعة ونوه الحمادي بأن أكثر من ألف شركة محلية في الإمارات تشارك في تنفيذ البرنامج النووي السلمي الإماراتي تتنوع ما بين شركة كبيرة وصغيرة ومتوسطة لافتاً إلى أن هذه الشركات أبرمت عقوداً بقيمة 1,7 مليار دولار أي ما يتجاوز 6,2 مليارات درهم في إطار البرنامج النووي الإماراتي، ومن أبرز هذه الشركات حديد الإمارات وشركة الحفر الوطنية ودوكاب.
وأشار الحمادي إلى أن المؤسسة أبرمت عقوداً بقيمة 3 مليارات دولار مع ست شركات عالمية من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وبريطانيا لضمان الحصول على الوقود النووي لمدة 15 عاماً مقبلة من هذه المحطات وتتضمن العقود الاستخراج من المناجم والتمويل والتخصيب. وقال« لن تحدث عمليات لتخصيب اليورانيوم في الإمارات مطلقاً موضحاً إن نسبة الوقود النووي المخصب لن تزيد عن 5% من إجمالي الوقود النووي المستخدم».
تمويل حكومي
وأكد فهد محمد القحطاني مدير إدارة الشؤون الخارجية في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن الحكومة تتولى عمليات التمويل للمحطات النووية مشيرا إلى أنه لا توجد خطط حالياً من أجل إنشاء المزيد من المحطات النووية، وأن البرنامج النووي الإماراتي يشتمل على الأربع محطات المعلن عنها فقط وأنه سيتم النظر في إنشاء المزيد من المحطات إذا كانت هناك حاجة إليها.
ودارت الجلسة النقاشية الأولى للمؤتمر حول فلسفة التنويع الاقتصادي في أبوظبي ومستقبلها حيث شارك فيها رؤساء وقيادات اقتصادية بارزة شملت عبد الله الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع والدكتور بدر العلماء الرئيس التنفيذي لستراتا ومحمد الرماحي رئيس العمليات في شركة مصدر وأيمن مكاوي المدير العام لمكتب الصناعة في أبوظبي وطارق أحمد الواحدي نائب الرئيس ومسؤول البرامج والاستراتيجيات في شركة صناعات. وتحدث مسؤولو الشركات عن الإنجازات التي حققتها شركاتهم في إطار رؤية أبوظبي 2030 الرامية إلى تنويع اقتصاد الإمارة.
صندوق خليفة ممولاً
وأكد عبد الله سعيد الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع أن الصندوق قام بتمويل أكثر من 600 مشروع حتى الآن من خلال برامجه المختلفة وأن 58% من هذه المشروعات قائمة بالفعل حالياً. وأوضح أن 21 مشروعاً يمولها صندوق خليفة حققت 40 مليون درهم كعائدات ناجمة عن تعاقدات تصديرية خلال العشرة أشهر الأولى من العام الحالي فقط.
ونوه بأن صندوق خليفة أجرى دراسة شملت 150 مشروعاً قام بتمويلها كشفت عن أن هذه المشروعات قامت بتوفير أكثر من 3 آلاف فرصة عمل تشمل مواطنين ومقيمين معاً وكشف عن أن الصندوق اتفق مع البنوك على برامج جديدة لتمويل المشروعات الصغيرة وأن الصندوق يقوم بضمان بعض التمويلات والتحقق من إنفاقها بشكل جيد لافتاً إلى أن الصندوق لا يقدم تمويلات فقط للمشروعات الصغيرة بل يحرص على تقديم المساعدات والمشورة الفنية اللازمة من أجل إنجاح هذه المشروعات.
مصدر
أكد محمد الرماحي المدير المساعد للطاقة النظيفة في شركة مصدر أن مصدر تستهدف إنتاج 1 جيجا وات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2018، مشيراً إلى أن لدى الشركة مشاريع متنوعة داخلياً وخارجياً خلال السنوات الخمس المقبلة منها مشاريع في مصر والمغرب والأردن.
ونوه إلى أن تحقيق مصدر لواحد جيجا خلال عام 2018 سيتم من خلال بعض المشروعات المحلية في أبوظبي والإمارات بجانب تنفيذ عدة مشروعات إقليمية في مجال الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن مصدر ستقوم بتوفير 7% من احتياجات الدولة من الطاقة وجميعها من الطاقة المتجددة بحلول 2020 وقال طارق أحمد الواحدي النائب الأول للرئيس لشؤون الاستراتيجية والمشاريع في شركة صناعات أن أبوظبي تواجه منافسة شديدة في السوق المحلي في ضوء تزايد عمليات الإغراق من بعض الصناعات في بعض الدول الآسيوية بصفة خاصة وأشار إلى أن عمليات الإغراق قد تكون في صالح المستهلك على المدى القصير نظراً لرخص أسعار هذه المنتجات إلا إنها تشكل ضرراً كبيراً على الصناعات المحلية القائمة مشيراً إلى أهمية اتخاذ إجراءات من أجل محاربة عمليات الإغراق من بعض الدول الآسيوية بصفة خاصة.
