منحت وزارة العمل أصحاب العمل مهلة مدتها «ستة أشهر» لتسوية غرامات التصاريح الإلكترونية «بطاقات العمل البلاستيكية» المخالفة من خلال سداد ألف درهم كحد أقصى عن كل تصريح خلال الفترة من الرابع من يناير إلى نهاية شهر يونيو من العام المقبل وذلك تنفيذاً للقرار الصادر عن مجلس الوزراء في هذا الشأن.
وقال حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل في مؤتمر صحفي عقد أمس في ديوان الوزارة بدبي إن المهلة تشمل التصاريح الإلكترونية «البطاقات» التي لم يتم استخراجها أو تجديدها حتى نهاية شهر ديسمبر الجاري والبالغ عددها نحو 100 ألف تصريح إلكتروني «بطاقة» تعود لنحو 40 ألف منشأة بنسبة تبلغ أكثر من 13 في المئة من مجموع المنشآت المقيدة لدى الوزارة لافتاً إلى أن عدد المستفيدين من القرار يصل إلى 100 ألف شخص منهم 95 ألف بطاقة لعمال لم يقم أصحاب المنشآت التي يعملون فيها بتجديدها وفقاً للإجراءات المعمول بها و5 آلاف حالة أخرى دخلت الدولة ولم يستخرج لها أصحاب المنشآت التصاريح الإلكترونية «البطاقات» أو لم يقوموا بإلغاء التصاريح التي دخلوا الدولة بموجبها أو الابلاغ عن انقطاعهم عن العمل.
وكشف النقاب عن أن مجموع المبالغ المالية المترتبة على أصحاب العمل الذين لديهم تصاريح إلكترونية مخالفة «البطاقات» تبلغ نحو مليارين و850 مليون درهم، فيما تبلغ قيمتها بموجب المهلة الممنوحة للتسوية 100 مليون درهم فقط وهو الأمر الذي يؤكد حرص الحكومة على دعم أصحاب العمل وتحفيزهم على تسوية تلك الغرامات التي تعتبر أداة تستخدمها الوزارة لضبط وتنظيم سوق العمل وتوفير الحماية للعمال».
ترتيبات
وأكد السويدي في المؤتمر الصحافي «أنه بموجب توجيهات معالي صقر غباش وزير العمل اتخذت الوزارة كافة الترتيبات اللازمة للتسهيل على أصحاب العمل المعنيين والاستفادة من المهلة حيث سيتم تعديل نظام وزارة العمل الإلكتروني اعتباراً من الرابع من الشهر المقبل بحيث تكون قيمة الغرامة عن كل بطاقة بحدها الأعلى ألف درهم خلال مهلة الاشهر الستة».
وأوضح أن هناك آلاف البطاقات المخالفة تبلغ قيمة الغرامات المترتبة على الواحدة منها 53 ألف درهم تنخفض إلى ألف درهم فقط وهو الامر الذي يعتبر فرصة لأصحاب العمل لتسوية الغرامات المترتبة عليهم وبالتالي إزالة المخالفات المقيدة في سجلاتهم لدى الوزارة».
ودعا أصحاب العمل إلى التفاعل مع المهلة وعدم الانتظار حتى الايام الاخيرة منها لتسوية غراماتهم ومراجعة الوزارة للإبلاغ عن العمال المتواجدين خارج الدولة من أصحاب البطاقات المخالفة لا سيما أن الوزارة ستوقف اعتباراً من الموعد المقرر لبداية المهلة تصاريح العمل بكافة انواعها عن اصحاب العمل بحيث يتم اعادة منحهم تلك التصاريح بعد تسديد غرامات البطاقات المترتبة عليهم».
وأشار السويدي «إلى أنه سيتم اعتباراً من الأول من شهر يوليو 2015 مطالبة أصحاب العمل غير المستجيبين بسداد مبلغ ألف درهم عن كل بطاقة بالإضافة إلى 500 درهم أخرى عن كل شهر تأخير في استخراج التصريح الإلكتروني «البطاقة» أو تجديدها في الموعد المقرر.
غرامات مالية
من جهة أخرى، أعلن وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل «أن وزارة العمل سوف تبدأ اعتباراً من الرابع من شهر يناير العام المقبل بفرض غرامة مالية على أصحاب العمل الذين يتخلفون عن تقديم عقود العمل إلى الوزارة خلال 60 يوماً من دخول العامل إلى الدولة بواقع 500 درهم عن كل شهر تأخير وذلك تنفيذاً لقرار صادر عن مجلس الوزراء في هذا الشأن».
وأوضح السويدي أن هذا القرار يأتي في سياق حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على حماية حقوق العمال وضبط العلاقة بين طرفيها بما يوضح وبكل شفافية حقوق وواجبات كل منهما حيال الآخر.
واعتبر أن فترة 60 يوماً تعد كافية لكي يقدم صاحب العمل العقد إلى الوزارة من خلال مراكز الخدمة «تسهيل» وبالتالي لا يوجد اي مبرر للتأخير في ذلك.
وأعلن أن هناك تنسيقاً بين وزارتي العمل والداخلية بحيث لن يتم اصدار اقامة العمل للعامل إلا في حال تقدم صاحب العمل بالعقد خلال المدة المشار إليها.
إضاءة
يبلغ عدد العاملين الوافدين في الدولة حوالي 4 ملايين عامل، ووصل عدد بطاقات العمل التي تم استخراجها من بداية العام الجاري ولغاية أمس حوالي 900 ألف بطاقة، وبلغ عدد المنشآت المتخلفة عن استخراج أو تجديد أو الغاء بطاقات العمل حوالي 40 ألف منشأة من أصل 300 ألف منشأة.
