أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة، أن دولة الإمارات حققت تقدماً كبيراً في الخدمات الصحية للمرأة والطفل وخاصة في إمارة الشارقة.

وأشارت سموها خلال حضورها فعاليات افتتاح مؤتمر «بداية مشرقة» التي تنظمها إدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة في كلية الطب في جامعة الشارقة وتستمر يومين.. إلى اهتمامها الشخصي ببرامج رعاية وتوعية المرأة والطفل كل وفق طبيعة وحالته.

وأوضحت أن صاحب السمو حاكم الشارقة كان ولا يزال داعما لكل ما يهيئ الظروف المناسبة والمريحة للمرأة كي تقوم بما يتطلبه منها مشاركتها في التنمية، حيث أصدر التشريعات والقرارات ووجه بتنفيذها كي لا تشعر المرأة بوجود ما يعيق مسيرتها في محيط أسرتها أو بيئة عملها.. مستشهدة بحملة القافلة الوردية لمكافحة سرطان الثدي وبذل كل الجهود لوقاية المرأة من هذا المرض.

وأشارت إلى أن صاحب السمو حاكم الشارقة وجه بإنشاء حضانات لأطفال الموظفات في مقر عملهن أو قريبا منها حتى تضفي على جهودهن ظلالا من الاطمئنان على صغارهن.

وقالت سموها: إن هذا اللقاء يعتبر استثنائياً كونه يجمع بين «المؤتمر الدولي للرضاعة الطبيعية» و«مؤتمر بداية مشرقة لدعم صحة المرأة والطفل» الذي يعد الأول على مستوى الشرق الأوسط.

وأوضحت أن «مؤتمر بداية مشرقة» يأتي من منظور الاهتمام العام بالإنسان ويركز على المرأة والطفل لأن المجتمعات تنتظر منهما أدواراً مختلفة وفريدة في مجال التنمية على أسس علمية وصحية وإنسانية، فالطفل هو رجل المستقبل والمرأة حينها ستحمل ضوءا يوضح للأجيال الصغيرة دروبها ويدلها على القيم الوجدانية والسلوكية ليحسنوا التعامل مع الحياة والإنسان في كل مكان.

أّهمية دعم الأم

وأضافت الشيخة جواهر القاسمي أن تجمعنا بهذا المستوى التخصصي وهذا الكم من الخبراء في مجال صحة الأم والطفل على أرض واحدة هي أرض الشارقة يؤشر إلى أهمية دعم الأم لتقوم بما يتوجب عليها من مسؤوليات إذ إنه من غير المقبول أن تترك وحدها في صراع مع الظروف والبيئات غير الصحية وهي تعمل على بناء إنسان يستثمره المستقبل لتحقيق نجاحات في مجال السلام والاستقرار والتطوير والتنمية.

وأكدت أن دعم الأم يعني دعماً للطفل الذي تربيه وتعتني به وتقدمه إلى المجتمع خريجاً من مدرستها التربوية التنموية القائمة على سلوكيات وأفكار قيمة تبني لا تهدم.

وأعربت الشيخة جواهر القاسمي عن أملها في خروج المؤتمر برؤية واضحة حول وسائل الدعم الضرورية التي يحتاجها الطفل وتحتاجها المرأة كي تصبح أدوارهما كما جاءت في صيغة أهداف هذا اللقاء فريدة من نوعها وذات طابع أصيل ومدهش ونافع بالمقام الأول لبناء عالم ينعم بسلامة قاطنية من كل الآفات.

وتقدمت سموها بالشكر إلى منظمي الحدث وهم منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وإدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وحملة الشارقة صديقة للطفل.

تعاون مثمر

من جانبه رحب معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة في كلمته التي ألقتها نيابة عن معاليه الدكتورة هاجر الحوسني مدير الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة بالمشاركين في المؤتمر الأول حول تطور صحة الأم والطفل والذي ينظم بالتعاون مع مؤسسة التميز الدولية في طب الأطفال «بداية مشرقة» ومؤتمر الرضاعة الطبيعية العالمي الثالث ويقام برعاية كريمة من الشيخة جواهر القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة التي نتلمس دائماً بصماتها الواضحة على خارطة النشاط النسائي.

وقال: إن التعاون المثمر بين المؤسسات الحكومية والإقليمية والعالمية والمجتمعية في تنظيم هذه المؤتمرات لهو أصدق مثال على أهمية تبادل الخبرات والمعارف وترجمتها إلى أهداف وخطط عمل واضحة ومحددة تنعكس إيجابا على المسيرة التنموية الوطنية.

توفير الرعاية

وأكد معالي وزير الصحة أن وزارة الصحة خطت من جانبها خطوات واسعة نحو توفير رعاية صحية ذات مستوى وجودة عاليين خاصة فيما يتعلق برعاية وتعزيز صحة الأم والطفل ومن أهم المؤشرات التي تدل على ذلك الارتفاع الواضح في متوسط العمر المأمول عند الولادة الذي بلغ 76 عاما والانخفاض في معدلات وفيات الأطفال الرضع لتصل إلى 7.7 لكل ألف مولود حي.

وأضاف أن من بين هذه المؤشرات القضاء على مرض شلل الأطفال والحد من انتشار العديد من أمراض الطفولة من خلال تطبيق برامج وطنية للرعاية الصحية الشاملة والتي تضمنت البرنامج الوطني للتحصين ومبادرات المستشفيات الصديقة لتشجيع الرضاعة الطبيعية وبرنامج مراقبة ونمو تطور الطفل دون الخامسة من العمر في مراكز الرعاية الصحية الأولية والأمومة والطفولة وبرنامج الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي وبعض الأمراض الوراثية لحديثي الولادة وغيرها.