أكد مشاركون في المؤتمر أهمية المعرفة وتمكين الإنسان العربي والحفاظ على مكانتها في قائمة الأولويات، وذلك بالرغم مما تشهده المنطقة من أحداث، ولفتوا في تصريحات لـ«البيان» على هامش الحدث إلى أهمية الارتقاء بمستوى ومناهج التعليم من أجل بناء اقتصاد مبني على المعرفة.
واتفق المتحدثون على أن الاضطرابات السياسية والأمنية في المنطقة تفرض مواصلة تطوير المهارات البشرية وتمكين الإنسان العربي للمساهمة بفعالية في مسيرة التنمية الاقتصادية.
وأشاروا إلى الدور المهم الذي تضطلع به دبي والإمارات في استقطاب المعرفة من مختلف أنحاء العالم وتوطينها محلياً، على أن يتسع الدور مستقبلاً ليشمل نشر المعرفة على المستوى الإقليمي.
منظومة التعليم
أوضح سمير العيطة رئيس منتدى الاقتصاديين العرب أن المعرفة باتت تحتل اليوم مكانة أهم على سلم الأولويات في العالم العربي في ظل الأحداث والاضطرابات الأمنية والسياسية، حيث باتت تحتل أولوية أكبر كإشكالية ثقافية واقتصادية، ويأتي ذلك في ظل خروج شرائح واسعة من منظومة التعليم الأساسي والجامعي في دول مثل سوريا، التي شهدت دماراً في بنيتها التحتية ومنظومتها الاقتصادية، حيث لم تتوافر الفرص لـ 3 أجيال متلاحقة خلال السنوات الماضية من الالتحاق بالمدارس في العديد من المناطق السورية، فيما خرج ما يقدر بثلث الشباب الجامعي من الجامعات، وقد شهدت دول أخرى مثل تونس أيضاً تدهوراً في مستوى التعليم.
وأكد العيطة من جانب آخر أهمية تعزيز استخدام اللغة العربية والاعتماد عليها في أوساط الجيل الجديد وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في ظل هيمنة اللغة الإنجليزية، لافتاً إلى أن المنطقة لم تقدم الاهتمام المطلوب باختصاصات دراسية حيوية على غرار الفلسفة التي تعد عماد الثقافة والفكر، وأوضح أن بعض الآراء ترى أن قمة المعرفة تتمثل في تحفيز الأفراد على التفكير خارج العلب المغلقة لتشجيع الإبداع، مما يؤكد أهمية النهوض بتعليم الأجيال إلى مستويات أكثر تطوراً، بحيث يتم تأهيل كوادر بشرية قادرة على الابتكار والتفكير خارج الأطر المعلبة، وذلك بهدف تفعيل مساهمتها في تطوير الاقتصاد المحلي وتعزيز تبني المعرفة، وأوضح أن الاقتصاد والمعرفة يشكلان العماد الأساسي للتنمية.
الثقافة الوطنية
ومن جانب آخر، لفت رئيس منتدى الاقتصاديين العرب إلى أهمية التركيز الحكومي على تطوير نوعية التعليم، بدءاً بالمرحلة الأساسية وصولاً إلى المرحلة الجامعية، مؤكداً خطورة ترك القطاع بين أيادي المؤسسات الخاصة الهادفة إلى التربح، حيث يأتي التعليم، إلى جانب الصحة، من ضمن المهام الأساسية للدولة، ودعا إلى تطوير نوعية المناهج للارتقاء بالفكر والمستوى المعرفي للطلاب، فضلاً عن تحديد الهوية الثقافية الوطنية والعمل على زرعها وترسيخها لدى الأجيال الجديدة، ويأتي ذلك في ظل تراجع مكانة الثقافة المحلية في بعض الدول التي تشهد نخباً لا تتقن استخدام اللغة العربية بطلاقة.
القيمة المضافة
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أشار العيطة إلى محدودية القطاعات الاقتصادية التي تشهل إدخالاً للقيمة المضافة في العالم العربي، مؤكداً أهمية نشر الاعتماد على المعرفة وتبنيها في مختلف المجالات، وأضاف: «يأتي قطاع البتروكيماويات كأبرز مثال، فهو من أبرز القطاعات الحيوية في دول الخليج، ومن الضروري تأهيل كوادر وطنية قادرة على المساهمة والمشاركة في المنظومة العالمية التي تقوم بإنتاج القيمة المضافة للقطاع وتوفير منتجات متطورة ومعقدة، وفي حال عدم وجود مثل هذه الكوادر فستبقى الدول مجرد منتجة للمواد الأساسية.
فالقوة الاقتصادية تكمن في القيمة المضافة، وذلك بالاعتماد على الأبحاث العملية والتطوير ورفع عدد براءات الاختراعات المنتجة المحلية، بحيث تشكل تلك الكوادر ذخراً داعماً للتحول إلى اقتصاد المعرفة في المستقبل».
وفي مثال آخر على واقع قطاع المعرفة، وخاصة في قطاع الإعلانات المرتبط بتقنية الاتصال والمعلومات، أوضح العيطة أهمية إيجاد شبكات تلفزيون محلية إنتاجية، حيث لا يمكن الاعتماد فقط على المساهمة الاقتصادية للإنفاق الإعلاني في القنوات الفضائية، ففي الدول الغربية يمكن أن تتواجد 10 قنوات فضائية في مقابل مئة قناة محلية، فالقنوات المحلية هي التي تستقطب الإعلانات الخاصة بالأعمال والمتاجر الصغيرة والمشاريع المتوسطة ذات الطابع المحلي.
ولفت أيضاً إلى عدم وجود شركات عربية متخصصة في تقنية الاتصالات وتعمل على مستوى دول المنطقة، بحيث تقدم خدمات ومنتجات خاصة للمنطقة العربية التي لا تزال تلعب دور المستهلك في هذا الإطار، في مقابل تجربة الصين التي فرضت اعتماد حلول محلية لتلبية احتياجاتها، وذلك عبر دعم وإنشاء مواقع إلكترونية وشركات صينية شبيهة بغوغل و«إي بيه» وغيرها، مشيراً إلى أهمية التنسيق على المستوى العربي لمحاكاة التجربة الصينية وإنشاء شركات إقليمية عربية رائدة في مجال التقنية.
وأشار العيطة إلى أن دبي والإمارات تلعب دوراً محورياً على الصعيد المعرفي والفكري على غرار دورها الرائد في عالم المال والأعمال، مشيراً إلى أن دبي تعمل على توطين المعرفة وإعادة نشرها محلياً وإقليمياً بحيث تشكل منبعاً معرفياً لسائر الدول العربية.
ظاهرة مرضية
فيما اعترض الدكتور طلال أبو غزالة مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة طلال أبو غزالة على الطرح القائل بأولوية حل القضايا السياسية والأمنية التي تواجهها المنطقة نظراً لتأثيرها على أهمية بناء الإنسان وتطوير القدرات البشرية والارتقاء بالتعليم، وشبّه ما يجري بوباء إيبولا الذي ظهر أخيراً في القارة الأفريقية، معتبراً أحدث ما يسمى «الربيع العربي» وظهور الإسلام السياسي والقوى المتطرفة ظاهرة مرضية خارج إطار مراحل نمو الأمة العربية، مشيراً إلى أنها مرض يجب معالجته لكن دون التركيز على التطور والتنمية المعرفية والفكرية، إذا لا يجب القول إن الأولوية الآن هي القضاء على داعش والقوى المتطرفة ومن ثم يتم تطوير التعليم ومواصلة الجهود التنموية.
وأكد أبو غزالة أن الأحداث وما يرافقها من إرهاب لم ولن تستطيع القضاء على أولوية الدخول إلى عالم المعرفة، وأتى بمثال على ما يشهده شارع رئيسي في مخيم الزعتري من توافر لمختلف الأجهزة التقنية من هواتف ذكية وأجهزة لوحية، وذلك بالرغم من الحالة الإنسانية الصعبة التي يمر بها سكان المخيم، موضحاً أن الولوج إلى عالم المعرفة يحتاج فقط لتوافر الاتصال مع الإنترنت وتوافر وسائل الاتصال، لافتاً إلى أن التقنيات وأجهزة الاتصال باتت وسيلة لمواجهة الأزمات التي تمر بها المنطقة وأصبح وسيلة أساسية للأفراد بمن فيهم سكان المخيمات.
وبالرغم من الصورة القاتمة على المستوى الإقليمي، أعرب أبو غزالة عن تفاؤله، مشيراً إلى أن أوروبا، وعلى مدى ثلاثين عاماً، قُتل فيها ما يقارب نصف سكانها وسط الدمار والحرب والإجرام والقصف، لكنها خرجت من جديد وبدأت مرحلة النهضة.
نهضة فكرية
وحول أبرز العوامل المؤسسة للنهضة الفكرية والمعرفية العربية قال أبو غزالة: «علينا أولاً إدراك حقيقة أن التاريخ يسير إلى الأمام فقط، فلن تنجح الجماعات المتطرفة والإرهابية بإرجاع المنطقة إلى الخلف، وبالرغم من الحروب والدمار، لكن المعرفة المخزنة مستمرة، فألمانيا دمرت بالكامل في الحرب العالمية الثانية، لكنها نهضت وباتت من أكبر اقتصادات العالم».
وأشار أبو غزالة إلى ضرورة عدم الاكتفاء بدعم التعليم التقليدي، داعياً إلى تحفيز التعلم الذاتي الذي يبرز بقوة عصر المعرفة الرقمية، فما يكتسبه الطفل من معلومات عبر الإنترنت لا يقارن مع ما يتعلمه في المدارس، وطالب بفرض حق الاتصال التقني والإلكتروني مع الإنترنت كحق من حقوق الإنسان بوصفه أولوية مطلقة في العصر الرقمي، وذلك لتعزيز استخدام التقنيات للاختراع والابتكار.
وأوضح أن نجاح أبرز الشركات العالمية جاء نتيجة توافر المقدرات التقنية والارتباط مع الإنترنت، ويمكن ترجمة ذلك في ترجمة مؤسسي موقع غوغل، حيث أطلقا المشروع في مرآب صغير للسيارات باستخدام أجهزة كمبيوتر مرتبطة بالإنترنت.
فرض المعرفة
وأشار الأديب عبدالغفار حسين عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان إلى أن المنطقة تمر بمرحلة غير عادية في ظل تأثيرات الأحداث السياسية والاضطرابات في بعض الدول، لكنه أكد أن المعرفة ستفرض نفسها على الساحة مرة أخرى، بحيث تعيد استقطاب الأفراد ودعم التوجه نحو الفكر والمعرفة بما يعاكس الحالة الراهنة للعديد من الدول والمجتمعات.
مكانة مرموقة
أوضح عبدالغفار حسين أن مؤتمر المعرفة يرسخ تميز دبي ومكانتها المرموقة عالمياً، حيث باتت قبلة أنظار العالم في مختلف المجالات بفضل الفعاليات الفكرية والاقتصادية الرائد التي تنظمها وتستضيفها كل عام، لافتاً إلى أن الإنجازات التي حققتها دبي بما فيها النهضة العمرانية تأتي أيضاً نتيجة مباشرة للمعرفة.
ولفت الى ان الفعاليات المتنوعة في دبي تسهم في اغناء الحركة المعرفية والاقتصادية على المستوى المحلي والاقليمي.
نموذج جديد
معظم الكتاب يعتبرون التكنولوجيا «القائمة على المعرفة الصريحة القابلة للترميز والنقل غير المباشر» ليست كافية بدون تدخل الإنسان «وما لديه من معرفة مضمرة غير قابلة للترميز، والنقل إلا المباشر». لذلك تبحث الشركات دائماً عن النموذج الجيد لنقل المعرفة الذي يوجد توازناً بين مقاربات تكنولوجيا المعلومات والاتصال والإنسان، ويؤكد أحد الباحثين «أن المعرفة يمكن نقلها كموضوع يمكن مباشرة ملاحظته وتخزينه ونقله وتوظيفه».
الاستثمار الأجنبي وتقنية المعلومات قنوات للتبادل المعرفي
يتم نقل المعرفة من حامل المعرفة، سواء كان شخصاً أو منظمة أو دولة، إلى مكتسب أو مستخدم المعرفة من خلال قنوات كثيرة. في هذا الإطار يتم التمييز بين النقل الداخلي والنقل الخارجي للمعرفة عبر البلدان بحسب تقرير المعرفة العربي 2014.
وفي ما يتعلق بالنقل الخارجي للمعرفة حددت الأدبيات الدولية في مجال نقل التكنولوجيا والمعرفة عدة قنوات مختلفة لنقل المعرفة الدولية عبر البلدان، منها على سبيل المثال الاستثمار الأجنبي المباشر والتراخيص وبراءات الاختراع والاستيراد والتجارة الدولية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم والتدريب والهجرة الدولية وتنقل رأس المال البشري. ويمكن نقل المعرفة كذلك عن طريق الترابط مع المؤسسات الأكاديمية أو بين الجامعات ومراكز الأبحاث والصناعة، ونقل المعرفة عن طريق العلاقة التبادلية بين المنتجين والمستهلكين.
قناة مهمة
وأشار التقرير إلى أن الاستثمار الأجنبي يعد واحداً من أنجع وأسرع آليات نشر التكنولوجيا ووسيلة أو قناة مهمة لنقل المعرفة، وتستند وجهات النظر التي تؤيد فعالية هذه الآلية إلى الحجة القائلة بأن الاستثمار الأجنبي المباشر يعتبر من القنوات المهمة التي تنطوي على اكتساب ونقل التكنولوجيا الدولية ونقل المعرفة عبر الحدود الدولية مباشرة من الشركات الأم متعددة الجنسيات لفروعها الخارجية والأجنبية.
فيما تعد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أداة رئيسية للوصول إلى المعرفة الرقمية، وتحسين النفاذ إلى المعارف، وتسهيل الإنتاج والاستيعاب والنشر السريع للمعرفة، وتحسين نقل المعرفة المدونة «المكودة والضمنية» المضمرة.
كما تلعب أنظمة الكمبيوتر والاتصالات دوراً حيوياً في عملية نقل المعرفة، وتحسين عملية تبادل وتقاسم المعرفة الصريحة والضمنية عن طريق تسهيل التواصل لمسافات طويلة، وتبادل كمية كبيرة من المعلومات.
التنمية الاقتصادية
ولفت التقرير إلى أن أغلب الدراسات اليوم تتفق على أن ارتباط نقل المعرفة بتنقل رأس المال البشري وبتنقل العمالة والمهاجرين ذوي المهارات العالية إلى الخارج، وكذلك على الاعتراف بأهمية الهجرة الدولية إلى الاقتصادات القائمة على المعرفة ودورها في بناء التكنولوجيا الوطنية والتنمية الاقتصادية.
ويستند هذا الاعتراف المتزايد في الأدبيات بأهمية تنقل رأس المال البشري كقناة لنقل المعرفة إلى الحجة القائلة بأن جميع الأفراد المتنقلين هم حاملون للمعرفة، وأن البشر هم ناقلون وحاملون للمعرفة الضمنية «المضمرة التي لا تنفصل عن حامل المعرفة، والتي يمكن أن تساعد على نشر المعرفة المدونة/ المكودة».
إضافة إلى الاعتقاد بأن قيمة الهجرة الدولية والتنقل البشري لا تقتصر فقط على نقل رأس المال البشري لتشمل أيضاً نقل رأس المال المادي ونقل المعرفة. إضافة إلى ما سبق، تؤكد كثير من البحوث على أهمية دور القدرات المعرفية المنخرطة في عمليات نقل وتوطين المعرفة، وتشمل القدرات المعرفية رأس المال الثقافي المكتسب والسمات الشخصية للفرد أو الأفراد، مثل الخبرة والقيم والدوافع والمعتقدات، فقدرة الفرد في منظمة ما على تمثل وتطبيق واستخدام المعلومات والمعارف من خلال ربطها بالمعارف السابقة تعتبر أحد العوامل المهمة والرئيسية في عملية النقل والتوطين.
سياسات التوطين
بما أن نقل المعرفة يتأثر بالعلاقة بين حامل المعرفة ومتلقيها، فإن التشابه بين الأفراد والتشابهات داخل التنظيم الواحد والتنظيمات الأخرى المعنية بنقل المعرفة بين المصدر والمتلقي للمعرفة من التحديات المهمة التي يجب أن تنتبه إليها سياسات النقل والتوطين في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتظهر الدراسات أن التشابه بين المتلقي والمصدر مفيد من حيث نقل المعرفة من خلال التدريب، فيما يشكل هذا التشابه عائقاً أمام الإبداع والتجديد بين طرفي نقل المعرفة بحسب التقرير.
وفي ما يتعلق بكثافة إنتاج المعرفة وإتاحتها عن طريق مؤسسات النشر والجامعات والشبكات المهنية وغيرها، أشار التقرير إلى تزايد إتاحة المعرفة خلال العقود الثلاثة الماضية بفضل استخدام تقنية المعلومات والاتصال، وتزايدت بفضلها منتجات معرفية جديدة، وفي الوقت نفسه تزايد معدل تطور وتقدم التكنولوجيا، وأصبح نمو البحث والتطوير والتعليم غالباً ما يمثل مؤشرات لنمو مدخلات المعرفة في الاقتصاد.
8 سمات أساسية لاقتصاد المعرفة
حدد تقرير المعرفة العربي 2014 ثماني سمات أساسية لاقتصاد المعرفة، وتتمثل في كثافة المعرفة من حيث الإنتاج والإتاحة، وكثافة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وظهور المعرفة كمنتج اقتصادي مع نمو الاتجار في المعرفة وتداولها استناداً إلى حقوق الملكية الفكرية، وتزايد نسبة العاملين في المعرفة، بالإضافة إلى زيادة تأثير المعرفة عبر القطاعات الاقتصادية، وظهور إدارة المعرفة كنظم وممارسات متزايدة الأهمية، وظهور نظم الابتكار والتجديد، بالإضافة إلى قابلية المعرفة للنقل والتطوير.
وأشار التقرير إلى أن تكنولوجيا المعلومات والاتصال تتسم في دعمها لتنمية اقتصاد مجتمع المعرفة بعدة خصائص، من أهمها أن هذه التقنيات أصبحت ذات أغراض عامة، بمعنى أنها تستغل نطاقاً واسعاً متعدد المجالات، وتطبق بطريقة منظمة في الاقتصاد والمجالات الاجتماعية، كما أنها أصبحت تقنية جديدة وقاعدة للابتكار والتجديد وأحدث تغييرات جوهرية ونقلة نوعية في طرق البحث والإنتاج والخدمات، كما تشكل بنية تحتية لثورة صناعية غيرت طرائق الإنتاج وإداراته وتفاعلاته، ودعمت اتصالاته على نطاق واسع بالتغيرات الاجتماعية والثقافية.
وتسمح كثافة شبكات الإنترنت وترابطها كذلك بتجميع المعرفة ونشرها على نحو غير مسبوق، ومع تزايد القوة المتاحة للبرمجة وتكاملها داخل المنشأة، فإن إمكانية إبداع معرفة جديدة وابتكارها يتم على نحو أسرع. دبي ـــ البيان


