أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أهمية التجمعات العالمية التي تجمع تحت مظلتهما خيرة الخبراء والباحثين والعلماء الذين لهم إسهامات مؤثرة في قطاع المعلوماتية والمعرفة، إذ أصبح العالم أقرب إلى التواصل الاجتماعي والإنساني والثقافي بين شعوبه المختلفة من أي وقت مضى، ما يرسّخ ثقافة السلام والتناغم وفهم الآخر على المستوى الدولي الرسمي والشعبي.

جاء ذلك خلال حضور سموه صباح أمس الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المعرفة الأول الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في الفترة من السابع إلى التاسع من ديسمبر الجاري تحت شعار «تمكين أجيال الغد»، كما شهد المؤتمر سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.

وهنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم السير تيم بيرنرز لي، مخترع شبكة الإنترنت العالمية، وجيمي ويلز مؤسس ويكيبيديا، بفوزهما مناصفة بجائزة سموه للمعرفة بقيمة مليون دولار، تقديراً لجهودهما الكبيرة ومثابرتهما على الابتكار ونشر المعرفة.

وتمنى سموه لهما تحقيق المزيد من الإنجازات والابتكارات التقنية والمعرفية التي تسهم في خدمة الإنسانية على كل الصعد وفي شتى القطاعات. كما رحب سموه بالمشاركين في المؤتمر على أرض دولة الإمارات وفي رحاب مدينة دبي.

الحضور

وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني، المدير العام لديوان صاحب السمو حاكم دبي، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، إلى جانب عدد من مديري الدوائر والمؤسسات الحكومية والقيادات التعليمية في الدولة.

ويشارك في المؤتمر الذي تتواصل فعالياته حتى غد، نحو 40 متحدثاً عالمياً و1500 شخصية من أبرز خبراء ورواد مجالات المعرفة في الدولة والمنطقة والعالم، ويعتبر الحدثَ الأولَ من نوعه في المنطقة المختص بأمور نشر ونقل وتوطين المعرفة، وطرائق بناء مجتمع واقتصاد يتخذان من المعرفة نهجاً نحو استدامة التنمية ورخاء الشعوب.

وضمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلاً من جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتورة سيما بحوث، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، المديرة الإقليمية، والسير تيم بيرنرز لي مخترع شبكة الإنترنت، إضافة إلى جيمي ويلز، مؤسس شبكة ويكيبيديا.

إشادة بجهود الإمارات

وأشاد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، بجهود دولة الإمارات في مجالات المعرفة، وحياها على ما حققته من إنجازات في هذا المجال، لا سيما نجاحها في مجالات التعليم، والابتكار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وقال في كلمة ألقتها بالنيابة عنه سيما بحوث، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة: «يسرني أن أبعث بتحياتي إلى جميع المشاركين في هذا المؤتمر، مؤتمر المعرفة الأول، وأن أشكر رئيس وزراء دولة الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لهذه المبادرة الكريمة لتعزيز تبادل المعرفة في المنطقة العربية، وآمل أن يتبع هذا المؤتمر الأول من نوعه مؤتمرات مماثلة عديدة، كما أحيي الإمارات على دورها الرائد في تعزيز المعرفة في جميع أنحاء منطقة الدول العربية والعالم، ولا سيما من خلال تعاونها في إصدار تقارير المعرفة العربية».

وأضاف بان كي مون: «تفخر المنطقة العربية بتاريخ مشرف، يؤمِّن لشعوبها تجربة مشتركة قوية توفر أساساً متيناً لمزيد من التقدم. وإذ يتوق الناس في جميع أنحاء المنطقة العربية إلى العدالة والكرامة والاحترام الكامل لحقوق الإنسان، يتحتم على القادة الاستجابة للمطالب المشروعة لشعوبهم، ويحرص الشباب على وجه الخصوص على المطالبة بحقوقهم، وهم الأولى بالحصول على فرصهم الكاملة في الحياة، ولا سيما بفرص العمل المنتج».

الجلسة الافتتاحية

بدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة جمال بن حويرب، رحب خلالها بالحضور، وأكد أن المعرفة أصبحت اليوم إحدى الدعائم الرئيسة لتقدم الأمم، والنهوض بها، فضلاً عن أنها مصدر من مصادر تقدم وازدهار وتنمية المجتمع، والباعث على الحراك الفكري والاجتماعي، مشيراً إلى أنه بات يطلق على العصر الحاضر اسم «عصر المعرفة»، و«إذا كان لكل عصر ثروته، فإن المعرفة هي ثروة هذا العصر».

كما شدد بن حويرب على أهمية المعرفة في حياتنا اليومية قائلاً: «إن مجتمع المعرفة مجتمع غير متناهٍ، وفي هذا العصر يمثله بامتياز مجتمع الثورة الرقمية التي أسهمت في تغيير بنية العلاقات الاجتماعية في الوقت الراهن، وعززت رؤيتها للعالم الخارجي، حيث أصبحت المعلومة والمعرفة سمتين لقياس معنى القوة والتفوق في صياغة أنماط الحياة، وتشكيل الذوق الفني والقيم، وضاعفت من سرعة التطور والتقدم الصناعي. ويلعب التراكم المعرفي دوراً رئيساً في ديمومة النمو الاقتصادي».

وقال: «لو أسقطنا حالة الحراك المعرفي العالمي على واقعنا العربي، نجد أن الفجوة كبيرة إذا ما نظرنا إلى مستوى التعليم والمناهج، وحجم الاستثمارات في التعليم والبحث العلمي، إلى جانب كمّ براءات الاختراعات، وحجم المشاركة المجتمعية، إضافة إلى انخراط الشباب في نشر ونقل المعرفة، والتحول من مجتمعات مستهلكة إلى مجتمعات منتجة، وهي جملة عناصر تشكّل منظومة متكاملة لبناء مجتمعات قائمة على المعرفة».

المعرفة حجر زاوية

من جانبها، قالت سيما بحوث: «إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يؤمن بأهمية المعرفة كحجر زاوية في تنمية الأمم وتقدمها، وإن التقرير الأول لها عن التنمية الإنسانية العربية، الصادر عام 2002، سبّاق في إشارته إلى أهمية هذا الموضوع، حين اعتبر نقص المعرفة واحداً من مواطن القصور التي تعوق مسيرة التنمية العربية، وشدد على أهمية التصدي له دونما تردد أو تأخير».

 

وأضافت أن المنطقة العربية تمر بمرحلة حرجة، لا سيما أن ثمة دولاً عديدة منها تعيش نزاعات دامية، أدت إلى انتكاس مكتسباتها التنموية التي تحققت بعد جهد جهيد، بما يهدد التماسك الاجتماعي في تلك البلدان، بل في المنطقة بأسرها، حاضراً ومستقبلاً، موضحة أن الشباب والأطفال يمثلون القسم الأكبر ممن يعانون مخاطر ما نشهده من عنف غير مسبوق.

وأضافت: «يمثل هذا المؤتمر مناسبة مهمة للتفكير في آفاق المستقبل، وخاصة في ما يتعلق بتمكين الشباب الذين وصفهم الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير عن التنمية المستدامة الذي يحمل عنوان «الطريق إلى الكرامة» بأنهم حمَلة مشعل الأجندة التنموية القادمة حتى عام 2030».

وأكدت سيما بحوث أن قضية دمج الشباب وتحفيز مشاركتهم الفاعلة في نقل وتوطين المعرفة لها أهمية خاصة بالنسبة إلى دولة الإمارات التي قالت عنها إنها واحدة من الدول الصاعدة باطراد، والطامحة بثبات إلى تحقيق أعلى معدلات ممكنة من التنمية، وإلى ولوج عوالم المعرفة الإنسانية في مجالاتها الأرحب، لافتة إلى أن «رؤية الإمارات 2021» تشير بوضوح إلى إرادتها في «أن تصبح من أفضل دول العالم»، وأن هنالك العديد من العوامل التي تساعد على تحقيق هذا الطموح وتجعله قريب المنال، كما يؤكد التقرير، تشمل الإرادة السياسية والمجتمعية الحازمة والاستخدام الرشيد للقدرات المادية المتوافرة.

النفاذ للمعرفة

وتحدث السير تيم بيرنرز لي مخترع شبكة الإنترنت (The web) في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية عن دور شبكة الإنترنت في تدعيم فرص الوصول والنفاذ للمعرفة، حيث أشار إلى أن هذه الشبكة مبنية على اللامركزية، وهي ثقافة بنيت منذ 25 عاماً على أسس حرية التعبير والانفتاح والتواصل والحوار، والحوارات الفردية الفعالة كطريقة للتنوير.

وفي ما يتعلق باستخدام شبكة الإنترنت لإدخال ثقافة عالمية جديدة، أضاف بيرنزلي أنه يجب التركيز على دور الشبكة في خدمة البشرية، وليس التطرق لبنيتها التحتية والتواصل عبرها فقط، إذ إن 40% من سكان العالم فقط يستخدمون الإنترنت، وقال إن هذه النسبة تضع مسؤولية كبيرة على الجميع في الإسهام بإيصال مفهوم الإنترنت إلى أكبر نسبة ممكنة، مع الحفاظ على مبدأ أن يكون هذا المفهوم مجانياً ومفتوحاً.

ويكيبيديا والتغيير الإيجابي

بدوره، تحدث جيمي ويلز، مؤسس شبكة ويكيبيديا، عن التغيير الإيجابي الذي أحدثته ويكيبيديا في تعزيز سبل الوصول إلى المعرفة، إذ أشار إلى أنه خلال الـ12 عاماً من تأسيس هذه الموسوعة، تم نشر 312 مليون مقال عبر صفحات الموسوعة بلغات مختلفة وصلت إلى 287 لغة، محققةً انتشاراً كبيراً وإقبالاً ملحوظاً بواقع 550 مليون زائر لصفحات الموسوعة من الباحثين عن المعرفة والمعلومات التي توفرها.

وعبّر ويلز عن مدى إعجابه بتجربة المجتمع العربي في إثراء صفحات ومقالات محتوى ويكيبيديا، إذ تنشر الموسوعة اليوم ما يقارب 341 ألف مقال باللغة العربية، وهو ما اعتبره بمنزلة مؤشر إلى حيوية المجتمع العربي كميزة تدفع إلى الأمام.

وأضاف ويلز أن ويكيبيديا اليوم أصبحت تشكّل لبنة أساسية في البنية التحتية المعرفية للعالم، وهذا يضع عليها مسؤولية كبيرة في عملية التحقق والتدقيق في محتوى الشبكة، من حيث هوية من ينشرون هذا المحتوى، والتأكد منه لتكون الموسوعة على قدر عالٍ من الثقة.

وإلى جانب إطلاق العمل على مؤشر المعرفة، وكذلك مجموعة الجلسات الرئيسة وحلقات النقاش التي سيترأسها مجموعة من قادة الرأي وخبراء المعرفة، سيتضمن المؤتمر أحد أبرز الأحداث المؤثرة في إثراء الحراك المعرفي على الصعيدين الإقليمي والدولي، إذ سيتم الإعلان عن الفائز الأول بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة التي تقوم على تكريم شخصية أو مؤسسة عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر ودعم المعرفة. وتهدف الجائزة إلى التشجيع على بذل المزيد من الجهود والمبادرات والبرامج في مجال نشر ونقل وتوطين المعرفة حول العالم كسبيل للتنمية المستدامة ورخاء الشعوب.

أهداف

عن الهدف من إقامة مؤتمر سنوي متخصص في مجالات المعرفة، قال جمال بن حويرب: «لكي تستمر جهود بناء مجتمع المعرفة والتعرف إلى التحديات التي تعوق توطينها وإنتاجها، بات من الضروري إيجاد منصة عالمية تجمع العقول المفكرة والخبراء والرواد والمعنيين بنشر المعرفة، لكي تُطرح الرؤى والأفكار وتُعرض الممارسات، من أجل إيجاد الحلول المبتكرة لإثراء المخزون المعرفي في المنطقة، خصوصاً أننا نعيش في طفرة معلوماتية غير مسبوقة، أصبحت فيها صناعة المعرفة أحد المصادر الأساسية للدخل الوطني للدول، ومن هنا يأتي هذا المؤتمر ليؤسس لأحد أهم وأبرز التجمعات المعنية بالمعرفة، وهو بالتأكيد دعوة للاستثمار في المعرفة، من خلال تطوير إمكانات الكوادر البشرية ودعم الابتكار، وبحث سُبل تمكين الشباب في عمليات نقل ونشر وتوطين وإنتاج المعرفة».

 أحمد بن محمد يكرم الفائزيْن بجائزة المعرفة

كرّم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أمس الفائزين بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ضمن فعاليات مؤتمر المعرفة الأول الذي تنظمه «المؤسسة»، تحت شعار «تمكين أجيال الغد».

وسلّم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد الجائزة مناصفة بين كل من السير تيم بيرنرز لي، مخترع شبكة الإنترنت العالمية، وجيمي ويلز، مؤسس ويكيبيديا، تقديراً لجهودهما المتميزة في بناء أكبر منصات في العالم، لنشر ونقل المعرفة ومساهماتهما في تعزيز مجالات المعرفة البشرية في العصر الحديث.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، قد وجه بإطلاق جائزة متخصصة في المعرفة بقيمة مليون دولار أمريكي لتكريم الإنجازات العالمية، وتحمل اسم «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، لتكون أحد أهم أحداث مؤتمر المعرفة الأول.

ولاقت الجائزة منذ الإعلان عنها ترحيباً كبيراً، واستطاعت أن تستأثر باهتمام واسع الصدى من قِبل الأفراد والهيئات في الأوساط المعرفية، من المعنيين والمهتمين بمجالات نشر ونقل المعرفة في العالم.

بوابة المعرفة

وتعليقاً على منح تيم بيرنرز وجيمي ويلز الجائزة، قال جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: «إن شبكة الإنترنت تعتبر اليوم أهم بوابة لنشر ونقل المعرفة في العالم، والمنصة الرئيسة لإنشاء المواقع الإلكترونية التي يُقدر عددها اليوم بالمليارات، ويأتي موقع ويكيبيديا في مقدمة هذه المواقع، كأكبر مصدر لتخزين وتوثيق المعلومات والخبرات والممارسات البشرية في شتى المجالات، ولقد مكَّن اختراع السير تيم وابتكار جيمي في تعزيز المخزون المعرفي لدى الأفراد حول العالم وتحسين حياتهم، ولا شك أن هذا التكريم جاء تثميناً لقيمة المعرفة في حياتنا، وعكس حرص إمارة دبي، وقائدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على تكريم الإنجازات العالمية التي تخدم تطوير وتنمية المجتمعات ورخاء الشعوب».

وأضاف بن حويرب: «أن تكريم السير تيم بيرنرز وجيمي ويلز لفوزهما بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ضمن فعاليات مؤتمر المعرفة الأول، سيضفي زخماً على أعمال المؤتمر، وسيحفز المبدعين ورواد المعرفة في العالم إلى طرح الحلول المبتكرة، لتطوير وسائل نشر ونقل المعرفة لفائدة التطور والازدهار المستدام».

قيادتنا حريصة على ترسيخ ثقافة المعرفة

قال جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: لقد حرصت قيادتنا الرشيدة على ترسيخ ثقافة المعرفة في مجتمعنا، ودمج مجالاتها في استراتيجيات وخطط تنمية وتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، ما جعل دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في تقديم مجتمع وبيئة أعمال، قوامهما المعرفة، وركيزتهما الابتكار والإبداع، فجاءت جائزة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة الهادفة إلى تكريم الإنجازات والابتكارات العالمية، لتؤسس لأرفع وأهم جائزة في مجال المعرفة، ولتضفي بعداً جديداً يعكس حرص إمارة دبي، وقيادتها الحكيمة، على خلق بيئة تنافسية تحفز إلى الابتكار والإبداع، وتشجع كل المعنيين والعاملين في مجالات المعرفة إلى بذل المزيد من الجهود، وطرح المبادرات وإطلاق البرامج التي تخدم تطوير مسارات نقل ونشر المعرفة، وتعزيز ثقافة اتخاذ المعرفة ركيزة للنماء والرخاء في العالم.

«يونيسكو»: 7 ملايين شاب عربي يعانون الأمية

قالت سيما بحوث، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة: على الرغم مما حققته الدول العربية من إنجازات في نسب الالتحاق بالتعليم الأساسي، تشير البيانات إلى عجز واضح عن توفير إيجاد الكتلة الحرجة اللازمة لتأسيس مجتمع المعرفة. وتقل معدلات الالتحاق بالتعليم الثانوي والعالي والجامعي عن المتوسط العالمي، بينما لا تزال الأمية تمثل أكبر عائق لتحقيق العيش والكرامة والعدالة الاجتماعية لما يقارب نحو 51.8 مليون عربي في سن 15 عاماً فما فوق، بينهم سبعة ملايين شاب أمي، بحسب إحصاءات يونيسكو لعام 2014.

وشددت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة على أن هذه التحديات إنما تؤكد أهمية الاستثمار في تمكين الشباب العربي من الإسهام الفاعل في نقل وتوطين المعرفة، وهو ما يتصدى له تقرير المعرفة العربية الثالث لعام 2014، منطلقاً من تشخيص ميداني للواقع، ومستنداً إلى تحليلات مستفيضة، ومنتهياً إلى وضع رؤىً عملية للتحرك المستقبلي.

وأضافت: تحدي الفجوة المعرفية يأتي متزامناً مع «طفرة شبابية»، تميز المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة العربية، إذ تشير الإحصاءات إلى أنّ الفئة العمرية الأقل من 15 سنة تمثل نحو 33%، بينما يقع واحد من كل خمسة أشخاص في المنطقة العربية في الفئة العمرية بين 15 و29 عاماً.

تيم بيرنرز مبتكر الويب‏

اخترع السير تيم بيرنرز لي شبكة المعلومات الدولية في أثناء عمله في معمل سيرن ‏ ‏للفيزياء بجنيف في سويسرا، وتم طرح الشبكة الدولية للجمهور في عام 1991م. وقام بيرنرز لي باختراع النظم الخاصة بالتعامل مع شبكة الإنترنت، مثل المزود‏ ‏ومعرف المواقع ونظام نقل النصوص، إلى جانب لغة كتابة صفحات الإنترنت، كما أنه يرجع ‏إلى بيرنرز الفضل في اختراع المتصفح، وهو ما جعل من الشبكة الدولية ساحة لتبادل ‏المعلومات عبر لغة مشتركة يعرفها الجميع.

تخرّج السير تيم في جامعة أكسفورد، ويدرس حالياً في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، باعتباره بروفيسور هندسة، ويعمل أيضاً في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «CSAIL»، وهو أيضا أستاذ في قسم علوم الحاسوب والإلكترونيات في جامعة ساوثهامبتون.

جائزة متخصصة تحتفي بالمعرفة

جاء إطلاق جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة للتأسيس لجائزة سنوية متخصصة ضمن فعاليات مؤتمر المعرفة السنوي، وتكرّم أصحاب الإنجازات العالمية في مجالات المعرفة من أفراد أو هيئات ومؤسسات، كما تهدف إلى تشجيع المعنيين والعاملين في مجالات المعرفة الواسعة على بذل المزيد من الجهود، وطرح المبادرات وإطلاق البرامج التي تخدم تطوير مسارات نقل ونشر المعرفة، وتعزيز ثقافة اتخاذ المعرفة ركيزة للنماء والرخاء في العالم.

جيمي ويلز أبرز مشاهير الإنترنت

تم تصنيف جيمي ويلز دونال من قبل مجلة فوربس بأنه من «مشاهير الإنترنت»، وهو ريادي أعمال أميركي على الإنترنت، ورائد في مجال صفحات «الويكي»، وصاحب رؤية في مجال التكنولوجيا، وارتبط اسمه بتأسيس موقع ويكيبيديا، وهي موسوعة حرة تعاونية دولية المحتوى على شبكة الإنترنت، إضافة إلى مؤسسة ويكيميديا. وهو المؤسس المشارك في «ويكيا»، وهي خدمة استضافة مواقع مجانية خاصة، قام بإنشائها عام 2004.

وويلز عضو في مركز بيركمان للإنترنت والمجتمع في كلية هارفارد للقانون، وعضو في مجلس إدارة «سوشيالتيكست»، وهي مزود لتكنولوجيا الويكي للشركات والمنظمة غير الهادفة إلى الربح المشاع الإبداعي.

تلقى ويلز شهادة الدكتوراه الفخرية من كلية نوكس في إلينوي، وقُدمت إليه جائزة الريادة من مؤسسة إلكترونيك فرونتير في عام 2006.