أعلن أمس في جنيف، عن عقد المنتدى الأول حول الإجراءات العملية لمكافحة التعصب الديني، والذي ينظمه مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وقال معالي الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف، إن المؤتمر الذي يعقد في مدينة لندن نهاية أبريل المقبل، يهدف إلى المساهمة في تنفيذ قرارات مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مكافحة التعصب والقولبة السلبية والوصم والتمييز والتحريض على العنف، والعنف على أساس الدين أو المعتقد، إلى جانب نصوص هامة أخرى تتعلق بحقوق الإنسان ذات الصلة بقضايا حرية الدين والمعتقد وحرية الرأي والتعبير.
ومن المقرر أن يركز المنتدى في المقام الأول على دور الحكومات في هذا الخصوص.. ويسهم في معالجة قضايا معقدة مثل العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب، وما يتصل بذلك من أشكال التعصب المختلفة.
ويولي المشاركون فيه اهتماماً خاصاً لمسألة تعزيز حرية الدين والمعتقد عن طريق الحوار وتبادل التجارب والممارسات الجيدة.
حوار حكومي
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسة للمنتدى، في إتاحة فرصة للحوار بين كل من الحكومات والأطراف الفاعلة على المستويات الوطنية، وكذلك المجتمع الدولي، من أجل تبادل التجارب بشأن التدابير العملية الرامية إلى وضع حد للتعصب والتمييز والتحريض على العنف، والعنف على أساس الدين أو المعتقد. وسيشكل المنتدى أيضاً فرصة للحكومات تمكنها من تبادل المعارف والخبرات بشأن التدابير التشريعية والإدارية وسياسات وبرامج التوعية المعتمدة في البلدان التي تمثلها.
ويتوقع أن يولي المنتدى اهتماماً خاصاً لمسؤولية الحكومات عن تحقيق التوازن بين حرية الدين والمعتقد من جهة، وحرية التعبير والرأي من جهة ثانية.
منظمات عالمية
ومن المنتظر أن يشدد المنتدى على الدور الداعم الذي تؤديه المنظمات الإقليمية والأمم المتحدة في تيسير الحوار وتعزيز قدرات الحكومات في مجال مكافحة التعصب الديني وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
وفي سياق الحديث عن الأهمية التي تكتسيها هذه الفعالية، قال الدكتور حنيف القاسم رئيس مركز جنيف: «إن التعصب والتمييز، لا سيما إذا ما استندا إلى أسس الدين والمعتقد، يشكلان تهديداً خطيراً للسلم الأهلي والاستقرار داخل المجتمعات.. ورغم أن إعلان ديربان وبرنامج العمل الذي اعتمده المؤتمر العالمي المنعقد سنة 2001، بشأن مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب، وما يتصل بذلك من تعصب، يعتبران خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال مكافحة التعصب الديني، فإننا لا نزال بعيدين عن الحل المستدام لهذه القضية.. وإزاء هذا الوضع المثير للقلق، نحن نرى أن من واجبنا العمل على رفع مستوى الوعي في ما يتعلق بالممارسات الجيدة التي ينبغي ترسيخها، وكذلك في ما يتعلق بتحديات المرحلة الراهنة والمقبلة، كما علينا السعي إلى تعزيز قدرات الحكومات في مجال مكافحة التمييز القائم على أسس عقائدية من خلال تدابير ملموسة وآليات متابعة ملزمة ومتفق عليها. من هذه المنطلقات، يزمع مركز جنيف، الذي أتشرف بتمثيله، عقد هذا المنتدى الهام».
دعوات خاصة
من المزمع أن يعقد المنتدى على المستوى الوزاري، وأن توجه الدعوات خصوصاً إلى الوزراء المعنيين بشكل مباشر بالموضوع، مثل وزراء العدل وحقوق الإنسان والشؤون الدينية.
أكاديميون وخبراء
يحضر التظاهرة أكاديميون وخبراء معروفون وممثلون عن المجتمع المدني وغيرهم من الأطراف المعنية.
ويختتم المنتدى بتبني إعلان حول التدابير العملية التي يتعين اتخاذها على المستويين المحلي والإقليمي، من أجل مكافحة التعصب الديني والتمييز على أسس الدين والمعتقد.
معالجة قضايا مثل التمييز العنصري وكره الأجانب وأشكال التعصب المختلفة
