كشف مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات إن دراسة قياس آثار الاستدامة البيئية للتحول الإلكتروني لخدمات الهيئة التي تقدمها للمتعاملين، أظهرت أن التحول الإلكتروني ساهم في ارتفاع نسبة التوفير في المعاملات الحكومية من 237 مليون درهم في 2011 إلى 477 مليون و481 ألف درهم في عام 2012، ليصل إلى 515 مليون و233 ألف درهم في عام 2013، وأن حجم التوفير في استهلاك الوقود ارتفع من 296 ألف لتر في 2011 إلى 644 ألف لتر في 2013، وبلغ عدد ساعات التوفير في وقت المتعاملين 61 ألف ساعة في 2011، ارتفعت إلى 153 ألف ساعة في 2013، وقدر حجم التوفير المادي للمتعاملين بنحو ثلاثة ملايين و362 ألف درهم في 2011، ارتفع إلى سبعة ملايين و635 ألف درهم في 2013.

وأضاف: ارتفع عدد المعاملات المنجزة إلكترونياً من مليون و746 ألف معاملة في 2011 إلى أكثر من مليوني معاملة في 2013، ونتج عن هذا التحول خفض عدد الأوراق المستهلكة من مليونين و767 ألف ورقة في 2011 إلى ستة ملايين و272 ألف ورقة في 2013، وهو ما يعني خفض عدد الأشجار المقطوعة من قرابة 100 شجرة في 2011 إلى 215 شجرة في 2013، كما ساهم التحول الإلكتروني في خفض الانبعاثات الكربونية (البصمة الكربونية) من 955 كيلوغرام في 2011 إلى أكثر من مليونين و68 ألف كيلوغرام في 2013.

وقال الطاير: انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، بتحقيق الاستدامة البيئية والحفاظ على مصادر الطاقة للأجيال القادمة، وتحقيقاً للغايات الاستراتيجية لحكومة دبي الرامية إلى اسعاد الناس ورفع مستوى اداء الخدمات، بدأت هيئة الطرق والمواصلات في عام 2011 بحساب الآثار البيئية الايجابية الناتجة عن تحويل خدمات مؤسسة الترخيص إلى خدمات ذكية والكترونية تتيح للسكان من مواطنين ومقيمين وزائرين إنجاز معاملاتهم إلكترونياً على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.

وفي عام 2012 تم الاستفادة من دراسة قامت بها الهيئة لدراسة حركة المواصلات في دبي، حيث تم تحديد معدل طول الرحلة في دبي، وزمن هذه الرحلة وكذلك تم تقدير  قيمة معدل استهلاك المركبة من الوقود لكل كيلومتر مقطوع في هذه الرحلة، وتم دمج معلومات هذه الدراسة مع انجاز المعاملات الكترونيا التي لا تتطلب زيارة المتعاملين لمركز خدمة العملاء، الأمر الذي ساهم في توفير الوقت والجهد للعميل، وتوفير قيمة استهلاك الوقود والمركبة، وتم حساب التوفير المحقق للعملاء من جميع المعاملات التي انجزت الكترونياً، وفي عام 2013 تم تقدير معدل استهلاك البترول لمركبات العملاء وما لذلك من توفير لمصدر الطاقة والتوفير في الدعم الحكومي للبترول المستهلك.

وأكد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة أن تطبيق الانظمة الإلكترونية وخدمة بطاقة (نول) في مؤسستي المواصلات العامة وتاكسي دبي، ساهم بشكل كبير في توفير الوقت للمتعاملين، وتحقيق وفر كبير في كميات الوقود المحروقة وبالتالي تقليل الاثر البيئي على تلوث الهواء في دبي والحفاظ على استهلاك الطاقة وترشيدها، كما ساهم في  تقليل عدد الكيلومترات الميتة (بدون ركاب) وتحسين كفاءة اداء المواصلات العامة بشكل كبير، وتحسين مواعيد حركة ووصول الحافلات الى محطات انتظار الركاب، الأمر الذي قلل من النفايات الناتجة من عمل اساطيل الحافلات ومركبات الأجرة مثل الزيوت بأنواعها، والاطارات المستهلكة والبطاريات المنتهية الصلاحية.

وقال الطاير: حرصت هيئة الطرق والمواصلات منذ تأسيسها على أن تكون جميع مشاريعها وانظمة النقل الجماعي تكون صديقة للبيئة، فعند تنفيذ وتشغيل اضخم مشاريعها الحيوية في مجال النقل الجماعي، وهو مترو دبي، تم توظيف أحد التقنيات في مجال صناعة القطارات ليكون هذا المشروع الرئد صديقاً للبيئة وذلك نظراً للكمية الكبيرة من الطاقة الكهربائية التي يحتاجها في تشغيل القطارات والمحطات، مما جعل من الضروري ومنذ بداية المشروع تصميم أنظمة مترو دبي، الحرص على مبدأ ترشيد وتوفير الطاقة الكهربائية، إلى أقصى حد، حيث وضعت مواصفات دقيقة وشاملة في مختلف أجزاء المشروع.

كما دشنت هيئة الطرق والمواصلات في شهر يونيو 2008، التشغيل التجريبي لعشرة مركبات هجينة صديقة للبيئة "هيبرد"، من نوع شيفروليه "تاهو" و"ماليبو"، تجمع بين التشغيل بالوقود والكهرباء، وتم إحلال أسطول الحافلات العامة بحافلات متوافقة مع المواصفات الأوروبية يورو 4 - 5 (Euro IV – Euro V) ، واستخدام محركات مزودة بوسائل للحد من انبعاثات أكاسيد النيتروجين (Selective Catalyst Reduction - SCR) ، إلى جانب التشغيل التجريبي لثلاث عبرات تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل، وتدشين (الحافلة الخضراء)، التي تستخدم وقود الديزل الحيوي B05 الذي يحتوي على نسبة 5% من زيت الطعام المعاد  تدويره.