أكد العميد الدكتور محمد المر مدير الإدارة العامة لحقوق الآنسان في شرطة دبي: إن القانون كفل للجميع حق الشكوى أو التظلم من سوء المعاملة أو عدم الحصول على الخدمة في أي جهة حكومية في دبي، عبر العديد من القنوات المفتوحة منها الاتصال الهاتفي أو عبر الإيميل أو مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي تلقت 687 شكوى من الجمهور ضد خدمات وأفراد شرطة دبي، خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، التي تبين بعد التحقيق فيها وجود 98 شكوى صحيحة، و592 غير صحيحة، وأوضح أنه رغم قلة عدد الشكاوى فإن هناك اهتماماً كبيراً بها ويتابعها القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة بنفسه، إذ يعتبرها عاملاً مهماً في تحسين الأداء وتحديد الثغرات.
تقصير موظف
وقال العميد المر: إن من أبرز الشكاوى التي وردت خلال العام الجاري تقصير موظف أو امتناعه عن تقديم الخدمة المطلوبة وبالتحقيق فيها تبين أن أغلبيتها غير صحيح، مؤكداً أن كثيراً من الشكاوى التي وردت إلى الإدارة تتعلق باعتراضات على مخالفات مرورية أو آلية تحرير المخالفة من جانب الشرطي، مؤكداً أن إجمالي الشكاوى التي وردت لا يمثل شيئاً بالنظر إلى ملايين المعاملات التي تجريها شرطة دبي سنوياً.
مقارنة
وقال، إن هناك زيادة بسيطة في عدد الشكاوى خلال تلك الفترة من العام الجاري مقارنة بمثلها من العام الماضي التي شهدت 506 شكاوى من بينها 92 صحيحة فقط، مشيراً إلى أن بعضها كان شكاوى من أخطاء في تطبيق الأنظمة، وتم إعادة تصويب الحالات التي ثبت صحة الشكوى فيها، لافتاً إلى أن أغلبية هذا النوع تتعلق بمخالفات مرورية، وهو عدد ضئيل بالنظر إلى تسجيل أكثر من مليوني مخالفة سنوياً.
وأشار مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان إلى أنه في حال رصد تكرار شكاوى معينة سواء كنت متعلقة بالنوع أو بأداء إدارة بعينها تتولى الإدارة العامة للجودة الشاملة التي تشارك في لجنة الشكاوى باتخاذ إجراءات لتحسين الأداء، من خلال عقد دورات تدريبية للعاملين في الجهة التي تكررت الشكاوى منها لضمان عدم تكرارها مرة أخرى.
وقال المر، إن شرطة دبي توفر قنوات عدة للتواصل مع الجمهور في التقدم بشكوى على كال العاملين في شرطة دبي، ونوه بأن قسم الخدمات الإنسانية بالإدارة، يتلقى التماسات وشكاوى الموظفين على مختلف الصعد في ما يتعلق بالشكاوى الداخلية، مشيراً إلى أن هناك لجنتين، إحداهما تتعلق بالعسكريين، وأخرى بالمدنيين، تطلع على تلك الشكاوى والالتماسات، وتقر صحتها وأحقيتها من عدمها، وفقاً لقانون الموارد البشرية الخاص بحكومة دبي.
معدل قليل
وأفاد المر بأن معدل الشكاوى المقدمة ضد معاملات وأفراد شرطة دبي قليل جداً، مقارنة بحجم معاملات الشرطة مع الجمهور، التي تقدر بالملايين سنوياً سواء على المستوى الجنائي أم المروري، أم الخدمات الأخرى، لافتاً إلى أن الإدارة تتلقى في بعض الأحيان شكاوى من أفراد من خارج الدولة، تعرضوا لمشكلات أثناء وجودهم في البلاد، فيتم متابعتها معهم.
