معظم الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق كان بالإمكان تفاديها أو التقليل منها باستخدام حزام الأمان، حيث تؤكد الدراسات على أن استخدام حزام الأمان يقلل الإصابات والوفيات بنسبة 75% في حال وقوع الحوادث.
كثير من السائقين ووفقاً لإحصاءات رسمية من وزارة الداخلية ما زالوا يصرون على الاستهتار بحزام الأمان، ويعتبرونه أمراً غير أساسي أو ضروري خلال القيادة، فالأرقام تشير الى أن مخالفات عدم وضع حزام الأمان في الدولة العام الماضي بلغت 167 ألف مخالفة.
فإذا كنت من السائقين الذي يهملون وضع حزام الأمان بحجة أنه غير مريح، فعليك الاعتياد عليه فوراً وعاجلاً، ليس منعاً لارتكابك مخالفة مرورية فقط وانما لإنقاذ نفسك والآخرين في حال تعرضك لأي حادث سواء كنت أنت المتسبب أو غيرك.
كما أن عدم ربط الحزام أثناء القيادة وفقاً لقانون السير والمرور الاتحادي يسجل على السائق 4 نقاط مرورية إضافة إلى 400 درهم غرامة مالية.
أثبتت الدراسات مراراً وتكراراً أن أحزمة الأمان قادرة على إنقاذ الحياة وتقليص الإصابات في حوادث السير، ووفقاً لمنظّمة الصحة العالمية فإن ربط حزام الأمان يقلل من مخاطر الوفاة بالنسبة لركّاب المقاعد الأمامية بنسبة 40 – 50% وبالنسبة لركّاب المقاعد الخلفية بنسبة تصل من 25 إلى 75%.
وما لا يدركه أي عاقل هو إصرار البعض على الاستهتار بحياته وحياة الآخرين من خلال مخالفة القوانين المرورية وعدم ربط حزام الأمان، مع أن هذا الإجراء سهل وبسيط، وغير مكلف.
حزام الأمان في المركبات يعتبر من الثقافات المرورية التي تسعى الجهات المختصة الى ترسيخها ليس فقط لدى السائقين وإنما لدى مختلف شرائح المجتمع منذ الطفولة حتى لا نفقد أنفسنا وأحبابنا في لحظة كبرياء واستهتار.
في الآونة الأخيرة أعلنت اللجنة التنفيذية للنقل المدرسي في أبوظبي اعتزامها إدخال حزام الأمان ضمن معايير السلامة في الحافلات المدرسية والتي قد تطبق على أكثر من 6 آلاف باص بهدف حماية الطلبة، إضافة إلى ترسيخ مفهوم وضع حزام الأمان لدى النشء حتى يتعودوا على هذه الثقافة المرورية فيما بعد وتصبح لديهم ممارسة ضرورية وهامة في القيادة.
من يعقد حزام الأمان خلف ظهره تخلصاً من جرس إنذار السيارة ومحاولة خداع رجال المرور، إنما يخدع نفسه ويُعرّض نفسه والآخرين لفقدان الأمان وخسارة نعمة الحياة.
