افتتحت أمس مدرسة الشيخة فاطمة بنت مبارك الرسمية للغات بمدينة نصر بالقاهرة بعد إعادة تطويرها وتحديثها ورفع كفاءتها.

وبهذه المناسبة، أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ان العلاقة الأخوية الصادقة بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية أثمرت خلال عقود طويلة تعاوناً بناء في مجال التنمية، وقالت سموها: «لطالما كان التعليم اللبنة الاولى لتنمية الشعوب، وان هذه المدرسة وغيرها من المشاريع التنموية التي قدمتها الإمارات دليل على عمق المودة بين الشعبين، واني لآمل أن تساهم هذه المدرسة بإتاحة فرصة لتعليم عدد كبير من الطالبات اللاتي أرى فيهن سواعد قوية لبناء مصر العظيمة».

وأجريت مراسم الافتتاح بحضور كل من معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية بجمهورية مصر العربية؛ ومعالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة الدولة الإماراتية، ومحمد بن نخيرة الظاهري، سفير الإمارات العربية المتحدة في جمهورية مصر العربية؛ والفريق محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة لماراثون زايد الخيري. كما حضر الافتتاح جلال مصطفى سعيد، محافظ القاهرة، وممثل من وزارة التربية والتعليم المصرية وأعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية وعدد من الطلبة.

دور ريادي

وتأتي أعمال تطوير المدرسة في إطار الدور الريادي الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لدعم كل ما يتعلق ببناء الإنسان مع التركيز على التعليم بصفته الأداة الرئيسة لتمكين أجيال الشباب من بناء مستقبلهم، وتنفيذ المبادرات التي تهدف إلى تشجيع ودعم الأنشطة الإنسانية.

وبهذه المناسبة، أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر أن افتتاح مدرسة الشيخة فاطمة بنت مبارك بعد إعادة تطويرها وتحديثها يمثل رسالة إيجابية بأننا نشهد في كل يوم مبادرات وخطوات جديدة تصب في صالح المواطن المصري وتعزز ثقتنا بمصر المستقبل، وأن تطوير المدرسة يأتي في إطار الحرص على استمرارها بتقديم أرقى الخدمات التعليمية، من خلال تجهيزات تناسب أساليب التعليم الحديثة والمتميزة.

مبادرات خيرية

وأشاد معاليه بدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لرسالة التعليم وللمبادرات الخيرية في شتى المجالات، موضحاً أن هذا الدعم يتماشى مع النهج الذي أرساه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي يجسد رسالة الدولة ومبادراتها ذات الطابع الإنساني والأهداف النبيلة التي تسهم في الارتقاء بالإنسان وتنميته ورفع مستوى الخدمات المقدمة له، حيث يستمر هذا النهج في ظل القيادة الحكيمة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. ويعكس تجديد هذه المدرسة ورفع كفاءتها جهود سموها في مساندة ومؤازرة كل ما يتعلق بالعمل الإنساني وقضايا التنمية بمفهومها الشامل، والتي لا تتوقف عند المستوى الوطني في دولة الإمارات، وإنما تمتد إلى المستويين الإقليمي والدولي في مجالات النهوض بالخدمات التعليمية وتطويرها والارتقاء بمجالاتها، والعمل الدؤوب من أجل تمكين المرأة وتحسين حياة الطفل والاهتمام بجيل الشباب.

وقال معاليه: تشرفنا بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، بالعمل على إعادة تطوير هذه المدرسة، ويسرنا افتتاحها بعد أن شهدت نقلة نوعية في المبنى وتزويدها بالتجهيزات التي تتيح لها تقديم خدمات التعليم الحديث، ونفخر بأن المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية بجمهورية مصر العربية ساهم في هذا المشروع لتكون المدرسة في مصاف النماذج الناجحة في قطاع التعليم بجمهورية مصر الشقيقة.

وقالت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة الدولة: «إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تضع المبادرات الإنسانية في مقدمة أولويات اهتماماتها، وفي هذا الإطار تقدم سموها دعماً لا محدوداً لمسيرة تطوير التعليم وتعميق دوره في النهوض بالمجتمع وتمكين المرأة وتحقيق التنمية المستدامة، كما أن سموها تحرص كل الحرص على تشجيع التميز التعليمي باعتباره منهجاً ثابتاً في تطوير التعليم ومؤسساته».

عطاء

وأضافت معاليها: «تواصل سمو الشيخة فاطمة عطاءها من خلال هذه المدرسة التي تتشرف باسم سموها، فبعد افتتاحها قبل أكثر من 20 عاماً قدمت خلالها خدمات تعليمية متميزة، تم تطويرها وتزويدها بأحدث التجهيزات لوضعها في مصاف المدارس المتميزة في مصر، لتكون نموذجاً لتقديم التعليم بمفاهيمه الحديثة والمتطورة، خصوصا وأن تلك المدرسة كانت في حاجة للتطوير والتحديث وإحلال وتجديد تجهيزاتها لمواكبة التطور العصري في طرق التدريس والمناهج وذلك بما يضمن الحصول على أفضل المخرجات التعليمية».

مشاريع تنموية

وأشاد ممثل وزارة التربية والتعليم في مصر بالدور المهم الذي تسهم به دولة الإمارات من خلال مشاريعها التنموية بمصر في حل العديد من المشكلات التي يعاني منها مواطنو المناطق النائية، وخصوصا إنشاء 100 مدرسة في 18 محافظة، والتي وفرت 1668 فصلاً دراسياً تستوعب أكثر من 67 ألف طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية، والتي تغطي 7% من الاحتياجات الحالية للمدارس وخصوصا في المناطق الريفية والنائية، وقال: «الشعب المصري كله يثمن وقوف الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً مع أشقائهم المصريين» لافتا إلى أن دولة الإمارات نجحت في تحقيق إنجازات كبيرة في التعليم لاسيما ما يتصل بالتعليم الذكي والمدارس الرقمية والمناهج الحديثة.

تطوير

بدأ تنفيذ مشروع تطوير المدرسة وتحديثها في سبتمبر الماضي بهدف أن تكون المدرسة في طليعة النماذج الناجحة في قطاع التعليم المصري، من خلال رفع كفاءتها وإجراء أعمال شاملة للصيانة والتطوير بمختلف مكوناتها وفصولها ومرافقها ومعاملها ومكتبتها، إضافة إلى تجميل المدرسة وتوفير الأجهزة والمعدات الفنية والتقنية اللازمة، وتجهيز الملاعب للأنشطة الرياضية والترفيهية للطلاب في جميع المراحل التعليمية.