ارتفعت الاعتمادات المخصصة لوزارة الشؤون الاجتماعية وبرامجها إلى ما يزيد على ثلاثة مليارات درهم بنسبة 6.5 في المئة من موازنة الإمارات لعام 2014، فيما تعمل الوزارة للمساهمة في تحقيق رؤية الإمارات 2021 الهادفة إلى أن تكون الدولة الأولى عالمياً فيما تقدمه من خدمات.
كما حققت الوزارة زيادة في عدد الجمعيات ذات النفع العام المشهرة وفي عدد الجمعيات التعاونية وفي عدد الأسر المنتجة وفي عدد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية.
واستمرت الوزارة في توقيع اتفاقيات الشراكة مع الوزارات والهيئات الحكومية والقطاع الخاص للنهوض بالخدمات التي تقدمها الوزارة.
وأكملت الوزارة عام 2014.. إنجاز الخطة الوطنية للمسنين وكذلك السعي لتشغيل بعض المستفيدين من المساعدات الاجتماعية ممن هم في سن العمل والقادرين عليه كما أنجزت إعداد مشروع قانون حقوق المسنين الذي تستكمل به الوزارة منظومتها التشريعية العصرية.
وتأتي المساعدات الاجتماعية في مقدمة المهام التي تضطلع بها وزارة الشؤون الاجتماعية كونها تتصل بحياة المواطنين ورفاههم وقد بلغت قيمة المساعدات الاجتماعية خلال عام 2014 مليارين و739 مليوناً و619 ألفاً و467 درهماً استفاد منها 95 ألفاً و110 أفراد مقارنة بعام عام 2013، حيث بلغت مليارين و752 مليوناً و827 ألفاً و86 درهماً استفاد منها 92 ألفاً و292 فرداً.
وبغية النهوض بالمستفيدين من المساعدات الاجتماعية وتحقيقاً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية بالانتقال من منهجية الرعاية إلى منهجية التنمية نفذت الوزارة العديد من البرامج والمبادرات شملت « بوابة المنافع الاجتماعية » لزيادة نسبة رضا المستفيدين عن الضمان الاجتماعي عن طريق حصر المنافع المقدمة من الجهات المستهدفة للمستفيدين من المساعدات وإعداد كراسة للمنافع وعقد شراكات لزيادة المنافع للمستفيدين وتطوير السياسات والإجراءات المتخذة فى الإدارة وإعداد دراسة لمعرفة نسبة رضا الشركاء.
كما شملت هذه المبادرات مبادرة «العمل حياة» للانتقال من الرعاية إلى التنمية من خلال عقد شراكات مع الجهات المعنية بتدريب وتوظيف المستفيدين من الضمان من القادرين على العمل ومن هم في سن العمل.. إضافة إلى إطلاق مبادرة تيسير لخدمات الضمان الاجتماعي لرفع رضا المتعاملين من المستفيدين من الضمان الاجتماعي من خلال التيسير والتبسيط على المستفيدين عن طريق فتح منافذ جديدة وتوفير مندوب لاستيفاء المستندات المطلوبة نيابة عن المستفيدين وتقديم مساعدة اجتماعية.
ويتولى الباحثون الاجتماعيون في مكاتب الشؤون الاجتماعية خدمة المستفيدين من الضمان الاجتماعي وتلقي طلبات المساعدة واستيفاء الوثائق المطلوبة من الجهات المختصة وإجراء البحث الميداني للحالة ورفعها إلى لجنة المساعدات الاجتماعية لاتخاذ القرار المناسب بشأن منح المساعدة.
كما تقدم وزارة الشؤون الاجتماعية مساعدات إغاثة طارئة في حالات الكوارث الخاصة والعامة، وذلك لتخفيف العبء عن الأسر وقد قدمت الوزارة مساعدات إغاثة في العام الحالي لـ 150 حالة بزيادة بنسبة 72 في المئة عن عام 2013 منها 35 حالة حريق منزل و108 حالات كوارث طبيعية وسبع حالات غرق قارب وقد بلغت قيمة مساعدات الإغاثة مليونين و80 ألفاً و835 درهماً.
وأولت دولة الإمارات أهمية خاصة بالأطفال وأناطت الاهتمام بهم للوزارات المختصة مثل التربية والتعليم والصحة والثقافة وأنيطت بوزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولية دور الحضانة وحماية الطفل والأحداث الجانحين والأيتام.
واستمرت الوزارة في الترخيص لدور الحضانة والإشراف عليها حيث ارتفع عدد دور الحضانة في عام 2014 إلى 480 حضانة بنسبة زيادة 12 في المئة عن عام 2013 حيث بلغ 430 حضانة.
تنمية الطفل
كما أطلقت الوزارة العديد من البرامج للنهوض بالطفل وتنميته من خلال إنشاء غرف خاصة بالعناية بالأطفال في المرافق العامة تتيح للآباء أو الأمهات إدخال أطفالهم دورات المياه بصورة آمنة كما تتيح للأم تغذية طفلها أو تغيير ملابسه أو الجلوس معه إن كان نائماً في مكان مناسب وخاص.
ونشرت المعرفة بقانون حقوق الطفل وبنوده لتوعية وتعريف أفراد المجتمع به بشكل عام والقائمين على العمل مع الأطفال بشكل خاص، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة المتنوعة وتوعية المجتمع بالأبعاد الإيجابية لإنشاء دور للحضانة وانعكاساتها الإيجابية على مختلف الصعد وتوفير الأجواء المناسبة وتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر المطمئنة على أطفالها وتوفير البيئة الآمنة للأطفال من الحوادث المنزلية أو أي حوادث أخرى أثناء غياب الأم.
وتقوم الوزارة بتقييم الحضانات وضمان تطبيق الجودة وفق معايير جودة الخدمات الاجتماعية ووفق المعايير العالمية للمؤسسة الوطنية للطفولة المبكرة في الولايات المتحدة الأميركية وإعداد برامج تدريبية معتمدة عالمياً مبنية على الدراسات والأبحاث المحلية وبالتعاون مع بيوت الخبرة للتعرف على الاحتياجات التدريبية المناسبة من أجل العمل على رفع كفاءة العاملات لتقديم أفضل الخدمات في مجال الطفولة المبكرة.
وما زالت الوزارة تولي أهمية خاصة لدمج الأشخاص من ذوي الإعاقة في التعليم العام سواء بالنسبة للمكفوفين أو لذوي الإعاقة بالسمع وفي الوقت نفسه ما زالت مراكز المعاقين التابعة للوزارة وعددها خمسة مراكز تقدم خدماتها في تأهيل وتدريب المعاقين.. إضافة إلى مراكز المعاقين التابعة للحكومات المحلية والقطاع الخاص.
خدمات للمسنين
وتقدم وزارة الشؤون الاجتماعية خدمات متعددة للمسنين تشمل الرعاية الإيوائية والخدمات المنزلية والرعاية النهارية.. إضافة إلى صرف المساعدة الاجتماعية لهم وبلغ عدد الحالات المنتسبة للوحدة المتنقلة لكبار السن في المنازل 222 حالة في عام 2014 بزيادة 17 في المئة عن عام 2013 في حين بقي عدد المسنين في دار رعاية المسنين في عجمان على ما هو عليه (ست حالات) في عامي 2013 و2014.
وتستقبل دار رعاية المسنين في عجمان من خلال الرعاية النهارية ما يزيد على 20 مسناً تقدم لهم الرعاية الاجتماعية والنفسية والكشف الطبي والعلاج الطبيعي كما ينشط أصدقاء المسنين في التوافد إلى دار المسنين يومياً للتخفيف من الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها المسنون المقيمون في الدار لافتقادهم للأسرة.
ومن المبادرات التي طرحتها الوزارة لخدمة فئة المسنين مبادرة «شيخوخة نشطة» لتحفيز كبار السن القادرين على العطاء من خلال التطوع والمشاركة المجتمعية والاستفادة من خبراتهم.. وتكمن أهمية المبادرة بتفعيل فئة مهمة من المجتمع وهم كبار السن وهي تخدم كبار السن والأسرة والمجتمع بصورة عامة وكذلك مبادرة إنشاء جمعية أصدقاء المسنين وتهدف إلى تشجيع تأسيس جمعية أصدقاء المسنين والانضمام إليها ولهذا الغرض يتم تنظيم ورش توعوية لاستقطاب أعضاء للانتساب لجمعية والسعي لإشهارها حسب الأصول.
دور تنموي
تلعب الجمعيات ذات النفع العام دوراً تنموياً واجتماعياً بارزاً من خلال توحيد جهود المتطوعين وتوجيهها لخدمة المجتمع والمنتسبين لتلك الجمعيات وما زالت الوزارة تشهر المزيد من الجمعيات ذات النفع العام سنوياً تنتشر في جميع مناطق الدولة حتى وصل عدد تلك الجمعيات في سنة 2014، إلى 159 جمعية لها 70 فرعاً قدمت أربعة ملايين و600 ألف درهم مقارنة بعام 2013 الذي بلغ فيه عدد الجمعيات ذات النفع العام 150 جمعية لها 70 فرعاً قدمت أيضاً أربعة ملايين و600 ألف درهم وعام 2012 الذي بلغ فيه عدد الجمعيات ذات النفع العام 145 جمعية لها 67 فرعاً قدمت ثلاثة ملايين و600 ألف درهم.
