دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، - بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي - مركز الجليلة لثقافة الطفل في شارع الوصل في منطقة جميرا في دبي والذي يعد الصرح الثقافي الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن سعادته البالغة لإتمام هذا المشروع الثقافي التعليمي التربوي الذي يعنى بالأطفال، متمنياً سموه لمجلس أمناء المركز برئاسة حرمه سمو الأميرة هيا بنت الحسين النجاح في تفعيل دور المركز وأداء رسالته بالصورة التي تتماشى وحاجة الطفل وقدراته ومهاراته لخلق جيل متسلح بالعلم والمعرفة والثقافة، معتبراً سموه أن الثقافة والعلم وجهان لعملة واحدة لا يمكن انفصالهما.

وأكد سموه أن الشهادة العلمية والتعلم لا يكفيان إذا لم يكن لدى الإنسان ثقافة وطنية وإنسانية وسعة اطلاع على مختلف المعارف والثقافات الأخرى، وهذا جزء من رسالة المركز الذي نعتز بأنه الأول على مستوى المنطقة وسيكون بإذن الله وبجهود سمو رئيسة مجلس الأمناء وأعضاء المجلس أيقونة للتلاقي الثقافي والإنساني بين أطفالنا وأطفال العالم الذين يعيشون معنا وبيننا.

إعجاب

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم .. "أعجبني تنظيم مبنى المركز الذي يلبي احتياجات الطفل كافة، خاصة لجهة المهارات الفنية والرياضية والتقنية التي يتلقاها الطفل".. مشيرا سموه إلى إذاعة الطفل التي تبث من المركز باللغتين العربية والإنجليزية وهي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط.

وأشاد سموه بالمبادرات التي يطلقها المركز، والتي تتناسب ومختلف الفئات العمرية للطفل وتسهم في ترسيخ الانتماء لهذا الوطن العزيز ومجتمعه العربي المسلم المنفتح على شتى ثقافات العالم وتنمي فيه روح الثقة بالنفس والإبداع.

وعقب إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمركز - الذي تزامن افتتاحته رسميا مع احتفالات شعبنا بيوم دولتنا الوطني الثالث والأربعين المجيد - تجول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ترافقه كريمته سمو الشيخة الجليلة في أرجاء المركز، وتعرف سموه من القائمات على المركز إلى الأنشطة والفعاليات الثقافية الخاصة بالطفل، والتي تشمل التراث والفنون الشعبية بجميع مكوناتها وصورها كالرسم والنحت والموسيقا والمشغولات اليدوية والرقصات الفلكلورية وغيرها من الفنون التي تسهم في اكتشاف مواهب الطفل وصقلها، وتمكنه من تطبيقها والتشبث بها كجزء من ثقافته الوطنية التي تشكل ركنا أساسيا من رسالة ورؤية مركز الجليلة، والتي تتمثل كذلك في خلق وإيجاد وتنمية بيئة مثالية لإثراء ثقافة الطفل وتعويده على الابتكار والبحث وبناء قدراته.. فضلاً عن تأصيل حب التراث الشعبي في مجتمع أطفال دولة الإمارات وتنمية مهاراته وتعزيز ثقته بنفسه كي يكون قادراً على تجربة الربط بين ثقافته المحلية والوطنية وثقافات العالم الحديث.

وشاهد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال جولته في أقسام وردهات المركز الصرح، عددا من ورش تعليم وتدريب الأطفال في المركز كورش الرسم والنحت والموسيقا والرقص الشعبي وغيرها من المهارات الذهنية واليدوية التي يحتاجها الطفل لينمو في بيئة مثالية حاضنة للمواهب الناشئة.

كما تفقد سموه قاعة المكتبة التي تضم عشرات العناوين من كتب الأطفال باللغتين العربية والإنجليزية والأرشفة الإلكترونية في المكتبة، وما إلى ذلك من نشاطات خاصة بالطفولة.

جولة

ثم عرج سموه ومرافقوه على الخيمة الشعبية التي تحتضن أكلات وحلي ومصوغات شعبية إماراتية بإشراف أمهات مواطنات يقمن بالتعريف بهذا الإرث الثقافي الشعبي الإماراتي الأصيل. والتقط سموه والشيخة الجليلة وأطفال المركز الصور التذكارية قبيل مغادرته المركز.

حضر حفل الافتتاح الرسمي للمركز الذي يغطي مساحة واسعة من الأرض، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، والفريق محمد عبدالرحيم العلي وكيل وزارة الدفاع المساعد، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، إلى جانب عدد من الفاعليات الثقافية والمجتمعية في الدولة.

برامج

المركز جهة غير ربحية تعنى بشتى المعارف على اختلافها وتعددها، ويقدم عدداً من البرامج الإبداعية والتفاعلية، صممت لتعزز جودة حياة الأطفال وأسرهم على حد السواء، ويستهدف المركز الأطفال من مواطني دولة الإمارات وغير المواطنين في سن الرابعة إلى السادسة عشرة، ويضم مجموعة متنوعة من المرافق، مثل مكتبة حديثة، ومسرح لفنون التمثيل، وأماكن خصصت لعدد من الفنون، كالموسيقا والفنون التصويرية والتصوير والآداب.