تشارك الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في اقتراح ووضع سياسات ومعايير السلامة والأمن المهني والمؤسسي، وإعداد وتنسيق خطط الطوارئ اللازمة للمنشآت الحيوية والبنية التحتية في الدولة ومتابعة تنفيذها، وكذلك إعداد الدراسات والأبحاث العلمية اللازمة من خلال إنشاء مركز للمعلومات والموارد المتعلقة بالطوارئ والأزمات والكوارث والتنبؤ بوقوعها وكيفية التعامل معها إلى جانب اقتراح التشريعات واللوائح المنظمة لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.
وقد أنشئت الهيئة بقرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في مايو 2007، ضمن منظومة الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى للأمن الوطني، وذلك حرصاً على سلامة وأرواح مواطني الإمارات والمقيمين على أرضها، وحفظاً لممتلكات الدولة ومكتسباتها.
كما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً اتحادياً رقم 2 لسنة 2011 في شأن إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، تكون لها ميزانية مستقلة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة وبالأهلية القانونية الكاملة لمباشرة جميع الأعمال والتصرفات القانونية، وتتبع المجلس الأعلى للأمن الوطني، ويكون مقر الهيئة الرئيسي بحسب المادة الثالثة من المرسوم في مدينة أبوظبي، ويجوز بقرار من المجلس إنشاء فروع أو مراكز أو مكاتب لها دائمة أو مؤقتة داخل الدولة.
إجراءات
ونص المرسوم على أن الهيئة تهدف إلى تحقيق سياسة الدولة فيما يخص الإجراءات اللازمة لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وأشار المرسوم إلى اختصاصات الهيئة بالمشاركة في إعداد وتنسيق الخطط الاستراتيجية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بما في ذلك خطط الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة، وكذلك الإشراف على تطوير قدرات الاستجابة من خلال اقتراح وتنسيق البرامج بين الجهات المعنية على المستويين المحلي والوطني وتحديثها بشكل دوري، وأيضاً المشاركة في إعداد سجل المخاطر والتهديدات وتنسيق أدوار الجهات المعنية في الدولة عند وقوع طوارئ أو أزمات أو كوارث.
وإيماناً برؤية القيادة الرشيدة بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي لهذا الوطن، أولت «الهيئة» عملية تطوير الموارد البشرية اهتماماً خاصاً، من أجل بناء كوادر مواطنة مؤهلة ولديها الخبرة والمعرفة في إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ولذلك فهي تحرص على تدريب موظفيها في مختلف أنحاء العالم لاطلاعهم على كل ما هو جديد في هذا المجال، وبما يلبي احتياجاتها من الكوادر المواطنة ويصب في مصلحة المجتمع والوطن.
فرق العمل: تم تشكيل فرق الطوارئ المحلي في كل امارة بقرار من صاحب السمو الحاكم أو سمو ولي العهد برئاسة قائد عام الشرطة في كل امارة وتمارس الفرق ادوارها ومسؤولياتها في ادارة وتنسيق البرامج المحلية والاتحادية في كل امارة في ما يتعلق بمرحلتي المنع والاستعداد لحالات الطوارئ والازمات والكوارث ورفع مستوى الاستعداد والاستجابة للطوارئ والأزمات والكوارث من خلال وضع منظومة متكاملة من الإجراءات في الإمارة والإشراف على تنفيذها وبالتنسيق مع الهيئة والجهات المعنية والاتصال والتنسيق في كل ما يتعلق بمجال الطوارئ والأزمات والكوارث من أجل تحقيق التكامل بين المستوى المحلي والمستوى الوطني والإشراف على إعداد سجل المخاطر المحلي والتأكد من توافقه مع سجل المخاطر الوطني وعلى إعداد قواعد بيانات بالموارد والإمكانيات المتوفرة في الإمارة ومتابعة تحديثها وعلى إعداد وتقييم خطط الاستجابة المحلية للطوارئ والأزمات والكوارث بالتنسيق مع الجهات المعنية وتطوير الإمكانيات من خلال اقتراح وتنسيق البرامج بين الجهات على مستوى الإمارة وتحديثها بشكل دوري.
احتياطات
وتضمنت الاختصاصات رفع تقارير دورية بالاحتياجات المتعلقة بتطوير الإمكانيات إلى الهيئة والجهات المعنية في الدولة وإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث من خلال تنفيذ المسؤوليات والواجبات المحددة في كل مستوى من مستويات الطوارئ والأزمات، وذلك حسب مفهوم إدارة الطوارئ والأزمات الوطني وخطة الاستجابة الوطنية وتنسيق أدوار الجهات المعنية في الإمارة عند وقوع طوارئ أو أزمات أو كوارث والإشراف على إعداد وتنسيق خطط الاستجابة اللازمة للمنشآت الحيوية والبنية التحتية في الإمارة ومتابعة تنفيذها بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية والمشاركة في إعداد وتنسيق وتنفيذ التمارين المشتركة والخاصة بإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث على المستوى الوطني.
التنسيق مع الشركاء لإيجاد قاعدة بيانات
تسعى الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث إلى إيجاد قاعدة بيانات وخطط خاصة بالطوارئ من خلال التنسيق مع الشركاء ووضع متطلبات استمرارية الاعمال واستفادة كل الجهات من قاعدة البيانات المشتركة، حيث بدأت التنسيق مع شركائها لإيجاد نظام قاعدة بيانات ذي كفاءة عالية يسهم في مد صناع القرار ومنفذيه الميدانين بكل المعلومات والخطط التي تسهم في الادارة الناجح في الازمة.
وتعمل الهيئة من خلال شركائها الاستراتيجيين وهناك تنسيق متواصل ومستمر سواء في الحالات العادية أو في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، وتتبادل المعلومات وفق آلية ونظام يسمحان بدراسة تلك الأرقام والمعلومات. وتبنى جميع القرارات المتعلقة بإدارة الطوارئ والأزمات على المعلومات التي توفرها مؤسسات الدولة المختلفة، كل في مجال اختصاصه.