أم الإمارات، الأولى في دعم أبناء وبنات الإمارات من خلال المبادرات والمشاريع التي دائماً ما تطلقها إيماناً منها بأهمية تنمية المواطن عملياً وفكرياً وإنسانياً.

أدركت سمو الشيخة فاطمة أهمية العلم منذ الصغر، لذا عمدت إلى دراسة القرآن وتفسيره وأصول الفقه والحديث النبوي الشريف، كما شغفت بدراسة مختلف مجالات الآداب والعلوم الإنسانية، واهتمت بالبحث في التاريخ والسياسة وأصول الدبلوماسية.

تولت سموها تأسيس ورئاسة جمعيات محلية وإقليمية وعالمية عديدة من سبعينات القرن الماضي ومنها: تأسيس جمعية نهضة المرأة الظبيانية في عام 1973، وتأسيس الاتحاد النسائي في عام 1975، ورئاسة دار زايد للرعاية الشاملة في عام 1988.

وقامت بتأسيس وترؤس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في عام 2003، وتأسيس مركز تدريب وتطوير الكوادر النسائية في الاتحاد النسائي العام منذ عام 2003، وغيرها العديد من المراكز والجمعيات المحلية، والتي تهتم بالمرأة وتساهم بشكل فاعل في تمكينها.

أما على المستوى العربي، فقد أصبحت سموها عضواً مؤسساً لمنظمة المرأة العربية منذ عام 2002 وترأست المنظمة نفسها من عام 2007 وحتى عام 2009.

وحصلت سمو الشيخة فاطمة على العديد من الرئاسات الفخرية فأصبحت الرئيسة الفخرية للجنة المرأة بجمعية الهلال الأحمر في الفترة من 1983 إلى 1997، حين أصبحت بعد ذلك الرئيسة الفخرية لجمعية الهلال الأحمر حتى اليوم.

كما تبنت سمو الشيخة فاطمة العديد من المبادرات والمشاريع الرامية إلى تمكين المرأة محلياً وإقليمياً ودولياً ومنها: رعاية مهرجان الأسر المنتجة، ورعاية مهرجان دعم مساكن كوسوفو، وتأسيس صندوق الشيخة فاطمة لرعاية المرأة اللاجئة والطفل بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وإطلاق شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر خلال المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية بأبوظبي، وتأسيس دار الشيخة فاطمة للطالبات المسلمات في كولومبو بجمهورية سيرلانكا، ورعاية الاحتفالات السنوية لخريجات جامعة الإمارات العربية المتحدة وكليات التقنية العليا وجامعة زايد ومدرسة خولة بنت الأزور العسكرية وغيرها العديد من المبادرات والمشاريع.

كما تبدي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك اهتماماً كبيراً بالأسرة والطفل، وهي تواصل بذل الجهود لضمان الاستقرار الأسري مع أولوية توفير الحماية والرعاية للأطفال. وقد أطلقت سموها العديد من المبادرات في هذا المجال، منها: إطلاق حملات وطنية للسلامة المرورية وداء السكري ومكافحة التدخين وغيرها. كما تقوم سموها بتمويل مشروعات إغاثة ورعاية الأيتام والمشردين من الأطفال الفلسطينيين من ضحايا الاعتداءات الصهيونية على مخيمات صبرا وشاتيلا وعين الحلوة في لبنان، وتقوم بدعم منظمات العمل الإنساني والخيري في الوطن العربي والعالم.

كل هذه المناصب والمبادرات التي تقوم بها أم الإمارات وغيرها الكثير إنما تضيف للإمارات وللمرأة العربية بشكل خاص وتعطيها حضوراً بارزاً على المستوى الإقليمي.

وجهود سمو الشيخة فاطمة واضحة في دفع العمل الإنساني إلى الأمام وتوفير كل الإمكانات اللازمة للمرأة العربية من أجل النهوض بالأعباء المطلوبة منها لخدمة أسرتها ومجتمعها.