أعرب عيسى صالح القرق أول مصرفي إماراتي عن فخره بحصوله على ميدالية أوائل الإمارات، مشيراً إلى أن وجوده جنباً إلى جنب في قائمة شرف تضم مؤسسي الدولة الشيخ زايد رحمه الله، والشيخ راشد بن سعيد رحمه الله، وكذلك سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات، حفظها الله، يعد أعظم تكريم له كابن من أبناء هذا الوطن المعطاء.

وقال إن وطننا المعطاء وقيادتنا الرشيدة تقدم للعالم أجمع نموذجاً متفرداً في الاهتمام والرعاية لأبنائها المواطنين، الذين لم تدخر جهداً في سبيل تقديم كافة أوجه الاهتمام لهم منذ نعومة أظافرهم وصولاً إلى تخريجهم أعضاء فاعلين في مجتمعهم، قادرين على أدائهم دورهم في تعزيز مسيرة تنمية وتقدم وطنهم على مختلف الأصعدة.

وعيسى القرق هو أول إماراتي يلتحق بالقطاع المصرفي في دولة الإمارات.

ودرس خلال طفولته في مدرسة الفلاح بمدينته دبي التي كانت وقتذاك جامعة شاملة للعلوم. أدرك القرق من الصغر أن تعلم اللغة الإنجليزية سيكون مفتاح نجاحه فالتحق بمدرسة العيادة البريطانية عام 1939 عشية الحرب العالمية الثانية.

وبرز الطالب المجتهد عيسى في هذه المدرسة وتعلم بسرعة فنال ثقة مدرسيه، ورشحوه للعمل في أول مكتب بريد بدبي، ثم نقل إلى مكتب بريد البحرين الذي كان بمثابة المقر الرئيسي للبريد البريطاني في المنطقة في تلك الأيام فصقلته التجربة وزادته معرفة وإدراكا لهذا العالم المترامي والزاخر بالفرص.

والنقلة النوعية الثانية للقرق كانت التحاقه موظفاً بالبنك الإمبراطوري الذي تحول اسمه فيما بعد إلى البنك البريطاني للشرق الأوسط الذي افتتح أول فرع له بدبي عام 1946. وكان من خلال هذه الوظيفة أول مصرفي إماراتي. ارتقى عيسى السلم الوظيفي بسرعة بفضل مهاراته الإدارية ولغته الانجليزية القوية وأصبح من أوائل الموظفين الإماراتيين ذوي الصلاحيات في البنك.

واقتحم القرق عالم الدبلوماسية في أواخر الخمسينات بعد بروزه في ديوان حاكم دبي آنذاك الشيخ راشد بن سعيد الذي اتخذه مترجماً رسمياً له خلال زيارته لبريطانيا عام 1959، ورافقه أيضاً في زياراته الكثيرة للخارج ثم عينه مديراً لمكتب التطوير عام 1968، وعضواً في المجلس البلدي لدبي.

وإضافة إلى نشاطه التجاري، أثبت القرق أنه دبلوماسي من الطراز الرفيع فقد شغل منصب سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في المملكة المتحدة منذ عام 1991 حتى بات عميد السلك الدبلوماسي العربي هناك وأحد أبرز الوجوه الدبلوماسية في بريطانيا.