أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، أن في أرض الإمارات الكثير من الجوانب التي تبعث الفخر والاعتزاز ومن أبرزها رعاية المواطن وتنميته باعتباره الركيزة الأساسية للتقدم والتطور والمحور الرئيسي للبناء والتنمية. مشيراً سموه إلى أن الدولة قد سخرت مواردها وإمكاناتها في خدمة المواطن وعملت على تسليحه بالعلم والمعرفة وتأهيله بالمهارات الأساسية التي بها يستطيع بكل ثقة واقتدار وثبات المحافظة على إنجازات وطنه ومكتسباته.

ونوه سموه إلى العلاقة النموذجية والمتفردة بين القيادة والشعب في الإمارات موضحاً أنها واحدة من أهم أسس الوطن.

نص الكلمة

جاء ذلك في كلمة لسموه وجهها عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني وقال في نصاها:

يمثل الثاني من ديسمبر يوماً تاريخياً مجيداً وذكرى غاليه وعزيزة لأبناء وطننا الغالي تحمل معاني كبيرة لمسيرة الاتحاد الحافلة بالإنجازات على هذه الأرض الطيبة وبما تحقق من الخير والنماء والتطور والأمن والأمان في كل ربوع الوطن بفضل من الله عز وجل ثم بفضل المؤسسين لهذا الصرح الكبير وتفانيهم وإخلاصهم لترابهم وشعبهم وفي مقدمتهم المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتعاون إخوانه حكام الإمارات يرحمهم الله جميعاً.

إننا نستشعر في كل لحظة وفي كل زاوية حجم الجهود الجبارة والارادة الصلبة التي أسست وبنت صرح الوطن بكل تفاصيله وخطواته التي تكبر يوماً بعد يوم يحقق فيها نهضة تنموية شامله على كل الأصعدة والمستويات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

فخر واعتزاز

وأضاف سموه:في وطننا الغالي الكثير من الجوانب التي نفخر بها ونعتز ولعل رعاية المواطن وتنميته باعتباره الركيزة الاساسية للتقدم والتطور والمحور الرئيسي للبناء والتنمية هو احد الجوانب المضيئة في تاريخ دولتنا، فقد سخرت دولة الإمارات العربية المتحدة مواردها وإمكاناتها في خدمة المواطن وعملت على تسليحه بالعلم والمعرفة وتأهيله بالمهارات الاساسية التي بها يستطيع بكل ثقة واقتدار وثبات المحافظة على إنجازات وطنه ومكتسباته.

إن العلاقة النموذجية والمتفردة بين القيادة والشعب في دولة الإمارات واحدة من أهم أسس هذا الوطن الغالي فكان حرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على التواصل المباشر مع المواطنين وتلمس احتياجاتهم وتفقد أحوالهم ومعيشتهم منهج اساسي في حكمه وهو النهج نفسه الذي رسخه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تعزيز هذه القيمة الاصيلة في دولة الإمارات، وهو ما جسدته زيارات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي يقوم بها إلى المواطنين في كل مناطق الدولة.

إن دولة الإمارات تواصل مسيرة البناء والإنماء وتحرص على كل ما يخدم أبناءها في جميع مناحي الحياة وفي كل القطاعات، حيث شهدت كل المجالات حظاً وافراً من الاهتمام والمتابعة من قبل القيادة الحكيمة سواء في مجال الصحة الذي شهد تطوراً كبيراً في الخدمات والمرافق أو في مجال التعليم الذي وصل إلى مستويات حديثة ومتقدمة أو على صعيد البنية التحتية والاسكان والخدمات التي قطعت اشواطاً كبيرة في الكم والنوع أو في دور الدولة في تعزيز دور المرأة وتمكينها أو بما حققته قواتنا المسلحة من تطور وجاهزية عاليتين، وما وصلت إليه أجهزة الشرطة بكل قطاعاتها من كفاءة وخبرة متقدمتين أو إلى سياسة الإمارات الخارجية المتزنة التي مكنتها في أن تتبوأ مكانة مرموقة على المستوى الاقليمي والدولي اضافة إلى عناية الدولة في شؤون الشباب والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وفي مجالات الرياضة والتراث والبيئة.

استراتيجية الدولة

وقال سموه: إن القطاع الاقتصادي الخاص ليس بمعزل عن استراتيجية الدولة الاقتصادية في دعم الاقتصاد الوطني فحقق هو الآخر طفرة مهمة ومتطورة وإن تكاتف وتعاون القطاعين الخاص والحكومي في تنفيذ مشروعات وطنية تخدم البلاد وتدعم التنمية الشاملة وتعزز تنوع مصادر الدخل أمر حيوي ومهم في دعم الإنتاج الوطني.

ويكمل هذا التوجه الاقتصادي دعم القطاع الصناعي بما يمثله من ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد والإنتاج فقد أصبحت لدينا مصانع وطنية يعمل بها ويديرها شباب وشابات الوطن بكفاءة عالية وإنتاجية متقدمة وفق أعلى معايير الجودة والمقاييس العالمية لذلك تمكنت صناعاتنا من الدخول في الأسواق الإقليمية والعالمية بكل سهولة ويسر.

ولم تتوقف مبادرات دولة الإمارات في كل المجالات بل توسعت وتطورت ومنها مجال تنويع مصادر الطاقة وبرزت الدولة في إيجاد بدائل وطرق اكثر استدامة وأماناً وهي الطاقة المتجددة، خصوصاً في استخدام تطبيقات الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية ونشر المعرفة وإنشاء مراكز أبحاث ومعاهد متخصصة في هذا الصدد.

المجلس الوطني

وتابع سموه: ومنذ تأسيس دولة الإمارات والقيادة الحكيمة تنظر بتقدير كبير إلى دور المجلس الوطني الاتحادي في خدمة القضايا الوطنية والتعبير عن هموم المواطنين بكل شفافية، وإن تفاعل المجلس مع اهتمامات المواطنين والحرص على مناقشتها وتقديم الاقتراحات البناءة يؤكد المسيرة الصحيحة التي ينتهجها المجلس الاتحادي في تطويره المتدرج الذي يخدم الوطن والمواطن وفق رؤية واضحة ومحددة بغية الوصول إلى الأهداف التي تحقق لدولة الإمارات التقدم والتطلع إلى تعزيز البناء الاتحادي.

في هذا اليوم التاريخي المشهود الذي تحتفل فيه بلادنا بالذكرى الثالثة والأربعين لتأسيس دولتنا واتحادنا يطيب لي ويشرفني أن أتقدم بعظيم التقدير وخالص التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهو يقود مسيرة الوطن بكل كفاءة واقتدار رافعاً رايتها عالية خفاقه مستكملاً النهضة المباركة مرسخاً دعائمها وأركانها، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة الأوفياء كل التهاني بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعاً.

وإنني على ثقة تامة بأن مسيرتنا الحضارية ستمضي إلى آفاق أرحب من التقدم والتطور في كل المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية والإنسانية مشمولة بحب أبنائها للعمل والإبداع والابتكار وبذل المزيد من الجهود والمثابرة من أجل رقي ورفعة الوطن الغالي.