عبر أبناء الوطن الحاصلون على ميدالية أوائل الإمارات عن فخرهم واعتزازهم بالوطن والقيادة لتكريمهم في اليوم الوطني الثالث والأربعين ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتكريم أصحاب المهن والتخصصات المختلفة الأوائل الذين أسهموا في بناء ونهضة الدولة قبل قيامها وحتى الآن، مؤكدين أن القيادة الرشيدة ستظل دوماً هي القدوة والمثل الأعلى في التميز والريادة، وسيظل الرقم واحد هو الهدف الأسمى الذي لن نتنازل عن تحقيقه، وسنواجه الصعاب وسنتغلب عليها بعزم وإرادة، ولن ندخر جهداً وسنبذل الغالي والنفيس في سبيل رفعة وطننا.

 

خالد محمد أحمد: تكريس نهج تكريم الأوائل

قال خالد محمد أحمد أول رئيس تحرير صحيفة مواطن، إن تكريم أوائل الإمارات مبادرة طيبة وسامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي كرس ورسخ هذا النهج لتكريم الأوائل في الدولة والذين قدموا الجهد والعطاء من أجل بناء الدولة، حيث حملوا على عاتقهم مهمة صعبة في بداية تأسيس الدولة وأن من شاهد اسماء ومهن وتخصصات المكرمين وأعمارهم وخبراتهم يتأكد أن كل من اجتهد وعمل من أجل الوطن لا بد أن يطاله ويحصل على حقه في التكريم، مشيراً إلى أن التكريم يحث ويشجع الشباب الجديد على الابداع والابتكار، وأعتقد أن تكريم أوائل الإمارات سيكون له تأثير وصدى طيب في نفوس جميع أبناء الوطن وخصوصاً الشباب الذي سيندفع حتماً إلى بذل الجهد والعطاء من أجل ارتقاء وتطور الوطن.

تعريف

يعتبر خالد محمد أحمد أول من تولى رئاسة تحرير صحيفة يومية في دولة الإمارات بعد قيام الاتحاد، حيث تولى رئاسة تحرير صحيفة الاتحاد لمدة عشر سنوات من عام 1974م وحتى عام 1984. كما يعتبر خالد أول رئيس لجمعية الصحافيين في دولة الإمارات عام 2000.

مناصب

شغل عضوية المجلس الوطني الاتحادي أيضاً في الفترة الممتدة من 1993 وحتى 1999، وعضوية كل من الأمانة العامة لجائزة الصحافة العربية، وجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز. ويعتبر خالد عضواً مؤسساً لندوة الثقافة والعلوم في دبي في عام 1987. ولخالد أحمد عدد من الإصدارات وهو يحمل شهادة دبلوم الدراسات العليا من جامعة الإمارات وعمل بالتدريس في جامعة الإمارات قسم الإعلام.

 

أحمد العمران: نسعى إلى رد الجميل للبلاد

قال الدكتور أحمد عبدالله العمران، أول كفيف مواطن يحمل شهادة الدكتوراه في القانون، إن شعوره لا يوصف ولم يتوقع أن يكون بين قائمة أوائل الإمارات ويقف بجانب من أسسوا وبنو هذا البلد العظيم، معبراً عن سعادته بتكريمه من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وفي أيام فرحة للدولة وشعبها يحتفل باليوم الوطني وبقيادته التي أسست لوحدة هذا البلد ورفعته، وأضاف أن تميزه رغم إعاقته وحرصه على الاجتهاد نابع من أنه ابن الإمارات الذي يحيى في ظل قيادة اعتادت التحدي وقهر المستحيل، فقادة الدولة نماذج في النجاح والانجاز، وأنه سيعمل على رد ولو جزء بسيط من جميل بلاده التي دعمته طوال مسيرة دراسته، حيث كان يدرس حتى الصف الخامس في مركز دبي لرعاية المعاقين وبعدها تابع دراسته في السعودية على نفقة الدولة حتى أنهى مرحلة الماجستير، ومن ثم أكمل دراساته العليا في بريطانيا، حيث حصل على شهادة الدكتوراه في مجال القانون، ويعمل حالياً باحثاً قانونياً في وزارة الشؤون الاجتماعية في دبي، مؤكداً أن إعاقته لم تقف حائلاً أمام تحقيقه للتميز والاجتهاد، وإنما كانت دافعاً له لتحقيق الأفضل، وأنه سيستمر في مسيرة التميز.

والدكتور أحمد العمران مواطن كفيف يعمل في الحكومة الاتحادية، استطاع أن يصنع من الإرادة والتفاؤل قصة نجاح ملهمة على الصعيدين الشخصي والمهني.

ينكب جاهداً على وضع خطط استراتيجية تنهض بواقع المعاقين والفئات الاجتماعية الضعيفة، فهو صاحب دراية واسعة بالمنظومة القانونية الإماراتية والتجارب التشريعية الدولية، وهو باحث قانوني في حقوق الإنسان وذوي الإعاقة في إدارة رعاية وتأهيل المعاقين لدى وزارة الشؤون الاجتماعية.

وبدأ أحمد العمران مراحل الدراسة الأولى في مركز رعاية وتأهيل المعاقين في دبي عام 1984.

والتحق في عام 1996 بكلية الشريعة ضمن جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض لإتمام بكالوريوس الشريعة، والتحق إثر ذلك بالمعهد العالي للقضاء التابع للجامعة نفسها، ونال فيه ماجستير الحقوق.

وفي عام 2006 بدأ مراحل دراسته النهائية لنيل درجة الدكتوراه في الحقوق في جامعة البريطانية Essex.

وأنجز الدكتور أحمد العمران دراسات عدة قيّمة، مثل المسؤولية التقصيرية لمصممي برامج الحاسوب، ومقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي وغيرها.

حسين قائد: كل إنسان يجب أن يبذل جهده لخدمة وطنه

قال حسين محمد قائد أول إماراتي يلتحق بسلك التمريض، حيث عمل بقسم الخدمات الطبية في مستشفى آل مكتوم العام 1952، وحسين قائد الذي جاء أمس متوسطاً أفراد عائلته، أكد أنه فخور باختياره بين قائمة أوائل الإمارات وأن هذا أمر ليس بغريب على قيادتنا الرشيدة التي لا تنسى أبناءها وتحتفي دائماً بإنجازاتهم، معتبراً أن كل إنسان يجب أن يبذل جهده لخدمة وطنه ورفعته في شتى المجالات، مشيراً إلى أن الفرحة اليوم مضاعفة لتزامن تكريمهم مع احتفالات الدولة باليوم الوطني وهي المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً، والتي نذكر فيها كل من أسهم في تشييد الوطن وتعزيز اتحاده ونهضته.

وعبر أبناء حسين قائد عن سعادتهم بتكريم والدهم وأن هذا بمثابة عرس لهم، خصوصاً أنه كان قدوة لهم، حيث التحقت ثلاث من بناته بمجالات طبية مختلفة لأن عمل والدهن في هذا القطاع وعطائه منذ سنوات جعلهن محبين للمجال الصحي ومدركين لحاجات الدولة فيه، لذا سرن على خطى والدهن، مؤكدين أن خدمة الوطن واجب على كل مواطن، متمنين الازدهار والتطور والأمن والأمان لدولة الإمارات في عيدها الوطني الـ 43.

والتحق حسين قائد في عام 1952 أي بعد أقل من عام على افتتاح مستشفى المكتوم بإمارة دبي بها للمساهمة في تقديم الرعاية الطبية لأبناء مجتمعه، ولكن ليس كطبيب أو إداري، بل كأول ممرض إماراتي في تاريخ الإمارات، وهو لا يزال في الـ 17 من عمره.