وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ43 لدولة الإمارات العربية المتحدة، وفيما يلي نص الكلمة: «نحتفل اليوم بكل فخر واعتزاز وأمل بالذكرى الثالثة والأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي ذكرى خالدة وعزيزة محفورة في ضمير أبناء الوطن الغالي، إن المسيرة الاتحادية تتعزز حاليا بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. لقد حققت دولة الإمارات من خلال توجهاتها التنموية الطموحة نجاحات كبيرة، حيث تعتبر في المحافل والمؤتمرات الإقليمية والدولية ظاهرة اقتصادية واجتماعية وتجسد تجربة غنية بعناصرها ومكوناتها ومعدلات نموها، وتمثل مصدر إلهام للعديد من دول العالم والتي بدأت في الدخول في شراكات استراتيجية مع دولة الإمارات.
تجربة فريدة
إن تجربة الإمارات تجربة فريدة من نوعها، حيث وضعت الإنسان في بؤرة اهتمامها منذ قيام الدولة قبل نيف وأربعين سنة، وهكذا جنى ابن الإمارات ثمار ما غرسه القائد المؤسس الباني زايد، رحمه الله، وما يغرسه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على الدرب ذاته من خير عميم طال مناحي حياة الإنسان، وجعل الإمارات واحة خير وسلام لأبنائها ولكل من يقيم على أرضها الطيبة. وأضاف: تعمل هيئة الهلال الأحمر الآن في العديد من الساحات من خلال برامج ومشاريع تنموية تتجاوز مرحلة الإغاثة العاجلة إلى مرحلة التأهيل والتمكين والعودة بالمجتمعات المنكوبة إلى حياتها الطبيعية والاندماج الاجتماعي والإسهام في استقرار وأمن وتنمية مجتمعاتها، وهو ما يؤكد النظرة الإنسانية طويلة الأمد للهلال الأحمر تجاه الفئات الضعيفة والمهمشة.
دور ريادي
وتواصل الدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في ساحات العمل الإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي جعل من العمل الخيري الإماراتي عملا مؤسسيا له طابع الاستدامة ومكونا أساسيا من مكونات التحرك الخارجي للسياسة الخارجية.
إن تبوؤ دولة الإمارات لهذا المركز المتقدم في صدارة كبريات الدول المانحة للمساعدات إنما هو نتيجة طبيعية لغرس زايد الخير رحمه الله الذي كرس حياته لخدمة البشرية في أي مكان في العالم وهو النهج الذي تسير عليه قيادتنا الحكيمة.
إننا نشعر بالسعادة والفخر بأن الجهود والمبادرات الإنسانية التي نفذتها دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة على امتداد العالم قد أصبحت من الركائز الأساسية التي تدعم جهود منظمات الأمم المتحدة المعنية في مواجهة الأزمات والكوارث والأخطار التي يتعرض لها البشر في مختلف بقاع العالم. إن واجبنا اليوم أن نحمي تلك المكتسبات الضخمة التي تحققت لجيلنا هذا، وأن نهيئ كافة السبل نحو حياة كريمة لجيل الغد عبر التفافنا حول قيادتنا الرشيدة والوفاء لذكرى المؤسس الباني والعمل لرفعه هذا الوطن الذي أعطانا الكثير ولا يزال والذي ننعم جميعاً بدفء عطاياه.
أولويات
إن اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بحماية البيئة برز جليا في برامج وخطط التنمية بأبعادها المختلفة، واهتمت بالآثار الاقتصادية والاجتماعية على البيئة فقامت بإجراء الدراسات العلمية وأنشأت المؤسسات والهيئات الخاصة لإدارة وحماية البيئة بجانب حرصها على وضع الاستراتيجيات البيئية وتحديد أولويات العمل البيئي.
أما على صعيد المنطقة الغربية فهي تحظى بأهمية كبرى لاجتذابها أكبر المشاريع الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في الدولة من أهمها تنفيذ محطة الطاقة النووية في منطقة «براكة» الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة الرويس ومشروع «شمس 1» للطاقة الشمسية وتنفيذ طريق المفرق الغويفات ومشروع قطار الاتحاد الذي يعد من أبرز المشاريع الرافدة للاقتصاد الوطني والذي سيسهم في الوقت ذاته في دعم جذب استثمارات للمنطقة.
طفرات
وشهدت المنطقة الغربية خلال السنوات الخمس الماضية طفرات كبيرة متلاحقة للارتقاء ببنيتها التحتية في جميع مناطقها وتوفير مستويات عالية من الخدمات الأساسية خاصة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتنمية الاجتماعية الشاملة لتحقيق طموحات المواطنين وتطلعاتهم في الحياة الكريمة الرغدة.
واغتنم هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعاً لأتقدم بالتهنئة القلبية الصادقة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب الإمارات الوفي، داعيا العلي القدير أن يمن على وطننا الغالي بالأمن والاستقرار، وأن يحفظ قادتنا وأن يسدد خطاهم في تعزيز مسيرة البناء والتنمية الشاملة لتحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات، ويلبي أماني وتطلعات أبناء هذا الوطن المعطاء».
