وجه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، كلمة عبر «مجلة درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ 43 للدولة.
وفي ما يلي نص الكلمة: «تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الثالث والأربعين وهي تمتلك كل مقومات التطور والنمو وقد أصبحت في مصاف الدول المتقدمة في العالم وتبوأت مكانة اقليمية رائدة وهذا ما تؤكده العديد من الشهادات الدولية التي صدرت في الآونة الأخيرة من جهات دولية عدة لما تمثله من نموذج يحتذى به في الإدارة وتوجيه الإمكانات والموارد والتنمية البشرية والتعايش والأمن والإحساس بالرضا والسعادة من المواطنين والمقيمين، وقد جاءت الإنجازات التي حققتها الإمارات في ظل عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من معدلات نمو اقتصادي عالية ومؤشرات تنموية كبيرة وبيئة آمنة واستقرار سياسي واقتصادي واجتماعي وأمني جاءت لتجعل الدولة واحة للتنمية والرفاه والازدهار ينشدها الناس من مختلف دول العالم للعيش والعمل والاستثمار والاستقرار كأحد أفضل النماذج على مستوى العالم فشعب الإمارات من أسعد شعوب الأرض وفق دراسات عالمية.
ترسيخ الأركان
وبهذه المناسبة الغالية يتذكر الإماراتيون بكل وفاء وعرفان الآباء المؤسسين الذين تحملوا العبء في مرحلة صعبة من أجل رفعة شأن الاتحاد وترسيخ أركانه وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي ترك الأمانة لمن هو أهل لها وهو صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فهو الذي يضيف بقيادته وحكمته كل يوم زخماً جديداً إلى المسيرة الاتحادية ويقود مرحلة التمكين لكي تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة في المقدمة وصاحبة نموذج رائد في الحكم والتنمية يسعى الآخرون إلى استلهام مبادئه والتعلم من خبراته.
عزة وتقدم
وإن الإيمان بالوحدة التي أرسى قيمتها في وجدان الإماراتيين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باعتبارها مدخلاً للقوة وللعزة وللتقدم ولما تحقق من إنجازات في ظل الاتحاد، جعل من الإمارات أيضا نموذجا لتجربة وحدوية فريدة في محيطها العربي والإقليمي وهي قائمة على مجموعة من الأسس والركائز القوية التي تضمن استمرارها من خلال التفاعل الخلاق بين القيادة والشعب والذي يتيح للقيادة التعرف على احتياجات المواطنين وتحقيقها ليكون شعب الإمارات أكثر اعتزازا وأكثر التفافا حول قيادته في مجتمع مستقر وآمن يرتكز على مؤسسات قادرة على الوفاء بمتطلبات العصر بكل مسؤولية وشفافية.
إنجازات
إن الإنجازات التي تحققت منذ قيام الاتحاد عام 1971 هي ثمرة للعمل الدؤوب والمخلص الذي قام به أبناء هذا الوطن المعطاء وذلك للوصول بالإمارات إلى المكانة التي يتطلع إليها الجميع، متحملين مسؤولياتهم في عملية البناء والتميز فعطاء شعب الإمارات وجهوده المخلصة تشكل نموذجاً وطنياً للأجيال القادمة لتعزيز مسيرة الاتحاد وبذل كل جهد مخلص لحماية المنجزات ومواصلة مسيرة التنمية وصولاً إلى تحقيق تطلعات شعب الإمارات وآماله وطموحاته في الاستقرار الاجتماعي والحياة الكريمة والمستقبل.
وما تحقق من منجزات ومكتسبات منذ انطلاق مسيرة الاتحاد المباركة يزيدنا قوة وإصرارا على المضي في هذا الطريق، متمسكين بديننا السمح وهويتنا وأصالتنا، فنحن شعب أبي محب للسلام والتسامح والعطاء يؤمن بكرامة الإنسان وأمنه وهو ملتف حول قيادته يستلهم من فكرها المستنير حب الوطن ووحدته في دروب العزة والفخر.
إن الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للدولة لتعزيز الهوية الوطنية وتحصين ثقافة المواطن وانتمائه وترسيخ ولائه لهذا الوطن وقيادته الحكيمة إن ذلك الاهتمام تجسد في التجاوب الكامل من شباب الوطن مع أداء الخدمة الوطنية الذي جاء تأكيدا على حبهم للوطن واستعدادهم لتلبية ندائه المقدس في أي وقت كما جاء تعبيرا عن الوفاء للقيادة الرشيدة التي تعمل على توفير الحياة الكريمة للمواطنين وتقديم الرعاية الكاملة لهم.
رمز الوحدة
لقد رسخ يوم العلم يوم الثالث من شهر نوفمبر يوم تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مقاليد الحكم رسخ رمز الوحدة والعزة والفخار وقيم الوفاء للوطن والقيادة والتلاحم الوطني والتفاعل المتبادل بين القيادة والشعب والولاء والوفاء للمسيرة الاتحادية من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية في شتى المجالات وتطوير آليات العمل وفق أسس علمية تضع على رأس أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم لشعب الإمارات العظيم الوفي والارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية المجتمعية وتطوير الخدمات الحكومية وصولا إلى المستقبل المشرق الذي تعزز فيه دولتنا الحبيبة مكانتها عالميا.
وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا نرفع أسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى شعب الإمارات العظيم الكريم وإلى المقيمين على أرض هذا الوطن الحبيب داعين العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة على قيادتنا ووطننا وشعبنا بالخير والنجاح.
وتحية إكبار وإجلال لآبائنا المؤسسين وفي مقدمتهم الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونسأل الله عز وجل الرحمة والمغفرة لهم.
