وجه سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين أكد فيها أن مسيرة الاتحاد قد فتحت الباب واسعاً لقفزات غير مسبوقة في جميع المجالات، مشيراً إلى أن الإحصاءات والدراسات المستقلة تشير إلى أن دولة الإمارات قد تبوأت المركز الأول عربياً والثامن عشر عالمياً لأفضل مكان يمكن أن يولد فيه الإنسان عام 2013، كما أن الدولة تحتل حالياً المرتبة الرابعة عالمياً في تدني نسبة الجريمة رغم وجود عدد هائل من جنسيات مختلفة.

وأشار سموه في كلمته إلى المساعدات الإماراتية الخارجية التي تصل إلى أكثر من 102 بلد، الشيء الذي جعل الدولة تحتل مكاناً مرموقاً بين المانحين الدوليين للمساعدات الخارجية.

وأهاب سموه أن دولة الاتحاد قد أعلت من شأن التعليم ومؤسساته ما جعله راقياً في بيئته ومتميزاً في مناهجه، مشيراً إلى عظم التحديات التي واجهت تعليم الفتاة الإماراتية وإلى عظم الإرادة وقوة التصميم وثبات العزيمة لدى القيادة الرشيدة والتي تغلبت على كل الصعاب مؤمنة بأن تعليم الفتاة ليس ترفاً بل هو واجب ديني ووطني.

كلمة سموه

وقال سموه في نص كلمته: يسعدني في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب الإمارات الأبي بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين لدولة الإمارات.

إننا في هذا اليوم الأغر نحمل الكثير من المحبة والتقدير والمشاعر الفياضة والإعزاز الصادق لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فقد تميز سموه بعشقه اللامتناهي للنجاح والقدرة الفائقة على العطاء والقيادة الحكيمة والعزم الحقيقي لذا صار يمثل القدوة لكل أبناء الإمارات. إن مسيرة صاحب السمو رئيس الدولة لم تبدأ قبل عشر سنوات فقد كان سموه ولا يزال يبذل الجهد سخياً ويعمل بإخلاص وتفان من أجل نهضة دولتنا ووضعها على طريق التقدم والازدهار حتى صارت الإمارات علماً بين الدولة.

انجازات خليفة

وأضاف سمو ولي عهد عجمان: إن سجل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يحفل بإنجازات رائعة تتمثل في مشاركته الفعالة في تأسيس اتحاد دولة الإمارات وحرصه الشديد على العناية بالمواطن وأسرته ودعمه جميع فئات المجتمع وخصوصاً الفئات الأضعف فيه مثل الأطفال والمسنين والمعاقين واليتامى والأرامل وحرصه على تماسك الأسرة وإسهامه في تحفيز المرأة على الانخراط في خدمة المجتمع بالإضافة إلى دعمه ومساندته المحتاجين والحالات الإنسانية ورعايته مشروعات الخير.

ولم يقتصر دور سموه على الداخل فقط بل امتد إلى الآفاق العالمية يقدم المبادرات الهادفة ويشارك بإيجابية لصالح الإنسان في كل مكان وذلك عبر إطلاق سموه للمبادرات الرائدة والمثيرة للإعجاب والإبهار على الصعيدين المحلي والعالمي، وبفضل تلك المبادرات الإنسانية نالت الإمارات سمعة طيبة عززت من مكانتها العالمية كبلد ظل يقدم الخير لكل دول العالم.

تجربة مثالية

وأكد سموه أن تجربة الإمارات الوحدوية التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، تعد من أنجح التجارب في الوطن العربي وقد انعكس الفكر الاتحادي لديه على أفكار إخوانه حكام الإمارات بحيث تمكنوا من عقد الاتحاد فيما بينهم في ظروف فشلت دول أخرى في تحقيق ذلك وأدرك المغفور له الشيخ زايد أن تحقيق الاتحاد لن يحدث لمجرد صحة الفكرة ولا لمجرد الاقتناع بحتميتها ولا أيضاً لمجرد أن ذلك سيقع بسبب وجود تراض أو اتفاق بين الناس، فحتى إن تحقق هذا الاتحاد إلا أن بقاءه رهين بخطوات تأسيسية تستطيع الإمساك به وحفظه من الانهيار، لذا فقد عمل على تهيئة النخب من الكوادر والقيادات الفاعلة والواعدة والقادرة على النهوض بمسؤوليات الاتحاد ثم قام بتنشيط الفكر الاتحادي وتوعية الجماهير بعمق ارتباط مصالحها وكرامة عيشها ومستقبلها بالاتحاد وبمدى مشاركتها في صنعه وحمايته.

وقال سموه: قد فتحت المسيرة الاتحادية الباب واسعاً لقفزات غير مسبوقة في جميع المجالات فالإحصاءات والدراسات المستقلة تشير بلغة الأرقام إلى أن دولة الإمارات قد تبوأت المركز الأول عربياً والثامن عشر عالمياً لأفضل مكان يمكن أن يولد فيه الإنسان عام 2013، كما أن الإمارات تحتل حالياً المرتبة الرابعة عالمياً بين أفضل 10 دول في العالم في تدني نسبة الجريمة على الرغم من وجود العدد الهائل من مختلف الجنسيات في الدولة.

المساعدات الخارجية

وأضاف سموه: إن مساعدات دولة الإمارات الخارجية تصل إلى أكثر من 102 بلد ما مكنها من احتلال أعلى المراكز بين المانحين الدوليين للمساعدات الخارجية التي أسهمت في إيواء المشردين وتوفير الطعام للمحتاجين وفضّ النزاعات دون النظر إلى جنس أو دين أو عرق أو طائفة.

وأعلت دولة الاتحاد من شأن التعليم ومؤسساته والذي ارتقى في بيئته وتميز في مناهجه وازداد في عدد طلابه وطالباته، وبرغم عظم التحديات التي واجهت تعليم الفتاة الإماراتية إلا أن عظم الإرادة وقوة التصميم وثبات العزيمة تغلبت على كل الصعاب إيماناً بأن تعليم الفتاة ليس ترفاً بل هو واجب ديني ووطني.

وسخرت الدولة كل إمكاناتها وقدراتها لإحداث نهضة إعلامية وثقافية ونقلة نوعية في حقل الآداب والفنون بحسبان أن التنمية الاقتصادية تتحقق مراميها عندما يترافق معها تنمية ثقافية تدعمها وتتكامل معها في خلق الصورة المشرقة التي نرجوها.

إننا لا نستطيع أن نتحدث عن كل ما تحقق خلال السنوات الماضية من عمر الاتحاد فذلك بحر لا شاطئ له تتضاءل أمامه الكلمات وتقصر ولا تفي هذا الانجاز حقه، فقط واجبنا جميعاً المحافظة على أنجح وأرسخ تجربة وحدودية عربية على مر التاريخ الحديث، ففي ذلك أبلغ التقدير وأسمى الاحترام لكل الذين وهبوا لنا هذا الإنجاز الذي أكسبنا احترام وتقدير العالم كله بما حققناه من منجزات تنموية وحضارية شاملة ومواقف معتدلة ثابتة.

وأختتم سموه كلمته في درع الوطن قائلا: إننا نبارك لقيادتنا وشعبنا هذا اليوم والذي يعد تجديداً لولائنا لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وعهداً من الجميع على مواصلة المسيرة لأجل إمارات المجد وغد يبشر بالمزيد من الإنجازات والازدهار.