وجه سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ 43 للدولة، وفي ما يلي نص الكلمة: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. إن إعلان قيام الدولة في الثاني من ديسمبر 1971 يعد ذكرى خالدة في وجدان كل أبناء شعب الإمارات وسيبقى يوماً راسخاً في تاريخ دولتنا الحبيبة إذ يعتبر الانطلاقة الأولى لمسيرتنا الاتحادية التي ما زالت تسير بخطى ثابتة نحو آفاق أرحب من المنجزات الحضارية خلف القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على النهج الذي خطه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لهذه الدولة على أسس ومبادئ ثابتة تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار وعلى سلم الأولويات تستمد من وفاء أبنائها الثقة ومن إخلاص رجالها القوة في مواجهة التحديات لننعم اليوم بغرس الآباء المؤسسين الذين وضعوا اللبنة الأولى لهذا الصرح العظيم.

الرعيل الأول

اليوم لا يخفى على أحد من أبناء دولة الإمارات من الرعيل الأول أو الجيل الحالي فضل الاتحاد على دولتنا التي أصبحت منارة للعلم والمعرفة ومقصداً استثمارياً وسياحياً وثقافياً لمعظم شعوب العالم كل ذلك ما كان ليكون لولا حكمة المؤسسين الذين نظروا للمستقبل وعملوا على بناء الإنسان قبل بناء الحجر ايمانا منهم بأن المواطن هو المحرك الأساسي لنهضة الدولة وبه يكتمل البناء مهما عظم وكبر ، إن ما نعيشه اليوم من أمن وأمان واستقرار هو وليد قرار حكيم اتخذ قبل 43 عاما تلاشت معه المصالح الفردية وتعاظمت المصالح الوطنية، إن القرار الذي اتخذه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات بإعلان قيام الدولة كان إيذاناً بميلاد كيان عملاق مقدر له أن يستمر إلى يومنا هذا وسط انجازات تتعاظم ومكتسبات تتضاعف لتغدو دولتنا اليوم قوة اقتصادية وثقافية وسياسية ودولية ومركزاً رئيساً للمنظمات الدولية.

فرحة

نعيش اليوم فرحة احتفالنا باليوم الوطني الـ43 الذي نجدد فيه حبنا وولاءنا لدولتنا وقيادتنا ونعاهد الله على الإخلاص لوطننا والتعاون والإخاء في ما بيننا لنعزز بذلك من هويتنا الوطنية وكأبناء لهذا الوطن يتوجب علينا العمل بإخلاص للمحافظة على الإرث الحضاري والتاريخي والسمعة المميزة التي خلفها لنا الآباء، مقدرين حجم التضحيات التي قدموها لتصل دولتنا إلى ما وصلت له اليوم من مركز مرموق على الخارطة العالمية وللمحافظة على مكتسبات الاتحاد الذي أحدث نقلة نوعية في كافة جوانب الحياة في الدولة ووفرت أرقى معايير الحياة الكريمة لشعب الإمارات ومدت جسور المحبة لمختلف دول العالم وفق المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، كل ذلك بفضل الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي سارت على نهج المؤسس، واضعاً سموه المقدرات التي وهبنا الله إياها في خدمة شعب الإمارات انطلاقا من إيمان سموه بأن الثروات وجدت لخدمة الإنسان وبناء الأوطان.

 كما لا يمكننا أن نغفل ونحن وسط احتفالاتنا عن دور إخواننا البواسل أبناء القوات المسلحة الدرع الحصين والسد المنيع لهذا الوطن رافعين لواء التضحية والفداء لتراب الوطن ومشيدين بالمستوى العالي الذي وصلت له قواتنا المسلحة تجهيزا وتدريبا وجاهزية، بفضل توجيهات ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي لم يدخر جهداً من أجل تطور وجاهزية قواتنا المسلحة حتى أضحت اليوم مصدر فخر واعتزاز لكل منتسبيها ولكل أبناء الوطن الذين لم يتوانوا في تلبية نداء الوطن والالتحاق بالخدمة الوطنية مقدمين المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار ليضربوا للعالم مثالاً على حب وإخلاص أبناء الوطن لدولتهم وقيادتهم.

تهانٍ

وأنتهز هذه المناسبة العزيزة لأرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وأصحاب السمو حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولشعب دولة الإمارات، أدام الله على دولتنا وشعبنا نعمة الأمن والاستقرار وحفظ الله قائدنا صاحب السمو رئيس الدولة من كل مكروه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.