شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مساء أمس، احتفالية أهالي مدينة بني ياس والمناطق المجاورة، بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين، بحضور سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي.

وعبر نحو عشرة آلاف شخص عن فرحتهم وسعادتهم باليوم الوطني، مجددين العهد والوفاء للوطن والقيادة العليا، وتضمن الحفل عرضاً من أقوال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وفقرات من الموروث الشعبي والفنون الأدائية، من بينها العيالة والأهازيج التراثية.

وقال مبارك بن محيروم رئيس اللجنة العليا للحفل إنه اقيم بمشاركة 40 قبيلة وعشيرة من مدينة بني ياس والمناطق المجاورة، موحدين فرحتهم باليوم الوطني.

لعبة القرية

من جهة أخرى، دشّن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس الأحد، في مقر القيادة العامة لشرطة أبوظبي، اللعبة الإلكترونية «قرية أقدر التراثية الذكية»، والتي تعدّ الأولى من نوعها «توعوياً»، وذلك تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ43، تجسيداً لرؤية الحكومة الذكية وتطبيقات وزارة الداخلية الإلكترونية.

وتهدف اللعبة إلى تعزيز الوعي الوطني والتراثي والتربوي والصحي، ومكافحة الجريمة، والانتقال من نظريات التعليم بالتلقين والحفظ والترديد إلى نماذج التعلّم الذكي، من خلال الممارسة الفعلية النشطة والبحث الذاتي.

وتعـدّ اللعبة المشروع التوعوي الرابع الذي يتم إطلاقه عبر سوقيّ (أبل ستور Apple store) و(غوغل بلاي Google play)، ضمن برنامج التوعية الذكية المتكامل، الذي ينفذه برنامج خليفة لتمكين الطلاب.

وكان سموه استمع إلى إيجاز حول منجزات ونتائج برنامج خليفة لتمكين الطلاب، والمبادرات الخمس للبرنامج التي تم إنجازها، وثمّن سموه، جهود «برنامج خليفة لتمكين الطلاب»، والذي تعمل على تحقيق أهدافه 50 وزارة وهيئة اتحادية ومحلية، مؤكداً سموه أهمية البرنامج في تعظيم الاستفادة منه على مستوى الدولة، تأكيداً وترسيخاً لروح الاتحاد.

حضر تدشين اللعبة اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، والمستشار راشد سالم لخريباني النعيمي، الأمين العام للمجلس الاتحادي للتركيبة السكانية.

والعميد علي خلفان الظاهري، مدير عام شؤون القيادة في شرطة أبوظبي، والعقيد محمد حميد بن دلموج الظاهري، مدير عام الاستراتيجية وتطوير الأداء، والعقيد الخبير الدكتور إبراهيم الدبل، المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، والمقدم الدكتور عبد الرحمن الأنصاري، نائب المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب.

وقال اللواء الدكتور ناصر لخريباني إن إطلاق لعبة «قرية أقدر التراثية الذكية»، يؤكد أهمية هذه الألعاب الإلكترونية في ترسيخ القيم المجتمعية، تجسيداً لثقافتنا وهويتنا وحضارتنا، وتوفير البدائل التي تناسب أبناءنا وأجيال المستقبل.

وأوضح أن استراتيجية برنامج خليفة لتمكين الطلاب المعتمدة، والتي تحمل شعار «أقدر»، تستهدف تطوير منظومة متكاملة من الألعاب الإلكترونية الذكية الفعالة وذات الكفاءة العالية، وترتكز على استخدام أفضل المحركات العالمية في تطويرها، وعن طريق كادر داخلي متخصص، إلى جانب تطوير ألعاب توعوية تعمل على مختلف الأنظمة (نظام iOS من شركة Apple ونظام Android من شركة Google).

وعلى الأجهزة الذكية المختلفة (iPhone. iPad. Xoom. Galaxy) والإنترنت والمواقع الاجتماعية (Facebook) والحاسب الآلي (Windows و Macintosh)، فضلاً عن استخدام شخصيات وطنية تراثية، وإبراز الجهات المشاركة، مع إمكانية التعديل على الشخصيات، وإمكانية تطوير اللعبة بناء على السيناريوهات، بالتعاون مع اللجنة الوطنية، والمتوافقة مع أهداف البرنامج الوطني، وإضافة مستويات جديدة، بالاستعانة باللغة العربية.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعـبّـر عن مدى الحاجة الفعلية إلى ألعاب تثقيفية وتعليمية تهدف إلى خدمة الطلاب، وتحوي مضامين تربوية جيدة ومفيدة، ومن هذا المنطلق جاء تصميم الألعاب الإلكترونية لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، بما يضمن وصول الأهداف التربوية والقيمية والأخلاقية التي تعمل على تعزيز حب الوطن، من خلال التعرّف على تاريخه ومؤسساته ومنجزاته ومقدراته، والحفاظ على هذه المكتسبات.

ولفت إلى أن فكرة برنامج خليفة لتمكين الطلاب، جاءت بمبادرة من الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بإعداد برنامج وطني للتوعية الطلابية، يغطي جميع المراحل الدراسية، ويلبي التطلعات التربوية، بمشاركة جميع مؤسسات الدولة الحكومية والأهلية والخاصة.

وكان العقيد الخبير الدكتور إبراهيم محمد الدبل، المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، قدم عرضاً شاملاً أمام سمو الوزير، تناول منجزات ونتائج البرنامج، والمبادرات الخمس التي أنجزها مؤخراً، وهي (أقدر للألعاب الذكية، وأقدر لدعم الشراكات، وأنا أقدر بذكاء، وأقدر للقيادات المجتمعية، وحلمي حياتي).

نموذج فريد

وقال الدبل إن لعبة «قرية أقدر التراثية الذكية»، تعدّ نموذجاً فريداً في الألعاب الإلكترونية، حيث استهدفت العديد من الأهداف على عدة مستويات، كما أنها أحد مخرجات البرنامج المتكامل للتوعية الإلكترونية.

موضحاً أنه من خلال هذه اللعبة يتم تعليم الأطفال العديد من المعارف والمعلومات التي تهدف بشكل عام إلى تعزيز الوعي الوطني، عبر الارتباط المعرفي بالمفردات الثقافية التراثية والتاريخية، مشيراً إلى أنها تتميز بتصميمها المحلي، وبخبرات وطنية، بإشراف برنامج خليفة لتمكين الطلاب، وبالتعاون مع مركز التدريبات الافتراضية في القيادة العامة لشرطة دبي.

وذكر أن اللعبة هي مدينة افتراضية، تحتوي معالم جغرافية، وفصولاً للمحاضرات في مجالات مختلفة، منها تجميع معلومات من خلال دراهم وكنوز المعرفة، وتتضمن مواد تعريفية مكتوبة، إضافة إلى صور وفيديوهات معبّرة.

كما يشارك اللاعب مع آخرين في مسابقة للمعلومات مكونة من 45 مستوى، كل مستوى يضم 10 أسئلة، في حين يتم احتساب لائحة المتصدرين بناء على النتيجة.