خصصت الدولة نحو 27.5 مليار درهم من ميزانية الحكومة الاتحادية خلال الأعوام من 2011 إلى 2016 لتنفيذ مشاريع إنشاء شبكات نقل وتوزيع الكهرباء بجانب شبكات نقل وتوزيع وتخزين المياه وإنشاء محطات تحلية مياه البحر وذلك لتعزيز دورها في التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى المعيشة.
وواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» استكمال مسيرة التنمية التي وضع أساسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» والتي من أهم ركائزها الاهتمام بالبنية التحتية لقطاعي الكهرباء والماء لما لهذا القطاع من أهمية في دعم اقتصاد الدولة وتطويرها العمراني والتجاري والصناعي بجانب أهميته لمختلف القطاعات الأخرى وعلى رأسها الصحة والتعليم والإسكان.
وقد واجهت هذا القطاع عدة تحديات خلال السنوات 2006 - 2008 منها زيادة نسبة نمو الطلب على قطاعي الكهرباء والماء بصورة كبيرة نتيجة الطفرة العمرانية والتجارية والصناعية الكبيرة التي زادت وتيرتها خلال هذه الفترة تحديدا في الإمارات بصفة عامة وفي المناطق الشمالية من الدولة بصفة خاصة فقد أصدر سموه توجيهاته بضرورة الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطن في هذا القطاع.
وبدأت الهيئة على الفور منذ ذلك الحين وحتى العام الجاري 2014 تنفيذ المشاريع الخاصة بالبنية التحتية للكهرباء والماء الخاصة بشبكات النقل وتوزيع الكهرباء وخطوط نقل وتوزيع وتخزين المياه وإنشاء محطات تحلية مياه البحر.
خمسة أهداف استراتيجية
وجاء هذا في إطار منظومة التخطيط الاستراتيجي التي تم وضعها سلفا ويتم مراجعتها وتطويرها بصورة دورية لتواجه هذه التحديات من جهة ومن جهة أخرى لتتواءم مع «رؤية الإمارات 2021» والتي من أهم مرتكزاتها .. جودة الخدمات - بما فيها خدمات الكهرباء والماء - وتطوير البنية التحتية وتحقيق البيئة المستدامة وتحقيق أفضل مستويات العيش.
وعلى هذا الأساس تم وضع رؤية الهيئة التي تتمثل في «هيئة رائدة في تقديم خدمات الكهرباء والماء تساهم في التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى المعيشة بحلول 2021».
وتم تطوير خمسة أهداف استراتيجية بناء على هذه الرؤية تشتمل على: تقديم خدمات الكهرباء والماء للمتعاملين بمستويات متميزة ويتضمن العمل توفير وضمان واستمرارية وجودة الخدمة في قطاعي الكهرباء والماء وتطوير القنوات الملائمة لتقديمها وسرعة الاستجابة لطلبات واقتراحات المتعاملين. وإدارة الطلب على الطاقة الكهربائية بكفاءة لتلبية احتياجات المتعاملين.
وإدارة الطلب على المياه المحلاة بكفاءة لتلبية احتياجات المتعاملين من خلال التوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر واستيراد المياه المحلاة من جهات أخرى وزيادة كفاءة شبكة النقل والتوزيع والسعات التخزينية التشغيلية.
وترشيد استخدامات الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة وتقليل هدرهما لضمان التنمية المستدامة. وضمان تقديم الخدمات الإدارية كافة وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.